تفاعلت الأحداث السياسية على الساحة اليمنية، وشهدت البلاد تطورا عسكريا بعد إصدار وزير الدفاع اليمني السابق اللواء عبدالله علي عليوة أمس البيان رقم واحد دعا فيه قوات الجيش الانضمام إلى القوات المساندة للمحتجين بقيادة اللواء علي محسن الأحمر قائد المنطقة الشمالية الغربية. وقال عليوة في بيان حمل عنوان البيان رقم 1 وزع أمس «أدعو كافة الوحدات العسكرية في الجيش التي لم تنضم إلى القوات المساندة للمحتجين المطالبين بإسقاط نظام صالح والمعتصمين منذ أربعة أشهر أن ينضموا إلى إخوانهم لكي تنتصر ثورة الشباب السلمية». وأضاف أن «مدينة زنجبار جنوبي البلاد في محافظة أبين سلمها الرئيس صالح إلى جماعات القاعدة التي يقف وراء تمويلها ومساندتها من أجل إدخال المحافظات الجنوبية في حرب أهلية». من جهته، حمل الرئيس اليمني علي عبدالله صالح أمس على قادة عسكريين انشقوا عن الجيش وأعلنوا مطالبتهم لباقي الوحدات العسكرية الانضمام إلى مطالب المحتجين المطالبين بإسقاط نظام الرئيس صالح. وقال صالح في اجتماع مجلس الدفاع الوطني وقادة القوات المسلحة والأمن «الذين رحلوا من المؤسسة العسكرية هم رموز الفساد، وكانوا ينتظرون مصيرهم المحتوم أن يرحلوا إلى جانب رفاقهم الفاسدين». واتهم صالح القادة العسكريين الذين أصدروا البيان (رقم واحد) بأنهم «ناهبي الأراضي، تجار الحروب، مغفرين المحروقات، بياعين وتجار السلاح، هؤلاء هم العناصر الفاسدة الذين يقفون إلى جانب ثورة الشباب». غير أن صالح استدرك قائلا «نحن مع الشباب ومتطلباتهم، ومع التغيير إلى الأفضل لكن الذين لا يؤمنون بالديمقراطية ولا بالحرية ولا بالسلطة المحلية ولا بالحكم المحلي هؤلاء هم زعماء ما يسمى بثورة الشباب». وصدر عن الاجتماع بيان أكد أن القوات المسلحة والأمن سوف تظل وتبقى الحارس الأمين لكل ما تحقق من مكاسب ومنجزات للحفاظ على الأمن والاستقرار. هذا وقتل أربعة متظاهرين وأصيب عشرات آخرون برصاص الشرطة اليمنية أمس، خلال تجمع مناهض للرئيس اليمني علي عبدالله صالح في مدينة تعز جنوب صنعاء، وفق ما أفادت مصادر طبية. وقال أحد هذه المصادر، إن «ثلاثة متظاهرين قتلوا برصاص الشرطة وجرح عشرات آخرون إصابات بعضهم بالغة»، أمام مركز الشرطة في تعز. وأفاد مصدر طبي آخر، أن متظاهرا رابعا قتل في ساحة التحرير المجاورة. وذكرت اللجنة المحلية ل «شباب الثورة»، أن نحو ثلاثة آلاف متظاهر تجمعوا أمام مركز الشرطة في المدينة، مطالبين بالإفراج عن متظاهر اعتقلته قوات الأمن. وحاول عناصر الشرطة الموجودون تفريق الحشد عبر إطلاق النار في الهواء، لكنهم أطلقوا لاحقا النار على المتظاهرين بعدما رفض هؤلاء مغادرة المكان. واستقدمت تعزيزات إلى موقع التظاهرة وإلى ساحة التحرير حيث يتواصل اعتصام يطالب بتنحي صالح. وتعتبر مدينة تعز في وسط غربي اليمن أحد معاقل المعارضة اليمنية التي تواصل المطالبة برحيل صالح.