كنهاية حتمية لرحلة عمرية حياتية عملية عامة وخاصة شاقة ومتعبة، لم تخلو من صعوبات لدرجة العذاب منذ البدايات وحتى الآن، وماخلت أيضا من ملامح ومذاقات وجماليات لهو حياة خاطفة كمدت وقتيا الجروح كي توقف النزف؛ ليستمر الركض في مضمارها لتستمر على أية صورة تكون ما أردتها، ولكن الله أرادها وهو ماهوّن وصبها ونصبها وإن كان وقتيا وساهم في نسيان منغصاتها الجمّة التي تقتل الروح وتنهك الأجساد، وإن كان الجهل والتجاهل هو الطاغي بحكم البيئة في النهاية حيث تساوت البدايات والنهايات في الجروح وأسبابها ومسبباتها، ثمة جهل سائد يقتل حتى الطيف وقوس قزح على علياءه .. ها أنا في النهاية ألملم أوراقي وشتات ذاتي وحروف أفكاري وخطوي الوئيد عن سيرة حياتي التي تجمع مابين العظيمة والمتواضعة الرائعة والحزينة السيئة، والجميلة كمناخ يوم عاصف من أيام الرياض المتقلبة أو أيام عليّه، كما تسمى في طريب وهي رياح جنوبية موسمية شرقية عاصفة تهب لعدة أيام، إنها ملمح مقتطف من كتابي الجاهز للطبع عن سيرة حياتي وذكرياتي الصحافية والكتابية وشهودها باختصار وخصومها أيضا ..أغادر الضوء ( إن صحة التسمية) ، ومضمار الركض الإعلامي وإن كنت أنتظر آخر خطوة في هذه المسيرة الحياتية أو هذا المضمار لأرتاح وأتنفس الصعداء وهي خطوة لم يسبقني عليها أحد ممن هم مثلي وأرجو أن يتم ذلك قريبا لتكملة مشواري الذاتي في حياتي، منكفئا على مابقى من تكويني الجسدي والعقلي عرفانا من أهل العرف والمعروف الرسمي بجهدي واجتهادي، وحقي المعنوي في الاسم كديمومة ذكر - بإذن الله - وإن تجاهله الجاهلون فلا يجهله العارفون .. أقول أنني أغادر مساحات الضوء، وقد منّ الله علي أولا ثم بطموحي الذي فاق حجم سني وقدراتي التعليمية ، وحجم منارات العلم والمعرفة المتعارف عليها عادة؛ لبناء ثقافة وفكر الإنسان، منّ علي بتحقيق السمو الأسمى لاسمي، والفعلي لشخصي البسيط إذ أنني في ظرف 12 اثنى عشر عاما ، مابين مغادرتي لطريب إلى الرياض تحولت من شخص تكوين نشأته يجمع ما بين النمط البدوي والقروي، والعدم المادي والتعليمي تحولت إلى صحفي وهو تحوّل مذهل وغير ممكن لغيري وبالذات كوني أميّا بالمعنى الحِرَفي حينها .. ولهذا أقول هنا ، لقد عاصرت وعايشت الكبار جدا ، وزاملت النجوم المضيئة وعيا وثقافة ومكانة في المجتمع ، قابلتهم صافحتهم بافتخار.. وسامرتهم بالتناد ، أمراء كرام، ووزراء أعلام ورجال دولة وفكر عظام .. سفراء دول وعمالقة صحافة وإعلام وأدباء بارزون وكبار جدا يمثلون نخبة المجتمع في تخصصاتهم .. صافحت .. وحاورت .. وخاصمت.. ووافقت .. ورافقت .. وعارضت.. وسلكت مساراتهم الصعبة على غيري وكلي بنفسي ثقة .. وجالستهم باعتزاز.. وسامرتهم وحاورتهم باقتدار .. في مقعد يشبه الندية ..أخذت منهم .. أعطيتهم .. جاريتهم فكرا وجاوبتهم علما ، ساويتهم في المكان والمكانة وأنا الأميّ وبفخر ناقشتهم وسايرتهم في المعرفة الثقافية ذات الصبغة الصحفية على مدى أكثر من 50 خمسون عاما، وماخلت تلك السيرة من الهنّات، وهضم المكانة والقدرات؛ لأنني من هناك في ظني ولا أقبل المجاملات ، خلقت صلبا معاندا بوعي كجبال طريب الصماء والشاهقة .. وها أنا بعد أن بدأت منكم الكتابة البدائية عن طريب أختم بكم مشواري .. خدمت في مشواري هذا الكبير والصغير .. الوطن .. الصحافة .. الأسرة .. القبيلة .. المحافظة العظيمة طريب أو طريب طي .. وثقت لهم الاسم .. المكان .. الانسان .. التاريخ .. القيمة.. والمكانة .. للتاريخ وعند الدولة وللناس كافة ، كتبت االكتب االخمسة والسادس عن سيرتي الحياتية وذكرياتي الصحافية ينتظر الموافقة مني؛ للطبع وفيه أسرار ذات وظروف عمل وحياة مثيرة ، لست مفكرا ولا مثقفا كبيرا أنا صحفي متواضع قدمت ما استطعته من رسم وحضور على صفحات كتاب علم وعلماء يفوقونني كثيرا .. ولأنّني وجدت وواجهت وقابلت في الحياة وعبر مسيرتي التعسة، غير ما توقعت ومالم أفهم من مئالات ممن توسمت فيهم الخير والتقدير حتى الأمس القريب ولكنني سأبلغ الكثير من الكلام لأنه عن الجهل والتجاهل والصدوف والبغضاء، ولن أزيد ولا أعرف إن كان العيب فيّ أم هو الحسد أم كرها لتخصصي في حياتي العملية ( الصحافة ) الصعب على محيطي والعصي على فهمهم حتى الجامعي منهم أم هو كل هذا ، وبقي لي شمعة فكر سأضيئها في اليوم الوطني القادم في طريب بإذن الله مالم يستجد عائق كخاتمة عقل وعطاء لمجتمعي القبلي ومحافظتي طريب طي كضرورة لتاريخي الثقافي والصحفي .. ولأنني مغادر كل نقاط الضوء ومساحات التفكير والمحيط الملتبس في الفهم للراحة و بحكم تكالب ظروفي الصحية وتداعياتها القادمة التي قد لا تساعدني في المنافحة ورؤية حروف الحاسوب فسأتوقف عن الكتابة نهائيا وأكتفي بالتغريد بالإملاء على الغير بتقطع يشبه التوقف ، وهنا وأمام كل هذه الحالة لابد من شكر من يستحق الذكر والشكر لمواقفهم الشخصية المقدّرة معي في بناء وعيي وشخصيتي ولامس ظروفي بنبله وطيبته من الأمس ومن قبله وحتى اليوم والتي لم ولن أنساها لهم وإن عجزت عن ردها لهم . أيضا لن أنسى من تداعوا لتكريمي لنقاء سرائرهم ومن كرمني وهنأني بتكريمي على مستوى منطقة عسير وهي تهنئة توازي تكريمي ذاته ومن منحني ضوء قدّاني في بداية مسيرتي الصحفية ومن دعم كتبي وكتاباتي الصحفية المتواضعة كما يلي : تقديراً كتابياً: معالي الشيخ / عبد العزيز بن عبد المحسن التويجري رحمه الله . فكراً تنويرياً: ملك الصحافة / تركي العبد الله السديري رحمه الله فمن توجيهه وملازمتي له وتقديره لي أغناني عن التعليم العام والجامعي وعيا وثقافة وتفكير وقيمة إنسانية . عودة الروح الصحفية : الدكتور المستنير/ عبد الله بن مسعود الطويرقي . التقدير الإنساني: الشيخ / إبراهيم بن عبد العزيز الفدا رحمه الله . تقديراً حكومياً: معالي الوزير القدير / ماجد بن عبد الله الحقيل وزير الإسكان والشؤون البلدية والقروية . أ / غرم بن عبد الله الأحمري . م / عبد الهادي المسردي . أ / هادي بن عايض الشهراني . أ / أحمد بن محمد آل السعره . أ / حمدان بن حسين الفهري .
زملاء الصحافة : أ / سليمان العصيمي. أ / محمد الوعيل رحمه الله . أ / سليمان العقيلي . أ / سلطان البازعي . أ / دريس الدريس . أ / حاسن البنيان . أ / محمد الشقاء . أ / حميد العنزي . أ / عبد الله بن ناصر الشهري . أ / بدر الخريّف . أ / عبد الله الضويحي . د / سعيد الدحيّه الزهراني . أ / محمد أبو عمير رحمه الله . أ / سعيد صالح آل نعمه . أ / عوض مانع القحطاني . أ / مسفر الغامدي . أ / عبد الله الهاجري . د / مبارك الدعيلج . الفنان التشكيلي القدير / فهد الجبيري . أ / جابر الأسمري . أ / دباس الدوسري . محمد صديق الحربي . التقدير الاجتماعي ذو القيمة والمقام : الشيخ / فهد بن عبد الله بن دليم شيخ قحطان ووادعة الجنوب رحمه الله .. الشيخ / تركي بن عبد الله بن دليم حفظه الله . الكتّاب : أ / أحمد سعيد أبو دهمان . د/ فهد الحارثي . أ / محمد بنا صر آل ياسر الأسمري . أ / مسعود فهد المسردي . أبناء محافظتي طريب طي : الشيخ / علي بن عبد الله العابسي . أ / محمد بن مسفر بن رفعه الفهري رحمه الله . اللواء طيار ركن م / عبد الله بن غانم العابسي . اللواء م / مسفر بن قضعان العايذي . أ / عبيد بن سعيد بن مقبل . أ / حسين بن علي الفهري . د / محمد بن سعد آل خاطر . د / سعيد بن فايز آل ناجع . أ / أحمد بن سعيد آل ناشط . أ / محمد بن سعيد الجابري . الشاعر الوفي / سعد بن سعيد بن عمر . الشاعر / محمد بن دوحان . صحيفة الرأي الألكترونية ككيان . أعمامي آل محمد بن عايض بن كدم / عايض وعبد العزيز رحمهما الله وسعيد وعلي وعبيد وناصر وسعود وفهد وعبد الله وسعد حفظهم الله . اللواء / سعد بن حسين بن كدم . شقيقي / عايض بن علي أبوغالب. العميد م / حسن بن فهد بن جعده آل غوينم . رجل الأعمال الأستاذ حسين بن فهد بن جعده آل غوينم . لكم كقراء ولكل هؤلاء الأوفياء النبلاء الأنقياء الفضلاء أقول شكرا بعدد الحروف في الكتب وبعدد النجوم في السماء وبعدد الشجر والحجر في الأرض وبعدد الأسماك في البحر وبعدد من اعتمر وحج ونحر والله الموفق. حساب إكس : mohammed_kedem@ أ . محمد بن علي آل كدم القحطاني