استغل الرئيس الصيني شي جينبينغ زيارته التقليدية إلى المناطق النائية في البلاد قبيل رأس السنة القمرية الجديدة لحضّ الجيش على ضمان خلوه من الفساد واتباع أوامر الحزب في شأن الإصلاح والتدريب. وعادة ما يستغل قادة الصين فترة الاحتفالات برأس السنة للقيام بجولات تفقدية في أرجاء البلاد لطرح مبادرات سياسية ومجالات اهتمام تتعلق بالعام المقبل. والعطلة التي تمتد أسبوعاً بدءاً من ليلة رأس السنة التي تحل الجمعة هي أهم عطلة في السنة الصينية، إذ يسافر خلالها الملايين إلى بلداتهم ربما للمرة الوحيدة في العام. وأكد شي خلال زيارته إلى قوات متمركزة في تشانغجياكو وهي مدينة في إقليم هيبي المجاور لبكين على رسالته المتعلقة بأهمية محاربة الفساد خصوصاً بين صفوف القوات المسلحة. ونقل التلفزيون الحكومي عن شي قوله إنه يدعو إلى التخلص من الأثر الخبيث لاثنين من القادة البارزين السابقين الذين شملتهم حملة تطهير حكومية هما كوه بوه شيونغ وشو تساي هو. وكان الاثنان نائبين لرئيس «اللجنة العسكرية المركزية» التي يرأسها شي. وحكم على كوه بالسجن مدى الحياة العام الماضي. وتوفي شو متأثراً بالسرطان في العام 2015 قبل محاكمته. ويشرف شي على برنامج طموح لتحديث الجيش يشمل خفض عدد القوات بحوالى 300 ألف وتطوير أسلحة حديثة مثل المقاتلات الشبح وحاملات طائرات. وكان ذلك إلى جانب تحركات الصين النشطة في بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه أثار القلق في المنطقة، غير أن الصين تؤكد أن نواياها سلمية. ونقل التلفزيون عن شي قوله إنه ينبغي للصين بناء جيش قوي من طريق تحسين التوعية السياسية والمضي قدماً في الإصلاح وضمان اتباع القانون. وعرض التلفزيون صوراً للرئيس وهو يتحدث مع الجنود في ثكناتهم ويسألهم عن ظروفهم المعيشية.