أفادت مصادر في الجيش الباكستاني أن المؤسسة العسكرية تقوم بدور قيادي في جهود إنقاذ مئات الآلاف من المتضررين في فيضانات الباكستان، التي تعتبر الاسوأ في تاريخها، بيد أن المصادر قالت إن تلك الجهود لن تحول أو تقلل من العمليات العسكرية ضد معاقل حركة طالبان والقاعدة في منطقة القبائل الباكستانية. ولم تستبعد المصادر أن يضطر الجيش إلى سحب بعض جنوده من على الحدود الباكستانية الأفغانية، للمساعدة في جهود الإغاثة. ونشر الجيش نحو 60000 جندي لدعم جهود عمليات الإنقاذ والإغاثة في الفيضانات التي أسفرت عن مقتل أكثر من 3000 شخص وأجبرت 18 مليونا ترك منازلهم. إلى ذلك، بدأت الفيضانات التي تجتاح باكستان بالانحسار مخلفة وراءها ملايين المشردين الذين هجروا قراهم وأراضيهم بعد أن اجتاحتها المياه، بينما دعت الأممالمتحدة إلى جمع تبرعات بقيمة 460 مليون دولار لتقديم مساعدات عاجلة. وتوقع المتخصصون في الرصد الجوي أن تكون الأمطار متقطعة أكثر من قبل رغم أن الإنذار من الفيضانات ما زال قائما في بعض مناطق السند (جنوب) والبنجاب (وسط). وقال رئيس جهاز الرصد الجوي عريف محمود، إن «مستوى الفيضانات يتراجع في أنهار السند وسوات (شمال غرب)». وأضاف أن «مستوى الفيضانات ينخفض أيضا في نهر شنب في البنجاب، لكنه قد يرتفع في منطقة تاونسا دون أن يبلغ مستوى خطيرا». وبات الاهتمام مركزا على 18 مليون شخص تضرروا، بحسب الحكومة، من أسوأ فيضانات تشهدها البلاد منذ 80 عاما. ونزح العديد من هؤلاء إلى الطرقات، وبعضهم إلى مخيمات أقيمت على عجل ومحرومة في أغلب الأحيان من الأغذية وتواجه موجة حر لا يطاق. ووجهت الأممالمتحدة نداء لإنشاء صندوق بنحو 460 مليون دولار لتقديم مساعدات طارئة للمشردين. إلى ذلك قتل 30 شخصا على الأقل أمس لدى غرق قارب في نهر جنوبيباكستان. وأفادت قناة «جيو تي في» الباكستانية أن قاربا غرق بالقرب من نهر نورسات لوب باند وهو جزء باكستاني من نهر السند، ما أدى إلى مقتل 30 شخصا على الأقل. ونقلت عن السلطات المحلية أن بين القتلى عشر نساء على الأقل.