ضمن البرنامج الوزاري المقدم من الشؤون الصحية المدرسية بوزارة التعليم وبمتابعة وتنفيذ الشؤون الصحية بتعليم عسير، أكد المدرب في مجال الاسعافات الأولية بصحة عسير حسن محمد آل طالع، على أهمية الصحة المدرسية باعتبارها ركيزة أساسية لتعزيز الصحة الجسدية والنفسية للمجتمع، مشيراً إلى أهمية توفر رعاية طبية أولية ومراقبة فاعلة للأمراض المعدية، وتقديم التوعية الصحية، للإسهام بشكل مباشر في رفع مستوى التحصيل الدراسي وخلق بيئة تعليمية آمنة وصحية، إضافةً إلى دورها الرئيس في تعزيز السلوكيات الصحية السليمة وتنمية الوعي لدى النشء. واستشهد خلال المبادرة التي نفذت بمقر ثانوية الملك عبدالعزيز برجال ألمع بالعديد من النماذج الصحية التي قد يتعرض لها أحد الأفراد داخل هذا الصرح التعليمي المهم، مبيناً بعض الإرشادات الصحية لعدد من الحالات ومنها عملية الاختناق وكيفية التعامل مع مثل هذه الطوارئ المفاجئة لأي إصابة وضرورة التواصل السريع مع مركز الإسعاف برجال ألمع 997 للمساعدة. ونوّه بسرعة تطبيق حالة الإسعاف القلبي الرئوي للمصاب، مقدماً نماذج لأفضل الطرق السليمة للتعامل مع النزيف الطارئ للمصابين وفق عرض مرئي، مما سهل على الحضور التفاعل الكبير مع حالة النزيف، وكذلك للمعلمين وأولياء الأمور الحاضرين العديد من النماذج للتعامل الآمن مع هذه الحالات، مُشدداً على ضرورة الاستمرار في طلب إسعاف الهلال السعودي للتعامل مع مثل هذه الحالات. وأعقب العرض المرئي تقديم نماذج للحلات المتعلقة بالتوقف المفاجئ لعضلة القلب والمراحل المترتبة على هذه الحالة بسبب توقف الأعضاء الحية بالجسم، مطالباً المدرب بتقدير دور المسعف وتدخله العاجل لهذه الحالات المؤلمة إذ يعتبر دور المسعف الصحي حاسماً لإنقاذ حياة المريض، والوقف السريع لمنع تلف الدماغ وضمان استمرار تدفق الدم، والإسراع في طلب المساعدة فوراً عن طريق الاتصال بالإسعاف أو توجيه شخص آخر للقيام بذلك قبل البدء في أي إجراء، والعمل على أهمية الإنعاش القلبي الرئوي "CPR" عن طريق الضغطات الصدرية. وتطرق المدرب آل طالع خلال المحاضرة على ضرورة استخدام جهاز إزالة رجفان القلب "AED" إذا كان متاحاً، لضمان الإنعاش العاجل للقلب مع أهمية الاستمرار في الإنعاش القلبي الرئوي دون توقف حتى وصول فرق الطوارئ الطبية، أو ظهور علامات الحياة على المصاب، مبيناً أن الهدف الرئيسي للمسعف هو الحفاظ على تدفق الدم المؤكسج للدماغ والأعضاء الحيوية الأخرى حتى عودة القلب للعمل -بإذن الله-.