سماء غائمة وسحب رعدية ورياح نشطة على عدة مناطق    صحة حفر الباطن: إطلاق خدمة اسألني عن اللقاح في المجمعات التجارية    هنيدي يفاجئ جمهوره: اعتزلت للتفرغ كمطرب شعبي        النفط يتخطى 75 دولارا                أساور آخر ملكات فرنسا في مزاد علني    3 انفجارات تضرب مواكب طالبان    فتيات أفغانستان ينتظرن فتح مدارسهن    مجزرة حوثية تستنسخ نموذج الملالي    الموت يغيب مخترع الكومبيوتر المنزلي    أبل توقف بيع iPhone 12 Pro و XR    الزعيم يضرب ب«الثلاثة»    يا نصر العب بعيد.. عقدتك العميد        عودة وجيزة لبيليه للعناية المركزة    برشلونة مهتم بالحصول على خدمات ستيرلينغ    الطائرة السعودية تودع «صانع النجوم»        «العدل» تتيح الخدمات القضائية الإلكترونية لحاملي هوية زائر    16466 مخالفا لأنظمة الإقامة والعمل والحدود في أسبوع    زوجة سيف السحباني    إطلاق البورصة العقارية وسط ترقب للشفافية ومنع التلاعب    مطاردة 8 هاربين من عصابة ال «17مليارا» عن طريق الإنتربول    تعزيز التعاون بين دارة المؤسس و«الوثائق الموريتانية»    دعم مالي ل 3 أفلام سعودية و«فرحة» في تورنتو    الصالون الثقافي بجدة يحتفي باليوم الوطني    66.4 % من الشعوب غير العربية يتبنون نظرة إيجابية للمملكة    «هي لنا دار».. أحدث أعمال عبد الله آل محمد بمناسبة اليوم الوطني السعودي    أحمد الرومي.. أول من كتب يومياته وخير من أرّخ لأحداث الكويت    الصباح بلا فؤاد.. يا للوجع            آل الشيخ: طهرنا المنابر.. اليوم الوطني لم يكن عيداً حتى يُحرّم من البعض        أمير تبوك يواسي أسرة الخريصي في فقيدهم    50% من سكان المملكة تلقوا جرعتي كورونا        فيسبوك مهددة بالإبعاد عن آب ستور بسبب تجارة البشر    " القبلان وعسيري يتوجان أبطال بطولة فنون القتال المتنوع للأندية والمراكز والهواة"    رحلة في الفضاء.. هكذا يمضي السياح وقتهم في مركبة «سبايس إكس»    ضبط 6 مقيمين سطوا على منزل بجدة وسلبوا 30 ألف ريال    بريطانيا تسجل 30144 إصابة و164 وفاة جديدة بكورونا    الصحة والرياضة تطلقان حملة "كملها" للتحفيز على أخذ جرعة لقاح #كورونا الثانيةmeta itemprop="headtitle" content="الصحة والرياضة تطلقان حملة "كملها" للتحفيز على أخذ جرعة لقاح #كورونا الثانية"/    (نظرية الدجاجة)    ربط صحن المطاف بالدور الأرضي بمسار خاص لذوي الإعاقة    عبدالعزيز أسس مملكة لشعبه ومفخرة للعالم    النجم العماني عبدالله الرواحي يخوض منافسات رالي قبرص الدولي    انقطاع الكهرباء في دمشق وضواحيها    اليمن يتجه إلى مجلس الأمن بعد هجوم الحوثيين على ميناء المخا    الدفاع المدني يحذر أهالي الباحة من أمطار غزيرة    الذهب يعاود الخسارة بفعل صعود الدولار    بالصور.. تعرّف على الكائنات الفطرية التي تعمل المملكة على حمايتها من الانقراض    اليوم الوطنى يوحد «خطبة الجمعة» بمساجد المملكة    المواطنة ولاء وانتماء    رحمك الله أبا خالد    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



دولة الدستور لن تنكسر
نشر في عكاظ يوم 02 - 08 - 2021

ما حدث في 25 يوليو أو قبل ثمانية أيام كان متوقعاً وطبيعياً، ومن يراقب مسار الأحداث التونسية في الأشهر الأخيرة سيلاحظ ذلك، فالرئيس التونسي ورئيس البرلمان لم يكونا على وفاق في ملفات كثيرة، وسبق وأن رفضت رئاسة الدولة في تونس اقتراحا للبرلمان بإجراء تعديل وزاري، وجاء رد الفعل النيابي من قبل حركة النهضة وائتلاف الكرامة والموالين لهما حادا وصادما، فقد طالبوا بتفعيل المادة الثامنة والثمانين من الدستور التونسي، والتي تناقش عزل رئيس الجمهورية، ولعل السابق يكشف عن الحدية التي يعتمدها الإسلام السياسي مع مخالفيه.
الرئيس المستقل قيس سعيد شارك في وضع الدستور التونسي بعد ثورة الياسمين في 2011، وكانت مشاركته بوصفه خبيرا من خبراء القانون الدستوري، بالإضافة إلى أانه درس الدستور الأمريكي لأكثر من ثلاثين سنة، وهو يعرف ما يريده المشرّع الأمريكي، ولم يغب عن باله حرص الأمريكان على الديمقراطية، والدليل تأكيده في بداية الأزمة بأنه لم يعتقل أو يصادر حرية أحد، حتى يقطع الطريق على مساومات الغنوشي وحركته، والثاني لم يجد إلا شماعة التدخلات الخارجية في الشأن التونسي ليسقط عليها أحماله، وربما حاول توريط الرئاسة التونسية في انتهاكات ملفقة لاستعطاف المجتمع الدولي.
الغنوشي وحركته الإخوانية فشلا في تجربة الحكم سنة 2013، ولكنهما كانا باستمرار طرفا في المعادلات السياسية لأكثر من 12 حكومة تونسية تداولت السلطة منذ 2011، وجاءت حكومة هشام المشيشي نتيجة لتفاهمات برلمانية بين ثلاثة اأطراف، أو بين حركة النهضة وائتلاف الكرامة وكلاهما إسلامي بجانب حزب قلب تونس التقدمي، وهذا يعني أن الغنوشي بوصفه رئيسا لمجلس النواب ولائتلاف الأغلبية، أصبح مسيطرا على السلطتين التشريعية والتنفيذية من خلال الحكومة والبرلمان.
لجوء الرئيس التونسي إلى المادة الثمانين من الدستور، والتي تعطي الرئيس صلاحية اتخاذ إجراءات استثنائية، إذا كانت البلاد مهددة أو معرضة لخطر وشيك، ومن ثم قيامه بتعليق عمل البرلمان ورفع الحصانة عن نوابه وإقالة رئيس الحكومة، تأتي بعد وقوفه على تورط 460 شخصية عامة وأكثر من 13 نائبا في قضايا فساد واستغلال نفوذ، علاوة على تورط قاض واحد في التستر على ستة آلاف قضية ارهابية، ولأن الاوضاع الاقتصادية والصحية الصعبة في تونس تحتاج لحلول عاجلة وحكومة فاعلة.
قرارات الرئيس سعيد أيدها البرلمان الأوربي وكل المنصفين حول العالم، ورأي الغنوشي فيها لا يهم ولن تنقذه تهديداته للأوروبيين بتهجير التوانسة إليهم، ولا حتى المراهنة على الشارع المؤيد لقرارات الرئيس التونسي، وتونس بمسمياتها المختلفة ضاربة في أعماق التاريخ الإنساني، وعمرها يصل إلى تسعة آلاف سنة، وفيها ولد أول دستورعربي في سنة 1861، ولديها تجربة مدنية ناضجة تمكنها من استعادة عافيتها بأقل الخسائر.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.