من هم ذوو الدخل المحدود؟!    ملكة بريطانيا توجه ضربة قاسية لهاري وميغان    شيوع الكذب في الإعلام سيئة العصر    انطلاق التمرين السعودي الأمريكي «المدافع البحري» خلال أيام    صالح: خطة من 12 بندا لحل الأزمة الليبية    مباحثات سعودية أمريكية حول الأوضاع الإقليمية والدولية    ولي العهد يبحث«مستجدات الأحداث» مع رئيس إريتريا    سجن أنديتنا الرياضية والتجربة المصرية!    النصر يرد على طلب حمد الله الأخير    استقلالية الجامعات    شرطة الشرقية: نتائج فحص الخصائص الحيوية لأحد أبناء المواطنة أسفرت عن ارتباطها بحادثة اختطاف طفل بعد ولادته من أحد المستشفيات بمحافظة القطيف    القبض ‬على ‬3 ‬متهمين ‬سطو ‬على ‬تموينات ‬غذائية ‬شرق ‬الرياض    أمير عسير يدشن حملة "أمنكم وسلامتكم هدفنا"    تأشيرة أمان    التحفيز وتحقيق المنجز !    لماذا يجب أن ندرس الفلسفة؟!    الدور «العلمي» للجامعات: مركز تعزيز الصحة نموذجًا    الإخوة الأعداء.. أي تاريخ للجيل الجديد؟!    النقاط على الحروف    أمير الرياض يرعى حفل عيادات ديرما بمرور 25 سنة    استشاريون وأخصائيون يحذرون من عمليات التجميل بالخارج    وزراء صحة «التعاون»: تكثيف الإجراءات الاحترازية ضد «كورونا» بالمنافذ الحدودية    ولادة عملاق يدعى إرلينغ هالاند    رئاسة الحرمين توزع أكثر من (5000) حقيبة على قاصدي المسجد الحرام    أمير المدينة: مجتمعنا نموذج للتلاحم والترابط    وزير الخارجية الأمريكي يصل الرياض    الجبير يستعرض العلاقات الثنائية مع وزير خارجية هولندا    رئيس حقوق الإنسان: المواطن محور التنمية في المملكة    مذكرات تفاهم بين لجنة الأسرة وعدد من الجهات    محافظ رجال ألمع يرعى حفل جائزة «الألمعي» للتفوق الدراسي في دورتها الخامسة    وزير الحج يستقبل مستشار وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي للشؤون الدينية    الرؤية والتعليم والاستثمار في العنصر البشري    تنمر غير محمود العواقب    العلا تاريخ وحضارة وطموح    مجلس شؤون الجامعات الجديد    فيصل بن بندر يدشن ويؤسس لمشروعات تنموية في الأفلاج ب1.5 مليار ريال    تركي بن هذلول يؤكد أهمية دور الشباب في بناء الوطن    المجلس المحلي بمحافظة الحرث يبحث معوقات تنفيذ المشروعات    مراكز الأعمال لوائح غير معلنة    مقتل ستة أشخاص في هجمات جديدة شمال بوركينا فاسو    أجندة الفوضى    جرابيع صحية    بقرار وزير التعليم.. إعفاء عميد كلية الشريعة بالرياض بسبب استضافة مخالفين فكرياً    مجلس محافظة طريف يناقش إنشاء مدرسة قيادة للرجال والنساء    الجوازات تعلن نتائج القبول النهائي على رتبة جندي للرجال    أمير الرياض يستقبل وكيل الأمين العام للأمم المتحدة    الكشف عن جنسية السيدة التي عذبت طفلة قامت بجرها على الدرج وعلاقتها بالطفلة    الصحة تطمئن من في المملكة : لم تسجل حتى الآن أي إصابة بكورونا الجديد داخل المملكة .. وعدد المصابين عالميا وصل 73591 حالة    سمو نائب أمير الشرقية يلتقي رئيس جامعة الملك فهد للبترول والمعادن المكلف    ماجد الغيث يحصل على ماجستير إدارة المشاريع من جامعة اريزونا    مصرع مقيم "برماوي" طعنا بمكة والأجهزة الأمنية تعثر عليه ملقى بجانب سريره    أمسية الإبداع مع مركز خاط بغيمه وناي في ختام شتانا غير بالمجاردة الخميس القادم    حساب المواطن يوضح كيفية تقديم اعتراض في حال «عدم الأهلية»    وظائف شاغرة للرجال بالنيابة العامة على كادر الأعضاء بمرتبة "ملازم تحقيق"    حالة الطقس المتوقعة على كافة مناطق المملكة اليوم الأربعاء 19/2/2020    المنشطات تداهم " نادي أبها "    شاهد بالصور .. قوات التحالف تمسك مهربين حاولوا إخال كمية من الصوايخ والقذائف إلى محافظة مهرة اليمنية    المشاهير الرازق في السماء والحاسد من الأرض    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





قصة أغنى أمرأة في أمريكا .. دخلت موسوعة غينيس في البخل وكانت تنام وبجوارها مفاتيح خزنها ومسدسها
نشر في أزد يوم 25 - 08 - 2019

تتحدث السطور القادمة عن قصة المرأة التي دخلت موسوعة غينيس في البخل ، وقد بلغت ثروتها 2.3 تريليون دولار ، إنها هيتي غرين "أغنى امرأة في أمريكا" .. فما هي قصة هذه المرأة ؟!
ويقول تقرير على موقع هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي": في كتابه "البخلاء"، يحكي الجاحظ قصصًا عديدة عن حياة البخلاء من النواحي الاجتماعية والاقتصادية والنفسية؛ ولكن فاتته قصة حياة "هيتي غرين" التي جاءت بعده بقرون؛ حيث عاشت في أواخر القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين، ويعتبرها البعض الأبخل على الإطلاق؛ فرغم ثرائها الفاحش وحسها التجاري العبقري إلا أن ظهورها الدائم بنفس الملابس السوداء جعل الناس يطلقون عليها اسم "ساحرة وول ستريت الشريرة"، وقد دخلت موسوعة غينيس للأرقام القياسية من باب البخل؛ فما هي حكايتها؟
في عام 1916، توفيت هيتي غرين عن عمر يناهز 81 عامًا، وقد وصفتها صحيفة "نيويورك تايمز" حينئذ بأنها "أغنى امرأة في أمريكا"؛ حيث تركت مبالغ نقدية تُقَدّر بنحو 100 مليون دولار؛ أي ما يعادل اليوم 2.3 تريليون دولار بأسعار الوقت الراهن.
وقد ظلت "غرين" ترتدي طوال حياتها فستانًا واحدًا أسود اللون، وقبعات رخيصة، وتحمل حقيبة يد واحدة سوداء اللون، ولم يكن لديها سيارة حيث كانت تسير في شوارع منهاتن المزدحمة في نيويورك إلى مكتبها في البنك الكيماوي؛ حيث كانت تدير إمبراطوريتها التجارية.
ولدت "هنرييتا غرين" في 21 نوفمبر عام 1834 في نيوبيدفورد في ماساتشوستس لأسرة غنية من طائفة الكواكر المسيحية، وبسبب سوء الحالة الصحية لوالدتها، ظلت في طفولتها في رعاية والدها أو جدها الذي رباها على احترام المال. وفي سن السادسة كانت تقرأ له أخبار المال وتقارير البورصة، وفي سن العاشرة عملت سكرتيرة لجدها تكتب له الرسائل وتشارك في اجتماعاته التجارية.
وفي سن مبكرة، اقتحمت "غرين" عالم البورصة، وحول هذا الأمر قالت تقارير إعلامية: عندما كانت في سن العشرين، اشترى لها والدها خزانة ملابس ضمت العديد من الأزياء الفاخرة؛ حتى تتأنق وتحصل على زوج جيد؛ ولكنها باعت الملابس واستخدمت المال في الاستثمار في أذون الخزانة الحكومية.
ورغم اهتمامها بالاستثمار منذ مراهقتها؛ إلا أنه كان عليها الانتظار حتى الثلاثينيات من عمرها للحصول على المال اللازم للعمل كمستثمرة محترفة.
توفي والد "غرين" عام 1865 تاركًا لها ثروة الأسرة التي كانت تُقدر بنحو 5 ملايين دولار، وعندما توفيت عمتها سيلفيا بعد ذلك بوقت قصير تاركة مليونيْ دولار للهيئات الخيرية، تَحَدّت "غرين" الوصية في المحكمة.
عملت "غرين" في العقارات وشراء الأراضي وخاصة التي كان يُتوقع تحولها إلى مسارات للسكك الحديدية، كما قدّمت القروض للبنوك المتعثرة والمدن التي تعاني من أزمات مالية.
قالت ذات مرة ل"نيويورك تايمز" عام 1905: "أقوم بالشراء عندما يكون السعر منخفضًا ولا أحد يريد البضاعة التي أحتفظ بها؛ حتى يرتفع سعرها ويتعطش الناس للشراء".
ووفقًا لكتاب "ساحرة وول ستريت الشريرة" الصادر عن حياتها عام 1936، توقعت "غرين" انهيار البورصة؛ فكدست الأموال السائلة لتقديم القروض.
كانت "غرين" تعتقد أن الرجال يطمعون في مالها؛ لذلك لم تتزوج حتى سن ال33 من عمرها، عندما ارتبطت بإدوارد هنري غرين، وكانت له ثروته الخاصة المتواضعة؛ ولكنه لم يكن بذكاء زوجته، وقد أنجبا ابنًا هو "ند" وابنة هي "سيلفيا".
وكانت "غرين" قد احتفظت بمالها بعيدًا عن متناول يد زوجها؛ مما أدى إلى توتر العلاقة ومغادرة الزوج للبيت في وقت لاحق؛ ولكن عندما مرض قدّمت له الرعاية قبل موته.
كتبت صحيفة "واشنطن بوست" عنها عام 1909 تقول: "إنه منذ وفاة زوجها، صارت ترتدي زي الأرملة الأسود". وقد ظلت ترتدي نفس الزي حتى وفاتها.
ورغم ثروتها، فقد كان أطفال "غرين" يرتدون ملابس مستعملة، وعاشت في عدد من الشقق المتواضعة في نيويورك ونيو جيرسي؛ لتجنب دفع أموال في إعداد منزل أو دفع ضرائب، وكانت وجبتها اليومية على الغداء هي الشوفان الذي تسخنه على المدفئة، كما كانت تبحث عن الأماكن التي تقدم العلاج المجاني.
ومن الروايات التي تُروى عنها، أنه عندما أصيب ابنها بكسر في ساقه، أخذته لعيادة مجانية، وعندما تعرّف عليها الأطباء وطالبوها أن تدفع كلفة علاج نجلها، تركته ببساطة لديهم وانصرفت؛ فلم يتلقَّ الابن العلاج المناسب؛ مما أدى لاحقًا لبتر ساقه.
ولكن جمعية "نيو إنجلاند" التاريخية تنفي هذه القصة، وتقول: "مثلها مثل العديد من القصص المرتبطة بغرين لا تخلو من المبالغة".
وقد رفضت "غرين" الاتهامات التي وُجهت لها بالبخل، وقالت في حديث صحفي: "لست امرأة صعبة؛ فأنا ببساطة من طائفة الكواكر، وأحاول الالتزام بإيمان هذه الطائفة من حيث بساطة المظهر والحياة الهادئة؛ حيث لا تسعدني أشكال الحياة الأخرى".
ومع تقدّمها في العمر صارت تنام وإلى جانبها سلسلة تضم مفاتيح خزائنها في البنوك ومسدس.
توفيت غرين عام 1916 بعد مرض طويل، وبعد موتها عاش نجلاها حياة رغدة؛ حيث صار ابنها جامعًا للأعمال الفنية، ولدى وفاة ابنتها عام 1961 تركت ضيعتها للهيئات الخيرية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.