انتقلت المواجهات التي جرت بين الشرطة وطلاب في جامعة سنار، وسط السودان، الى الخرطوم امس ، وذلك بعد 24 ساعة من مقتل طالب جامعي واصابة مجموعة آخرين بجروح وستة من عناصر الشرطة بينهم ثلاثة ضباط. وخرج طلاب من جامعة النيلين وممثلين لطلاب جامعة الخرطوم ينتمون الى "التجمع الوطني الديموقراطي" المعارض امس في تظاهرة تضامناً مع زملائهم في سنار، واستخدمت عناصر شرطة الطوارىء الهراوت والغاز المسيل للدموع لتفريقهم ومنعتهم من الوصول الى وسط العاصمة. وردد الطلاب المتظاهرون، الذين تجمعوا في حرم الجامعة قبل انطلاقهم الى الساحة المجاورة لها، شعارات مناهضة للحكومة وهتفوا: "مقتل طالب مقتل امة"، وهو الشعار نفسه الذي ردده طلاب جامعة الخرطوم عام 1964 عندما قتل الطالب احمد القرشي، وتطورت الاحداث آنذاك الى انتفاضة شعبية اطاحت حكومة الفريق ابراهيم عبود. وقال احد الطلاب المتظاهرين عمر الصادق ل "الحياة" ان تظاهرتهم جاءت عفوية للتضامن مع زملائهم في جامعة سنار ومقتل زميلهم ميرغني محمود النعمان الذي تخرج من كلية ابي نعامة العام 1994. واضاف ان الشرطة تعاملت بقسوة مع المتظاهرين، ما ادى الى اصابة سبعة طلاب وطالبة بجروح، ومنعهم من الوصول الى وسط الخرطوم للتعبير عن شعورهم. واتهم السلطات الحكومية باستخدام العنف ضد الطلاب الذين يخالفونها الرأي، وطالب بالقصاص لقاتل الطالب ميرغني. واتهم مصدر حكومي "التجمع الوطني الديموقراطي" المعارض بتدبير احداث جامعتي سنار والنيلين لنشر الفوضى والبلبلة في البلاد. وقال في تصريح ل "الحياة"، ان الحكومة اتاحت حرية الرأي والتعبير لكنها لا تسمح بالفوضى والشغب. وان عناصر معارضة دفعت الطلاب للتوجه الى وسط الخرطوم لبث الفوضى والشغب في سوق المدينة. وكان "التجمع الوطني" اعلن في برامجه السياسية ان الانتفاضة الشعبية احد خياراته لاسقاط الحكم. معارك في الشرق من جهة اخرى، اعلن نائب رئيس القيادة العسكرية الموحدة ل "التجمع" الفريق عبدالرحمن سعيد في بيان صدر في اسمرا امس، ان قواته قتلت 40 جندياً حكومياً في منطقة رساي الى الشمال الشرقي من مدينة كسلا شرق البلاد. وطالب المجتمع الدولي بمعاملة قيادات الحكومة كمجرمي حرب، رداً على مقتل الطالب ميرغني في جامعة سنار. واكد البيان ان قوات "التجمع" طازدت القوات الحكومة التي حاولت الهجوم على رساي الواقعة تحت سيطرة المعارضة. "وتمكنت من قتل 40 جندياً والاستيلاء على اربع سيارات لاندكروزر.