تتذكر التربوية زهراء محمد (53 عاما) بكثير من الألم والحنين، حياتها قبل 14 عاما حين كانت تذهب بهمة ونشاط إلى المدرسة لتعلم الطالبات في حراك علمي مفيد، افتقدته منذ عام 1422ه، بعد أن تعرضت لحادث سير، حولها من امرأة منتجة في المجتمع، إلى معوقة تعتمد على الآخرين في تدبير شؤون حياتها. وتسبب حادث السير الذي وقعت ضحيته زهراء في إصابتها في العمود الفقري وتهتك فقرتيها ال11 وال12، ولم تقف مأساتها عند هذا الحد بل أدى ذلك الحادث إلى إصابتها بمتلازمة القطع العرضي مع شلل النصف الأسفل. وتروي زهراء معاناتها بكثير من الصبر والاحتساب والتفاؤل قائلة: قدر الله على أن أصاب بحادث مروري بعد عودتي من عملي في إحدى المدارس في أبو عريش ما أدى إلى إصابتي في العمود الفقري جعلني طريحة الفراش لمدة 14 عاما ومع مرور الوقت تتدهور حالتي الصحية وتسوء، فتكالبت علي الأمراض المزمنة، وأصبحت غير قادرة على الحركة ولا المشي ولا التحكم في وظائف المثانة، مشيرة إلى أنها باتت تعاني من الضغط والسكر وتقرحات في أعلى الطرف السفلي الأيسر وتشكو من التهابات متكررة في البول. وذكرت أن التشخيص الطبي أكد حاجتها للمساعدة والعناية الطبية ومساعدة شخص آخر في أداء الوظائف اليومية إلى جانب القيام ببرامج تأهيل ومعالجة صحية منتظمة للسيطرة على تقرحات الجروح، لافتة إلى أن آلامها تتضاعف كلما شعرت بعجزها عن احتضان أطفالها التسعة وهم ست بنات وثلاثة أولاد. وتمنت أن تجد العلاج الذي توافر خارج المملكة، بعد أن عاد كثيرون متعافين وتمتعوا بالشفاء بفضل الله، ملمحة إلى أن ضيق ذات اليد يمنعها من تلقي العلاج، والخروج من الأزمة التي تتفاقم عليها منذ 14 عاما.