قرأت مقال أستاذ الصحافة السعودية محمد علي القحطاني، وهذا إسمه الذي عرف به خلال عمله الإعلامي الطويل. https://alraynews.net/articles/6729603.htm أبو ياسر موهوب ثقافياً وصُحفياً وذكاءً ، وجميعها برأيي لاتناسب بيئته الأولية ألتي لم تعترف بموهبته صبياً حالماً ولم تقدر له شدة إنتماءه لها شاباً ثم شيخاً وقورا. كان بمكاتب مؤسسة اليمامة الصحفية ومؤسسة الجزيرة الزرقاء بحي الناصرية جاداً، يتحدث العربية البيضاء، وخارجها يتحدث الطريبية القديمة. لديه روح إنسانية عظيمة تتسع لكل شيء حتى لتلك الإساءات المتعمدة أو العفوية على افتراض أن لحسن النوايا مكان لدى كل من يعرفونه بطي واليمامة!. هو بسيط في أسلوبه وكلامه مع أنه شرس حينما يستثار أو يُتهم باطلاً. صادقاً فيما يقوله ويفعله عدا حين تسأله عن الأحوال ويجيبك بأن كل شيء على أحسن حال، بينما يحمل بداخله مجموعة تراكمات مؤلمة وثقيلة ومتنوعة، بين الصبر والتجاهل، والجحود والظلم، يعكسها بأبتسامته الجميلة حينما كان اكثر وسامةً وابتسامة، وعلى كتفيه جاكيت أنيق، لولا أنه رجلاً نحيلاً لقلت هذا جاكيت مديره أو صديقه أو معلمه تركي السديري. في مقاله الأخير بهذه الصحيفة "الشكر والذكر لمن يستحق"، لم ينقص الأستاذ الذكاء المهني القديم المعروف عنه، فقد عاتب أو عتب على الجميع –ومعه الحق- واستثنى مجموعة أسماء مسالمين بطبيعتهم، أحبوه قديماً لطيبته أولاً ولتميزه المهني زمن النّدرة، ولم يتجاهلوا جهده وتاريخه بعد أن أختار بنفسه الإقامة الدائمة بالمكان الصح في التوقيت الخطأ. وأعترف بأنني قاطعته وهاجمته سراً لتركه الربوة والسليمانية والجزيرة، والإستعاضة عنها بهبوب عليّة وقفايف المشرق الشتوية القادمة من الربع الخالي. لكن هذا مفهوم في طبيعة ابو ياسر، فهو يضعك حائراً وأنت القريب منه فلا تعلم هل أنت أمام الصحفي محمد علي القحطاني أم المكتسح محمد علي باشا، أو المعلم المخلص محمد علي ابو مهند. مجموعة إنسان وتناقضات زادها تعقيداً طقس لؤلؤة المشرق العسيري!. أكرر له الدعوة لزيارتنا بين وادي ليسن، وشعيب أوبير، لنستعيد ذكريات لمّة الطيبين خاصة مع رفيقيه الفنيَّين حسين عفا الله عنه، ومحمد رحمه الله، حينما كانت تملاء الرياض ضحكات الثلاثة ورابعهم شاباً على الهامش مغتراً بانتماءه لمثل هؤلاء الناس الكبار نفوساً وكرماً وتواضعاً ومعرفة. حقاً الثلاثة ضمن الإستثناءات الإنسانية، طيبة وثباتاً على نفس الخط القديم حتى اليوم في طي الجنوب.. وشمال طي إلى مالا نهاية.. الأستاذ القدير محمد بن علي بن كدم القحطاني