حذر مجلس الوزراء اليمني جماعة الحوثي من الانخراط في أي "مغامرات عسكرية" قد تزج باليمن في صراعات إقليمية ودولية، مؤكداً أن أي استخدام للأراضي اليمنية؛ كمنصة لتهديد الدول الشقيقة أو للمشاركة في صراعات بالوكالة عن إيران يُعد تهديداً مباشرًا للأمن القومي والاستقرار الإقليمي. جاء ذلك خلال اجتماع المجلس، في العاصمة المؤقتة عدن، برئاسة رئيس الوزراء شائع الزنداني، الذي استعرض المستجدات الإقليمية المتسارعة، بما في ذلك التصعيد العسكري في المنطقة وانعكاساته على الأمن الوطني والدولي. وأكد المجلس رفضه القاطع لأي تهديد يطال الدول الشقيقة، مشدداً على التضامن الكامل مع المملكة العربية السعودية ودول الإمارات وقطر والكويت ومملكة البحرين وسلطنة عمان والمملكة الأردنية الهاشمية في ما تتخذ من إجراءات لحماية أمنها واستقرارها. وحمّل المجلس إيران المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات لتوسيع رقعة الصراع وزعزعة أمن المنطقة. وأشار المجلس إلى التزام الحكومة باتخاذ كافة الإجراءات اللازمة لحماية المصالح الوطنية العليا، وتعزيز مسار استعادة مؤسسات الدولة، وتحقيق الأمن والاستقرار، ومنع تحويل اليمن إلى ساحة لتصفية الحسابات الإقليمية. واعتبر المجلس المرحلة الحالية حساسة وتتطلب اصطفافاً وطنياً وتغليب المصلحة العليا لليمن فوق أي اعتبارات أخرى. وفي إطار الجوانب الاقتصادية والإدارية، وافق مجلس الوزراء على مشروع الموازنة العامة للسنة المالية 2026، للمرة الأولى منذ 2019، وهو ما اعتبره رئيس الوزراء خطوة نحو استعادة الدولة لممارسة اختصاصاتها السيادية في التخطيط للموارد العامة وتحديد أولويات الإنفاق. وأكد الزنداني أن الحكومة ستلتزم بالإنفاق ضمن حدود الموازنة، وتفعيل أدوات الرقابة والمحاسبة لتعزيز الثقة بمؤسسات الدولة، مع ضمان عدم وجود أي تجاوز أو ازدواج في إجراءات المال العام. كما أشاد المجلس بالدعم السعودي المقدم للشعب اليمني، والذي يشمل تمويلاً إضافياً بقيمة مليار وثلاثمائة مليون ريال سعودي لتمويل الرواتب وتغطية عجز الموازنة، مشدداً على أن هذا الدعم يمثل دعماً استراتيجياً للاستقرار الاقتصادي وتمكين الحكومة من الوفاء بالتزاماتها الأساسية. على الصعيد الأمني البحري، دعت المهمة البحرية الأوروبية "أسبيدس" سفن الشحن في البحر الأحمر وخليج عدن إلى توخي الحذر، في أعقاب العمليات العسكرية الأميركية والإسرائيلية ضد إيران، وما تردد لاحقاً عن تهديدات الحوثيين بشن هجمات على السفن الأميركية والإسرائيلية في المنطقة. وأكدت المهمة استمرارها في حالة تأهب قصوى، مع توفير الحماية والدعم لما يزيد على 1450 سفينة تجارية في الممرات البحرية الجنوبية للبحر الأحمر منذ إطلاق المهمة في فبراير 2024. وتغطي مهمة "أسبيدس" نطاقاً يشمل مضيق باب المندب والبحر الأحمر وخليج عدن وبحر العرب وخليج عُمان، وصولاً إلى مضيق هرمز، لضمان حرية الملاحة وتأمين خطوط الاتصال البحرية الرئيسية.