لندن - يو بي أي - أعلن وزير الدولة البريطاني لشؤون القوات المسلحة نك هارفي أن جيش بلاده سيصبح في المستقبل أصغر حجماً وأخف وزناً وأكثر اعتماداً على جيوش حلفاء بريطانيا الأجانب، بسبب القطع الذي أدخلته حكومته على موازنة الدفاع. ونسبت صحيفة «ذي دايلي تلغراف» امس، إلى الوزير هارفي عضو حزب الديموقراطيين الأحرار المشارك في الحكومة الائتلافية قوله إن «نماذج الجيوش الكبيرة على غرار ما كان قائماً إبان الحرب الباردة لم تعد مناسبة، على رغم أن القوات المسلحة تحتاج الى المحافظة على القدرة لاستخدام القوة القاتلة». وأضاف هارفي أن الجيش خلال المرحلة الراهنة «يجب أن يصبح أكثر مرونة وقابلية للتكيف، وأكثر قدرة على الحركة وعلى الاندماج مع القوى الأخرى في الداخل والخارج»، محذراً من «أن التغيير بات أمراً وشيكاً وهو آت». وقال إن القوات المسلحة البريطانية «ستركز أقل على الوزن وتصبح أكثر دقة في قوة نيرانها ونوعيتها حين تشارك في عمليات متعددة الجنسيات، وستحافظ على الحد الأدنى من الردع النووي»، من دون أن يستبعد احتمال خفض عدد الغواصات والصواريخ والرؤوس النووية. وأشارت الصحيفة إلى أن الوزير هارفي لم يعط أي تفاصيل عن التعاون الواسع مع جيوش الحلفاء، لكن تردد أن مسؤولي وزارة الدفاع البريطانية يستكشفون سبل العمل بصورة وثيقة مع فرنسا، الدولة الأوروبية الوحيدة التي تملك قوة عسكرية ضخمة، وإمكان عرض تقاسم واحدة من حاملتي طائرات تخطط وزارة الدفاع البريطانية لشرائهما، مع باريس.