استخدمت الشرطة السودانية امس الغاز المسيل للدموع لمنع تظاهرة طالبية في الخرطوم، فيما أعلنت المعارضة المسلحة قتل 141 جندياً حكومياً في معارك في شرق البلاد. ففي الخرطوم تظاهر طلاب جامعة النيلين امس واستخدمت شرطة الطوارئ الغاز المسيل للدموع لتفريقهم، ومنعتهم من الوصول الى سوق المدينة. وبدأت التظاهرة داخل الجامعة بعد نقاش حاد بين المؤيدين للحكومة ومعارضيها تحول موكباً رددت خلاله هتافات تنادي بالحريات واطلاق سراح المعتقلين، لكن الشرطة أحاطت بسور الجامعة واستخدمت الغاز المسيل للدموع لمنع المتظاهرين من التوجه الى وسط المدينة. ولاحقت الذين استطاعوا تجاوز الطوق الذي ضربته على مقر الجامعة. الى ذلك أعلن حزب المؤتمر الشعبي بقيادة الدكتور حسن الترابي ان السلطات لا تزال تلاحق كوادره. وقال انها اعتقلت أول من امس وزير الدولة للدفاع السابق عمر عبدالمعروف الذي لم توجه اليه تهمة محددة. وطالب مسؤول العلاقات الخارجية في الحزب ابراهيم السنوسي الحكومة اطلاق سراح معتقلي حزبه، وافساح الحريات العامة، وانتقد الملاحقات الأمنية لكوادر الحزب واستمرار حبس 120 معتقلاً. على صعيد المواجهات العسكرية في شرق السودان، أعلن "التجمع الوطني الديموقراطي" المعارض ان قواته قتلت 141 جندياً حكومياً وجرحت 146 آخرين في المعارك الناشبة بين الجانبين. وقال "التجمع" في بيان امس ان سلاح الجو الحكومي "واصل قصف السكان المدنيين في قرى شمال مدينة كسلا في مناطق كوتنيب وحشنيت وقدماييب، مما أدى الى مصرع 10 من المواطنين الأبرياء. ويستخدم النظام طائرات انطونوف وهليكوبتر مدرعة في محاولة لإجلاء السكان المدنيين من مناطقهم عبر سياسة الأراضي المحروقة التي طالما استخدمها النظام في الجنوب وجنوب النيل الأزرق وجبال النوبة". واعتبر البيان "ان التصعيد العسكري الحالي من جانب النظام والذي تزامن مع المجهودات المبذولة من أجل دفع خطوات الحل السياسي الشامل المتفاوض عليه، والتي توجت بلقاء رئيس التجمع الوطني الديموقراطي السيد محمد الميرغني والفريق عمر البشير، يبرهن مرة اخرى ان شخصيات واجهزة نافذة داخل نظام الجبهة الاسلامية تعمل بدأب على عرقلة الحل السلمي ولا تؤمن بغير الحل العسكري، وتعطي الدليل القاطع بأن النظام منقسم على نفسه، ولا يملك وجهة واحدة تجاه الحل السلمي".