توقعت مصادر استثمارية في أبو ظبي ان تتخذ الجمعية العمومية لشركة "اطارات" في اجتماع استثنائي تعقده في 12 كانون الثاني يناير المقبل قراراً بحل الشركة واعادة الأموال التي اكتتب بها في أسهم الشركة الى أصحابها بعد تعثر مشروع انشاء الشركة لأسباب خاصة بالتعاقد مع الشريك الاجنبي وظروف سوق الاستثمار في دولة الامارات. وأعلن مجلس ادارة الشركة عن قراره بعقد اجتماع استثنائي للجمعية العمومية اجتماع غير عادي للبحث في مستقبل الشركة، ويتطلب قرار حل الشركة قبل الموعد المحدد له موافقة 75 في المئة من حملة الاسهم. وقال زهير الكسواني خبير الاسهم في الامارات ان حل الشركة التي يبلغ رأس مالها 200 مليون درهم 54.4 مليون دولار يبدو هو الاحتمال الأكبر امام الجمعية العمومية لعدم توافر بدائل مريحة على المدى القصير، اضافة الى سلبيات سوق الاسهم التي أثرت في طرح العديد من المشاريع الجديدة والتي أدت بدورها الى تعطل سوق الاصدار الأولي. ويتوقع ان تتخذ الجمعية العمومية غير العادية قراراً بحل الشركة واعادة مبلغ يدور في حدود القيمة الاسمية البالغة 10 دراهم عن كل سهم. وأدى الاعلان عن اجتماع غير عادي للجمعية العمومية لشركة "اطارات" وبروز مؤشرات عن حل الشركة الى ارتفاع سهم الشركة في السوق بمقدار درهم واحد خلال يومين ليصل الى ستة دراهم بعد ان فقد خلال الأشهر القليلة القادمة نصف قيمته ويستقر لفترة طويلة عند مستوى خمسة دراهم. وجاء هذا الارتفاع في قيمة السهم نتيجة طلب متزايد من المستثمرين على سهم "اطارات" لتحقيق أرباح سريعة في حال اتخاذ قرار بحل الشركة والحصول على تعويضات عن الأسهم بأسعار تدور عند 10 دولارات للسهم. وقال الكسواني ان دعوة الشركة لعقد جمعية عمومية غير عادية لاقت اهتماماً واسعاً من قبل المساهمين فيها، خصوصاً وان سوق الاسهم الاماراتية شهدت جدلاً حول وضع الشركة في أعقاب تعثر الاتفاق مع شركة "هونان" الصينية المؤسسة بحصة عينية مقابل تقنية تصنيع الاطارات، الأمر الذي انعكس سلباً على سعر السهم هبوطاً الى ما دون القيمة الاسمية البالغة 10 دراهم. وتأسست "إطارات" برأس مال مقداره 200 مليون درهم مقسمة على مجموعة مختارة من المؤسسين عددهم 75 مؤسساً بإجمالي 90 مليون درهم وبما يوازي 45 في المئة من رأس المال. واكتتب مواطنون ومؤسسات من الامارات بالمبلغ المتبقي والبالغ 110 ملايين درهم. وكانت نتيجة الاكتتاب ايجابية، اذ وصل عدد الطلبات الى 37500 طلب بمبلغ 222.7 مليون درهم أي بأكثر من ضعفي المبلغ المطلوب.