شهد المؤتمر السادس لسياحة الآثار وتراث البحر الأحمر الذي استضافته تبوك مؤخرا إدراج الأحياء الفطرية النادرة مثل عروس البحر «الأطوم» وغيرها من الأحياء النادرة في محمية فطرية، في منطقة تبوك نظرا لأن كل المقومات موجودة لإطلاق هذه المحمية. وبينت توصيات المؤتمر ضرورة إدراج آثار البحر الآحمر ضمن برامجها الدراسية والتدريبية، وتوفير كل أنواع التدريب للآثاريين السعوديين في مجالات الاستكشاف وحماية التراث، وعرض وإبراز التراث الثقافي في أعماق البحر الأحمر، وطالب بإجراء مسح منهجي شامل لتحديد المواقع الأثرية الساحلية تحت الماء على امتداد شواطئ البحر الأحمر، وإنشاء قاعدة بيانات لتصنيف وتحديد حالة وعمر تلك المواقع وتطوير إجراءات حمايتها، وتصميم برنامج محاضرات عن تراث أعماق البحر ضمن الدورات التدريبية لاعتماد شهادات الغوص، وتأسيس كيان مدني يكون مسؤولا عن تنظيم ومراقبة نشاطات الغوص، ومراقبة آثارها على البيئة وعلى التراث الثقافي للبحر الأحمر. وأكد المشاركون أهمية تقييم ومراقبة شواطئ وجزر البحر الأحمر في المملكة العربية السعودية، وذلك لحماية كائنات البيئة البحرية الحساسة أو النادرة مثل أشجار المانغروف والشعب المرجانية والشواطئ الرملية التي ربما تشكل أماكن حاضنة لبيض السلاحف البحرية، واتخاذ كل الإجراءات الممكنة لحماية شجر المانغروف، بما في ذلك إنشاء منطقة عازلة لحمايته من الانقراض وضرورية لمراقبة الشعب المرجانية وحمايتها، باعتبارها من العناصر البيئية والأحيائية الرئيسية في البحر الأحمر، ومراقبة نشاطات الصيد للتأكد من عدم استخدام التقنيات العشوائية والمدمرة التي تؤدي إلى التأثير سلبا على الحياة البحرية، ومسح وتقييم مدى انتشار ووفرة أسماك القرش. وحول المواقع التاريخية ما قبل التاريخ أكد المؤتمر أنها ذات أهمية كبيرة، وأنه يجب إبلاغ الجهات ذات الصلة لوضعها تحت الحماية، داعيا إلى تشجيع وتوفير الدعم اللازم للدراسات المقارنة التي تتناول البلدات التاريخية الواقعة على امتداد شواطئ البحر الأحمر، بما يساهم في حماية هذه البلدات، إضافة إلى تشجيع ودعم إجراء البحوث التي تجري عن الحياة في فترة ما قبل التاريخ في الجزيرة العربية. وحض المؤتمر على إنشاء كيان لتدريب المتخصصين السعوديين للانخراط فى جهود تأهيل وترميم وتجديد المنازل القديمة في مدن البحر الأحمر مثل جدة وينبع، وإنشاء محمية طبيعية في منطقة تبوك، وتوثيق وتسجيل الثقافة البحرية للسواحل الأفريقية والعربية وتحديد القواسم المشتركة بينهم، إضافة إلى رفع الوعي بثقافة البحر.