قدّر متعاملون في سوق العود والعطورات الشرقية أن حجم المبيعات في موسم الصيف في السعودية يبلغ نحو 500 مليون ريال من حجم السوق التي يتجاوز حجمها ثلاثة مليارات ريال. وتستهلك السعودية ما نسبته 60 في المئة من حجم سوق العود في العالم، فيما يتجاوز عدد التجار في هذا المجال حاجز ثلاثة آلاف شخص. وتعد منطقة الرياض الأكثر استهلاكا للعود، فيما تأتي منطقة مكةالمكرمة في المرتبة الثانية، ومنطقة المدينةالمنورة ثالثا، والمنطقة الجنوبية في المرتبة الرابعة. وتستورد السعودية 70 في المئة من العود ومشتقاته من إندونيسيا، فيما تأتي ماليزيا ثانيا، وكمبوديا في المرتبة الثالثة. وأوضح طارق المسلم المدير العالم ل(الصفوة للعطور) أن استهلاك السعوديين يتركز على مشتقات العود مثل: المعمول، المبثوث، والدهن، معتبرا أن موسم الصيف يعد من أهم المواسم لكثرة مناسبات الأفراح فيه. ولفت المسلم النظر إلى أن ثقة السعوديين بشكل خاص والخليجيين على وجه العموم بجودة العطور الشرقية مقارنة بالعطور الأخرى أسهمت في الإقبال عليها بشكل منقطع النظير من كافة فئات المجتمع، مؤكدا أن الشباب والشابات أصبحوا يفضلون اقتناء العطورات الشرقية نظرا إلى بحثهم عن العطورات المتميزة التي تدوم فترة أطول وأسعارها تكون في متناول الجميع. وأشار المسلم إلى أن شركات العطور الغربية أصبحت تعمد إلى إضافة العود على منتجاتها العطرية، مفيدا بأن خلط العطورات بعضها ببعض يعتمد على الإبداع، الذوق، والخبرة الكافية. وقال المدير العالم ل(الصفوة) إن سعر الكيلو الواحد لبعض أنواع العود يصل إلى 100 ألف ريال، وأصبح يطلق عليه هدية الملوك والأمراء. مبينا أن العود الجيد عادة ما يستخرج من أشجار تجاوز عمرها ال60 عاما. وأفاد المسلم «العطور الشرقية لم تتأثر من الأزمة المالية العالمية مقارنة بالعطورات الأخرى التي انخفضت أسعارها ومبيعاتها في الأشهر الستة الماضية بشكل ملحوظ». وقال المدير العام ل(الصفوة): «إن المنافسة في هذا المجال شرسة، وأصبح لكل شركة استراتيجياتها وطريقتها في التسويق لمنتجاتها». محذرا من التعامل مع المعارض غير المعروفة بسبب رداءة الأنواع المعروضة فيها. وطالب وزارة التجارة والغرف التجارية بالتدخل لمتابعة المواد المغشوشة التي تؤثر على المستهلك وتحوي مواد مسرطنة؛ ليتم التصدي لها ومنعها من دخول السعودية. موضحا أن روائح الأنواع المقلدة لا تبقى طويلا، وقد تسبب حساسية في الجلد أو العين. وشدد على أن مستخدمي المواد الأصلية الطبيعية يعتبرون قلة خاصة أن هذا المجال يعمل فيه أناس من عديمي الأمانة والصدق. وأضاف المسلم أنه جرى أخيرا استحداث طريقة جديدة تخاطب الطبقة المخملية عبارة عن تركيب العطور حسب الاسم، سواء كان ذكرا أو أنثى. مؤكدا أن الفكرة تعتبر جديدة في مجال العطورات الشرقية.