العالم يحبس أنفاسه مع الصاروخ الصيني «التائه» !    أقوال محمد بن سلمان خارطة طريق لمستقبل أمة    علماء ومسؤولون باكستانيون يشيدون بقرار إنشاء جامع الملك سلمان    «التعاون الإسلامي» تدين الاعتداءات الإسرائيلية على الفلسطينيين في حي الشيخ جراح بالقدس    التعاون يعلن تجديد عقد مدربه نيستور    قوميز يعايد الهلاليين ب100 هدف    حائل: ضبط «11» شخصاً خالفوا تعليمات العزل والحجر الصحي    تسجيل 5 وفيات و701 إصابة جديدة بكورونا في كوريا الجنوبية    15 مليون بحث عن لقاء ولي العهد الرمضاني    أمانة الجوف تنهي استعداداتها بالمتنزهات والحدائق لاستقبال الزوار خلال العيد    إنشاء مجلس التنسيق الأعلى السعودي - الباكستاني    الرياضة السعودية إلى منصات المجد والتتويج    الملك يوافق على بناء جامع خادم الحرمين في باكستان    القبض على شخصين سرقا 950 ألفا من طاقم ناقلة أموال    أمير الرياض يرعى حفل ختام أعمال ملتقى خط الحرمين الشريفين    «الخارجية»: المملكة ترفض المخططات والإجراءات الإسرائيلية في القدس    المرأة السعودية شريكا    «أسد» الهلال يكسر حاجز 100 هدف    الباش: الفرص الاقتصادية بين السعودية وباكستان ستوفر تنافسية لا تضاهى    أمير القصيم : ولي العهد برؤية المملكة 2030 هو مهندس مستقبل وطننا المتطور بالتخطيط والعمل المنظم    المديرية العامة للسجون: (123) مليون ريال حجم التبرعات في "فرجت" منذ بداية شهر رمضان المبارك لهذا العام    مشروع جامع خادم الحرمين بالجامعة الإسلامية في باكستان.. رسالة سلام وإخاء    30 مسجدا ينجزها مشروع محمد بن سلمان    هيئة الطيران المدني تصدر تصنيفها عن مقدمي خدمات النقل الجوي والمطارات    الحقيل يوجه بإزالة الأسوار المحيطة بمقر وزارة الشؤون البلدية في الرياض    الرؤية والرواية    سباق العالم نحو السعودية    #وظائف إدارية وهندسية شاغرة لدى شركة ساتورب    عبداللطيف الحسيني: الهلال لم يحسم دوري محمد بن سلمان    «نسل الأغراب».. دراما الثأر والإثارة والتشويق    عرّب وليدك    الشؤون الإسلامية بحائل تنفذ برنامجاً توعوياً بأربع لغات عالمية للتوعية بخطر فيروس كورونا    زوار الحرم المكي: شكرا رجال الأمن    500 متطوع يشاركون في 25 مركزا إسعافيا بالحرم    رمضان يهدينا إلى الصراط المستقيم    «اتحاد اليد» ينظم دورة حكام للسيدات    سمو ولي العهد ورئيس وزراء باكستان يعقدان جلسة مباحثات لتعزيز العلاقات الثنائية .. ويوقعان على اتفاق إنشاء مجلس التنسيق الأعلى السعودي الباكستاني .. ويشهدان التوقيع على اتفاقيتين ومذكرتي تفاهم    هيئة الأمر بالمعروف في منطقة مكة المكرمة تنفذ خطتها الميدانية لإجازة عيد الفطر المبارك    الفن يوثق مشاعر الوطن في ذكرى بيعة ولي العهد    من بينها البيض.. أبرز 7 أطعمة تُسبب الحساسية    ولي العهد في مقدمة مستقبلي دولة رئيس وزراء باكستان لدى وصوله المملكة    فقدهم في حريق بجدة..مقيم يودع أطفاله الخمسة برسالة مؤثرة    الحربي : دعم ولي العهد للجمعيات الخيرية ب100مليون ريال يعكس اهتمام سموه اللامحدود بالعمل الإنساني    المملكة شهدت إنجازات قياسية    نجدد المحبة والولاء للأمير الشاب    رباعية «السكري» تسحق الأهلي ب10 لاعبين    دوريات الأمن تبث الطمأنينة    الحثلان: أربع سنوات تسجل بمداد من ذهب    بعد تغيير مساره.. الصاروخ الصيني يزور سماء مصر مرتين    بر الجوف تعلن عن استقبال زكاة الفطر للعام 1442ه عينيًا    وزارة الموارد البشرية: لقاح فايروس كورونا إلزاميا لحضور الموظفين لمقرات اعمالهم    80 ألف مستفيد من البرامج الدعوية الرمضانية لجمعية "أجياد" للدعوة بمنطقة الحرم    بالفيديو... متحدثة التعليم تكشف عن عدد الزيارات لمنصة مدرستي بنهاية العام الحالي    متحدث الطيران المدني: هناك لجان معنية ستُعلن الوجهات التي لا ينصح بالسفر إليها    المملكة تحظر استيراد الدواجن من 11 مصنعًا في البرازيل    المصلون يؤدون آخر صلاة جمعة في رمضان بالمسجد الحرام    شاهد.. ضبط وافدين حاولا تهريب 107 آلاف علبة سجائر داخل صهريج شاحنة تابعة لمواطن    وزير الموارد البشرية يصدر قراراً بتوطين الوظائف التعليمية بالمدارس الأهلية والعالمية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





إيران تسفك الدماء.. «الكونغرس» مصاب بالعمى
نشر في عكاظ يوم 22 - 04 - 2021

إذا كان الأمريكيون يعترفون بأن دعم إيران للحوثي فتاك ويضر جهود السلام، ويخشون على نحو 70 ألف أمريكي في السعودية من هجمات الحوثي، ولا يضعون في اعتبارهم الآلاف من اليمنيين الذين قتلوا في اليمن بسلاح إيراني، وإذا كان المبعوث الأمريكي لليمن ليندر كينج قال في إحاطته لجلسة لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأمريكي إن إيران تدعم الحوثيين بطرق عديدة، منها من خلال التدريب وتزويدهم بدعم فتاك ومساعدتهم على صقل برامجهم للطائرات المسيرة والصواريخ.. فلماذا سحبوا تصنيف جماعة الحوثي كمنظمة إرهابية؟ ولماذا هم حريصون على التفاوض مع إيران حول برنامجها النووي الفتاك ويغضون الطرف عن إرسال النظام الإيراني الصواريخ والمسيرات ضد الأعيان السعودية.
لماذا يقر مجلس النواب الأمريكي تشريعا يقيد مبيعات الأسلحة للسعودية على خلفية مقتل الصحفي جمال خاشقجي التي أغلقت المملكة وفق القوانين القضائية السعودية ملفه تماما.. أسئلة كثيرة يطرحها المراقبون حول طبيعة إستراتيجية الكونغرس الأمريكي في زمن إدارة بايدن وتعاملها مع قضايا المنطقة.. خصوصا بعد الاعتراف القاطع من قائد فيلق القدس الإرهابي قاني وإقرار مساعد قائد فيلق القدس الإيراني رستم قاسمي بتقديم الحرس الثوري الإيراني السلاح لمليشيا الحوثي في اليمن وتدريب عناصرها.. لقد عاث الحرس الثوري فسادا في الأرض اليمنية والعراقية واللبنانية والسورية، ولم يكتفِ بذلك، فقد ذكرت مصادر استخباراتية غربية وإقليمية أن طهران تنقل عناصر من صناعة الصواريخ والأسلحة المتقدمة لديها في إيران إلى مجمعات أقيمت سلفا تحت الأرض السورية، الأمر الذي يعزز تطوير ترسانة أسلحتها المتطورة. وكشف مصدر رفيع في جهاز استخباراتي غربي أن «بعض المجمعات تحت الأرض تمتد عشرة كيلومترات الأمر الذي يجعل من الصعب اختراقها بالكامل حتى على القنابل الإسرائيلية المخصصة»، «كما أن هناك مخازن محفورة في الجبال ومجهزة لمقاومة حتى القنابل الذكية». بالمقابل هناك شد وجذب متواصل بين طهران وواشنطن بشأن الاتفاق النووي منذ وصول الرئيس بايدن للحكم في الولايات المتحدة، إذ وصف الخبراء التصريحات المتبادلة بين البلدين ب«النزاعات التكتيكية» خصوصا أن خطة العمل الشاملة مع إيران خلال فترة حكم الرئيس الأسبق أوباما، لم تمنع تسلح إيران النووي، ولكنها أدت إلى تأخيره فقط، بينما تم تجاهل سلوك إيراني آخرخطير، مثل تطوير «الصواريخ الباليستية».. وتلوح في الأفق نذر حرب جديدة في الشرق الأوسط، في تصاعد مستمر، مع تبادل الحرب الكلامية التصعيدية بين تل أبيب وطهران على التفجيرات التي حدثت في نطنز أخيرا. ويتساءل الكثيرون عن سبب تعامل الولايات المتحدة مع إيران من خلال التهديدات والضغوط في ظل ما يسميه بعضهم ب «لعبة عض الأصابع بين واشنطن وطهران»، إذ يرى بعضهم أن أمريكا ستخسر الكثير جراء «سياسة الوجه الخشن» التي تتبعها في المنطقة من خلال تجاهلها لحلفائها التقليديين. لقد أصبحت مسألة تعديل السلوك الإيراني مطلبا أساسيا لتسوية الأزمة المتفاقمة مع إيران، منذ الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي في 2018م. إن برنامج الصواريخ الباليستية الإيرانية، الذي تحوَّل إلى أداة هجومية بالكامل تستغلّها إيران لتهديد واستهداف مصالح القوى الإقليمية والدولية بالمنطقة، وهي قضية أصبحت ذات أهمِّية كبرى، إلا أن إدارة بايدن تتجاهل الملف الإستراتيجي المهم لدول المنطقة، كما أن دور إيران في بعض دول المنطقة، لم يعد لنشر الفوضى والعنف وإثارة الحروب الطائفية ودعم المليشيات المسلحة ضدّ حكوماتها، بل أداة لتأكيد النفوذ وتعظيم المصالح، وبالتالي أصبح ضمن الشواغل التي تهمّ القوى في المنطقة، لأن هذا السلوك يترجم إلى نفوذ واسع لإيران قد يؤثِر على التوازنات القائمة، وقد يُخرج إيران من قوة إقليمية متوسطة إلى قوة تعديلية أكثر تأثيرا في الإقليم. وإذا كانت الولايات المتحدة والدول الأوروبية باتت تدرك ضرورة التعامل مع تهديدات إيران كحزمة واحدة فلم يعد من المقبول إعادة الفاعلية إلى الاتفاق النووي، ومعالجة المخاوف المرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني، دون أخذ الشواغل الإقليمية الرئيسية بالاعتبار، فالاستقرار الإقليمي أصبح مرهونا بمقاربة جديدة للحدّ من دور إيران في حالة عدم الاستقرار الراهن في الشرق الأوسط، تريد الولايات المتحدة عودة إيران إلى الاتفاق النووي أولا، ليكون ذلك بمثابة أرضية لتفاهمات شاملة. وفي حال تجاوزت الولايات المتحدة معالجة التهديدات الإقليمية التي تمثلها إيران، فإن المنطقة قد تندفع نحو صراع مفتوح، فبعض القوى الإقليمية ستكرس طاقتها وإمكانياتها وربما تعاونها، من أجل مواجهة خطر إيران.
ليس من المستغرب صور ازدواجية المعايير عند مجلس الشيوخ الأمريكي ولكن المستغرب تجاهل مجلس النواب لقضايا محورية والالتفات إلى قضايا بزعم الحريات وحقوق الإنسان، متحديا العالم بضرب القوانين الدولية عرض الحائط..الكونغرس عبر عن الوجه المزدوج لصناعة القرار الأمريكي وأظهر أن لا عدالة أو أخلاق في العمل السياسي الأمريكي. وستدرك الإدارة الأمريكية أن قرارات مؤسساتها الأمريكية السياسية ستكون أثمانها باهظة وسيدفع أعضاء مجلس الشيوخ إلى عض أصابعهم ندما. مجلس النواب يلعب بالنار ويهدد علاقات الولايات المتحدة بشركائها في المنطقة، وعلى الكونغرس والإدارة الأمريكية أن يضمنا عدم ارتكاب أية أخطاء مع حلفاء أمريكا في الشرق الأوسط.. إن سياسة الكيل بمكيالين في السياسات الأمريكية باتت واضحة عندما يتم تجاهل إيران وحزب الله المدانين مع القاعدة بأحداث11سبتمبر، وفقا لوثائق القضاء الأمريكي وإدانة دولة عانت من الإرهاب وما زالت تنفق الأموال الطائلة على محاربته وحماية المنطقة من أخطاره، ولا يمكن لإدارة بايدن أن تدير ظهرها ببساطة عن الشرق الأوسط.. السلام بين إسرائيل وفلسطين، والتعاون ضد الإرهاب الدولى، وسياسة تأمين تدفق النفط، قضايا لن تصبح يوما غير مهمة. بالإضافة إلى ذلك، فإن قائمة القضايا الرئيسية في العقد الثالث من القرن الحادى والعشرين تتغير بالفعل وتتصدرها الاهتمامات البيئية والتعاون الدولى للتعامل مع ما قد يحدث من أزمات وأوبئة أخرى. إنها لعبة شد الحبل.. شيطنة الكونغرس.. تشددٌ مع الحلفاء وتماهٍ مع الأعداء.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.