استقبل مركز اتصالات الطوارئ (937) التابع إلى وزارة الصحة خلال يومي الثالث والتاسع من شهر رجب الجاري، 2823 بلاغاً جديداً من مختلف مناطق المملكة، وفقاً إلى بيانات إحصاء الأسبوع الأخير الصادر عنه. وأوضح الإحصاء المنشور أمس (الإثنين)، أن عدد البلاغات المتراكمة كان 387، فيما أغلق 2892 بنسبة 90 في المئة، وصل فيها مؤشر الرضا إلى 79 في المئة، بينما فاقت نسبة المؤشر العام 84 في المئة. تهدف الخدمة التي أطلقتها وزارة الصحة قبل نحو أربعة أعوام، إلى «تلبية حاجات المقيمين والمواطنين الصحية كافة على مدار الساعة داخل السعودية، وقياس مدى رضاهم عن خدماتها المقدمة». وجاء إنشاء المركز في آيار (مايو) من العام 2013، لمواجهة مشكلة عدم الرضا عن آداء المنشآت الطبية، وهو ليس لطلب سيارات الإسعاف في الحالات الطارئة، ولكن لتقديم الاستشارات الطبية ورفع الشكاوى والملاحظات المتعلقة في المؤسسات الصحية لتطويرها وقياس مدى رضا العملاء عن خدماتها، وذلك من خلال أطباء وإداريين وتمريضيين وفنيين خصصتهم الوزارة لتلقي المكالمات على مدار ال24 ساعة. وتتيح الخدمة إلى المرضى تقديم اقتراحاتهم وشكاويهم واستفساراتهم بخصوص حالاتهم الصحية، وما يتعلق بالأدوية وجرعاتها المناسبة وتوقيتها وحالات نقصها، وغير من تلك الاستفسارات، وطرح آرائهم لتحسين الخدمات المقدمة، وتلقى النصائح اللازمة في حال حدوث أي عارض، ومتابعة طلبات العلاج الداخلي والخارجي، أو معرفة المركز الصحية المناوبة وغيرها من الأمور. ويعتمد المركز على تقديم خدماته إلى المرضى على أربع مراحل، وهي: الاستماع إليه ورصد متطلباته، والاستجابة السريعة بتلبيتها، والتنفيذ بسرعة بجودة عالية، والتوجية بتحليل كل ما يرد من بلاغات لتطوير أداء العمل. ويحوي منظومة من الاتصالات السلكية واللا سلكية، وخطاً ساخناً مع وزارة الداخلية، وتقنيات حديثة للتواصل الإلكتروني والمرئي والسمعي، بهدف سرعة خدمة المرضى في مكان وجودهم في مختلف المناطق. ويضم المركز أقساماً مختلفة، منها لاستقبال الاتصالات، وآخر للمتابعة، والخدمات الطبية والبرقيات، والأرشيف والإحصاء، وغرفة عمليات وإدارة الأزمات المجهزة بتقنية حديثة تحوي الاتصال المرئي والسمعي، يمكن من خلالها التواصل مع أي حدث في جميع المناطق. ويعد مركز 937 إحصاءات إسبوعية ويحللها للوقوف على الوضع الراهن للخدمات الصحية في السعودية، وادراجها ضمن خطط التطوير للوزارة. وبلغ معدل المكالمات المجابة من قبل المركز خلال خمسة أشهر فقط أكثر من 183ألف مكالمة، بينها حوالى 60 ألف مكالمة متعلقة في الاستشارات الطبية. وأكد وزير الصحة توفيق الربيعة في تغريدة له على حسابه في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» في آذار (مارس) الماضي غداة افتتاحه مقره الجديد «للتأكد من تقديم خدمة جيدة، يتم تقييم رضا المتصلين، ثم تقييم المناطق أسبوعياً بحسب مستوى الرضى». وأضاف الربيعة «لدينا 31 مليون شخص لتقييم الخدمات الصحية في السعودية»، موضحاً «منذ تطوير مركز البلاغات ارتفعت نسبة إغلاق من 8 في المئة إلى 91 في المئة، ونسبة الرضا من 30 في المئة إلى 75 في المئة، وانخفض معدل الانتظار من 40 ثانية إلى ثلاثة ثواني». ولفت إلى أن الوزارة تتابع كل شكوى تصل على الخط للتأكد من خدمة ورضى المتصل، مؤكداً نشر نتائجة للشفافية. يذكر أن المركز استقبل خلال شهر محرم الماضي أكثر من 42 ألف مكالمة من مختلف المناطق.