فيصل بن خالد يتبادل التهاني مع المسؤولين والأهالي    فيصل بن مشعل يستقبل محافظي المحافظات ورؤساء المراكز    الذهب يسجل أسوأ خسائر أسبوعية منذ أربعة عقود مع تشدد «الفائدة» وقوة الدولار    «البحر الأحمر الدولية» تطلق نموذجاً علمياً للمكاسب البيئية الصافية    هل يتغير شكل السوق المالي؟    تقرير أممي: تعذيب «إسرائيل» الممنهج للفلسطينيين «انتقام جماعي»    مجلس السلام.. يقدم مقترحاً لنزع سلاح حماس    إمكانية إنهاء الحرب تدريجياً مع زوال التهديد الإيراني    الترجي يهزم الأهلي في عقر داره بثلاثية ويتأهل لنصف "أبطال أفريقيا"    عبدالعزيز بن سعد يستقبل المهنئين ويشارك الأطفال الأيتام فرحة العيد    وكيل إمارة القصيم يعايد المرضى المنومين في تخصصي بريدة    أجواء العيد تنبض بالحياة في واجهة جدة البحرية    جازان تحتفل بعيد الفطر بفعاليات متنوعة    نائب أمير منطقة جازان يعايد منسوبي ونزلاء مركز التأهيل الشامل بالمنطقة    معسكر الأخضر ينطلق غداً في جدة    الرافع يشرف حفل محافظة الزلفي بالعيد    تشيلسي يواصل السقوط ويخسر بثلاثية أمام إيفرتون    إحباط تهريب (65,722) قرصًا خاضعًا لتنظيم التداول الطبي في جازان    ابن وريك يعايد المنومين بمستشفى الدرب العام    نائب أمير منطقة مكة يستقبل المهنئين بعيد الفطر المبارك    مشبب بن سعيد آل حماد في ذمة الله    المياه الوطنية: وزعنا نحو 41 مليون م3 من المياه في الحرمين الشريفين خلال رمضان 1447    السعودية تعلن مبادرة لدعم السفن في الخليج بالاحتياجات الأساسية    ولي العهد والرئيس المصري يناقشان تداعيات التصعيد العسكري في المنطقة    المملكة تدين الاعتداءات الإسرائيلية السافرة في جنوب سوريا    بدءا من الأحد.. إطلاق رحلات لطيران الخليج والجزيرة والخطوط الكويتية عبر مطار الدمام    ليالي الفوتوغرافيين الرمضانية 10 تحتفي بروح رمضان في عسير وتعلن الفائزين    اعتزازاً بشهداء القرية اهالي السبخة يهنؤن القيادة الرشيدة بمناسبة العيد    السعودية تدمّر 69 مسيرة معادية استهدفت الشرقية    الرئيس المصري يصل إلى السعودية ضمن جولة خليجية    سعود عبد الحميد يتألق في ليلة خماسية لانس.. صناعة هدف وصدارة مؤقتة للدوري الفرنسي    كوالالمبور تحتضن قرعة نهائيات دوري أبطال آسيا للنخبة "جدة 2026" الأربعاء المقبل    نجاح خطة «أضواء الخير» التشغيلية في رمضان    فعاليات "أمانة الطائف" بالعيد تجذب 100 ألف زائر في يومها الأول    الصين: علماء يزرعون جزيرات البنكرياس المستخلصة من الخلايا الجذعية    خالد بن سلمان: أسأل الله أن يحفظ وطننا ويوفقنا جميعًا للدفاع عنه    وادي الدواسر تشهد أجواء احتفالية بعيد الفطر وتفعيل مبادرات إنسانية لخدمة المجتمع    حائل تعايد بعادات وروح اجتماعية متوارثة    القيادة تشيد ببطولات القوات المسلحة السعودية أمام العدوان الإيراني    رئيس مركز العالية المكلف بمحافظة صبيا يؤدي صلاة عيد الفطر المبارك لعام 1447 ه    عيد الدرب مطر.. ومبادرات للفرح.. وورود    ماذا تعني ساعة البكور في أعياد السعوديين؟    الترفيه تطلق دليل فعاليات عيد الفطر في مختلف مناطق المملكة    أمراء المناطق يتقدمون المصلين في صلاة العيد    إمام المسجد النبوي في خطبة الجمعة: استدامة الطاعة بعد رمضان من علامات القبول    إمام الحرم: العيد ثمرة للطاعة ومناسبة للتسامح وصلة الأرحام    103 مواقع لاحتفالات عيد الفطر في منطقة الرياض    النهج المبارك    رينارد يُعلن قائمة السعودية لمواجهتي مصر وصربيا الوديتين    أكثر من 184 ألف خدمة صحية قدّمتها المنظومة الصحية لضيوف الرحمن طوال شهر رمضان    بلدية السليل تدعو الاهالي للاحتفال بعيد الفطر المبارك 1447    المسجد الحرام يحتضن جموع المصلين ليلة الثلاثين وسط أجواء روحانية    تعزيز انسيابية الحشود بالمسجد الحرام.. نجاح الخطة التشغيلية في رمضان    أعلنت مقتل وزير الاستخبارات الإيراني.. إسرائيل تستهدف منشآت الغاز بحقل «بارس»    الدفاعات السعودية تعترض صواريخ ومسيرات بالشرقية والرياض    حناء جازان طقس العيد المتوارث عبر الأجيال    التوقف عن أوزيمبيك لا يعيد الوزن    استخراج آلاف الدولارات من الهواتف القديمة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عينان وابتسامة
سقط عمدا
نشر في عكاظ يوم 22 - 03 - 2010

بعيدا عن إيران ورعبها النووي وعنادها الشهير الذي أصاب العالم بالملل، وبعيدا عن قضية المبحوح والموساد الذي صغر أمام شرطة دبي التي لقنته درسا فأصبح كما النملة في أعين العالم، بعد أن كان وحشا خفيا لا يهزم.. بعيدا عن السياسة ووجعها تأملوا معي المشهد.
مريضان مقعدان، يتقاسمان غرفة واحدة، أحدهما يجلس بجوار النافذة والآخر في وسطها.. أما الأول فكان يحكي كل يوم للثاني المغيب قصرا عما لا يقدر أن يراه.. يحكي له عن الخضرة والجو البديع والمشهد الخلاب والبحيرة الساحرة.. يقص له حكاية الطير الذي يغازل وليفه على صفحة النهر.. وعن الشجر الذي يتمايل غصنه في أحضان الربيع المشتاق بعد شتاء مزعج.. يحكي ويسهب عن المارة وعن ضجيج الأماكن.. وذاك يبتسم ويرى بعيني رفيقه ويسمع ما لا يقدر أن يدركه هو وقد جلس بعيدا عن موقع الحدث!!
وأتى اليوم الموعود ومات صاحب النافذة، فحزن لموته وطلب أن ينقلوه لمكان صديقه الوفي، فأخذوه إلى النافذة ليرى بعينيه ما لم يكن يقدر أن يراه في الماضي، ليكتشف المفاجأة.. أدرك أن رفيق الغرفة كان كفيفا منذ اليوم الأول، وأن النافذة لم تكن تطل على بحيرة أو حتى خرابة، وأنه لا أثر لصخب المدينة أو عشق الطير على صفحة النهر.. لا شيء سوى سور عال وقد حجب الرؤية والشمس والهواء عن المكان.. أدرك أن كل تلك المشاهد التي عاشها بقلبه ووجدانه سنين طويلة ما كانت سوى من وحي خيال صديقه الأعمى!!
غابت السعادة برحيل الرفيق.. بقيت النافذة وتلاشت المعاني وخفت صوت الحياة.
قصة شجية، تجعلك تفكر وتسأل.. كم من عين حولنا تزرع على شفاهنا البسمة، وتقتل فينا إحساس الضعف والعجز، وتجعلنا نرى الدنيا من خلالها أجمل؟! كم من عين كانت السند والعضد في أقصى لحظات الهم.. كم من عين بقيت المعطف في ليالِ البرد والصقيع.. كم من نفس تعلمت الدرس وأيقنت أن سعادتنا التي نحياها هي تلك التي بداخلنا، بعد أن لامست أيادي أحبائنا مكنونات ذواتنا فأحالت الظلمة نورا والتيه برهانا وهدى.. كم من رفيق درب نثر في طريقنا الورد، فبتنا لا نرى الحياة إلا بمنظار عينيه الجميلة، لتزداد جمالا.. بل كم من أسوار ارتفعت في الآفاق، وما كان لها وجود وما أعرنا لها اهتماما، لأننا رأينا ما وراءها بقلوب من حولنا.
البطل الأول في قصتنا حضر ونصب نفسه وكيلا للحلم، وممولا للأمل، رغم أنه لم يمتلك عينين مبصرتين، إلا أنه امتلك مفاتيح ابتسامة قلب من رافقه مشوار الألم.. أما البطل الثاني فقدره أن يبقى يتأمل وينصت لعله يأتي اليوم ويكون الدليل لقلب تائه آخر في دروب الحياة المليئة بالمحطات. هي لم تكن النافذة، ولا الجدار المفاجأة.. ولا العين التي لم تر النور يوما وقد أسهبت وقالت من خيالها.. بل هي ألف عظة من قصة وردت على لسان مؤلف مجهول، ربما كان هو أحد أصحابها، ومن المؤكد أن الستار لن يسدل عليها أبدا لأنها مشهد حياة يتكرر كثيرا.. وسيبقى.. يظل القلب الذي أبصر وجعل من النافذة شرفة عامرة على الدنيا، ومن السور خدعة واهية بالية.. ومن ساعات الألم فسحة أمل وحياة، اللقطة الأبرز في قصة كتبت بأياد موغلة في الإنسانية والصدق والحب.. والعطاء. ترى كم نحتاج من قلب مبصر ينثر في حياتنا الأمل، ويحمينا من ظلام الدرب وتقلبات الطقس وزلازل القدر، من أجل وطن يسمو ويزدهر.
هي قصة عينين وابتسامة.. بل قصة إنسان بمعنى إنسان..
دمتم ودام الوطن بألف خير.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.