أكد مستشار سوق عكاظ وأمين سر النادي الأدبي بالطائف وعضو اتحاد المؤرخين العرب بالقاهرة الدكتور مناحي القثامي موافقته على اقتراح «شمس» بوضع بصمة ملموسة لإنتاج أدباء ومثقفي عكاظ الحالية داخل أروقتها، مشيرا إلى أنه سيقوم بدراسته مع اللجان المنظمة، واستبعد أن يكون للمرأة كرسي تنظيمي أو فتح المجال أمام مشاركتها الأدبية والثقافية، واعتبر أنهم رسموا الطريق الجديد لسوق عكاظ. وأشار القثامي إلى أنهم واجهوا ضغوطا عربية حول أحقية المشاركة في التنظيم، مشددا على أهمية أن يكون ل«عكاظ» النصيب الأكبر في احتواء ورعاية مواهب الشباب الثقافية والأدبية دون اقتصارها على التطوع والحراسات الأمنية وخلافه. عن الرضا في إبراز سوق عكاظ بما يتناغم مع ريادتها للمشهد الثقافي والأدبي سابقا، يوضح القثامي: «لا شك أن تاريخ عكاظ يمثل قمة الثقافة العربية وأبجديّاتها، وقد صنعت عكاظ أمجادا عربية قديمة، ونحن الآن نستلهم الماضي المشرق لهذا الإرث التاريخي، ولا شك أن المشهد الثقافي والأدبي حاليا يختلف عما كانت عليه عكاظ في السابق، ولذلك نحاول الآن تمثيل فعاليات ثقافية تميّز هذا العصر وتأخذ من عكاظ السابقة ما كان يجري ولا شك أن الحالية تختلف عن السابق». ويضيف: «العصر الجاري يحفل بالعديد من المستجدات الحديثة التي كانت لا توجد في عكاظ الماضية فقد تفوّق علينا من حيث الكيف وليس الكم في نشاط المثقفين والأدباء، وفي هذا العصر نجد أن هذه المخترعات والمستجدات التي دخلت مع بوابات المشهد الثقافي في عكاظ تسهّل المهمة». منجز 4 أعوام وبالنسبة للجهود في تحقيق المعادلة حاليا مع السابق لبلوغ النتاج العام لسوق عكاظ، يقول القثامي: «ذلك من الصعب جدا لظروف هذا الزمن لتفوق الثقافة القديمة على الحالية واختلاف ما نعمل من أجله عن السابق». ولا يبدو القثامي متخوفا من قياسات التاريخ والتنافس في ظل الجهود لإحياء وتجاوز عكاظ الجاهلية بحقبتها التاريخية ومخزونها الثقافي والأدبي «نحن في سباق مع الزمن ونحاول عمل توازن ولو قليلا لكسب الرهان والسير على خطى عكاظ السابقة من حيث النشاط الثقافي والاقتصادي وغير ذلك، رغم أن السابق يمثل ما يشبه هيئة الأممالمتحدة الآن من حيث القيمة السياسية والثقافية والاقتصادية، والظرف الزماني يفرض علينا مواكبة العصر». ويوضح القثامي ما تم إنتاجه خلال أربعة أعوام من تحريك العجلة الثقافية والاقتصادية بخطوات شاسعة «عكاظ في عامها الأول عام 1428ه حققت قفزة نوعية في رسم طريق جديد، ولذلك كانت بدايتها هذا العصر تمثل انطلاقة قوية وتعطي مدلولا على الرغبة والعطاء المتجدد نحو فتح آفاق جديدة, فنحن الآن في عكاظ الرابعة وما بين الأولى والرابعة نجد تطورا ملموسا ويستفيد المنظمون مما كانت عليه من تجاوز الإخفاقات والأخطاء ومحاولة ردم فجواتها بحكم أن لكل عمل أخطاء». بصمة «شمس» ويشير القثامي إلى بصمة شعراء وأدباء ومثقفي «عكاظ» حاليا كاقتراح من «شمس» بنحت أبيات من قصائدهم وتعليق مشاركاتهم على جميع الأصعدة كالرسم والتصوير الضوئي ومشاركات الخط العربي وغيرها «من المفترض أن تكون لهم بصمات يلمسها الزائر في السوق، وسأقدم هذا الاقتراح للجان المنظمة لبلورته فعليا». وفيما يتعلق بالضغوط الخارجية بطلب المشاركة ضمن اللجان المنظمة لتسيير دفة عكاظ أدبيا بحكم أنها إرث عربي «طلبت منا بعض الدول العربية ذلك، وبالفعل سيشهد هذا العام في الموسم الرابع مشاركة العديد من هذه الدول في الحرف اليدوية والمشاركات المنبرية، أما بالنسبة للتنظيم فهذا حق مكتسب للدولة المستضيفة». رعاية الشباب والمرأة وعن احتواء مواهب الشباب ورعايتها، يقول القثامي «يوجد شعراء شباب ولهم مشاركات فاعلة في التصوير الضوئي والخط العربي للهواة، ولهم مشاركات تطوعية بمكافآت بواقع 300 شاب في فعاليات التنظيم، وذلك بعد أن قمنا بالتنسيق مع طلبة جامعة الطائف، وسيمنحون شهادات شكر تسلم نهاية الحفل»، مضيفا «سنبحث في الأعوام المقبلة عن موقع لرعاية مواهبهم وصقلها أدبيا وثقافيا بحكم أنه منبر لهذا العصر، وبالنسبة للمرأة والمثقفة والأديبة السعودية، فلا يوجد لها حاليا كرسي تنظيمي، واقتصرنا مشاركتها في خيام عرض الحرف اليدوية وما لديها في طريقة الحياكة وطبخ الوجبات القديمة والخرز وغيرها، كما أن لها أيضا مشاركة في الإعلام والافتتاح» .