إصابة عشرات الفلسطينيين بالرصاص الحي و"المطاطي" جراء قمع الاحتلال المسيرات السلمية شرق قطاع غزة    بالخطوات.. «التعليم» تضيف صلاحية إضافة أمر الإركاب عبر «فارس»    رئيس "نزاهة" يهنئ القيادة بنجاح موسم حج    الجاسر يُتابع رحلات مغادرة الحجاج عبر مطار المؤسس    «الطيران المدني» تُطلق «إياب» لإنهاء إجراءات الحجاج آلياً    دولة رئيس وزراء جمهورية جيبوتي يغادر جدة    القيادة تهنئ رئيسي إندونيسيا والجابون بذكرى الاستقلال    هجن الرئاسة تكتسح الأشواط المسائية في ثاني أيام الأشواط التنشيطية بمهرجان ولي العهد للهجن    جوازات وجمرك الحديثة تستنفر طاقاتها للقادمين من إجازة عيد الأضحى    وزير الحج والعمرة يعزي آل غلمان في وفاة فقيدتهم    إنشاء محكمة تنفيذ مركزية لتسريع القضايا    جدة: تصادم 7 مركبات يُصيب 13 شخصاً    "عربية الهلال والصليب" تشيد بتميز جهود "الأحمر السعودي" في الحج    السديس: مبادرات التحول الوطني أسهمت في نجاح الحج    "الصحة العالمية" تشكر المملكة على نجاح الحج.. وتشيد بإجراءاتها الوقائية    هبوط اضطراري لطائرة خليجية في الكويت بسبب إغماء الكابتن    "المعيقلي" في خطبة الجمعة من المسجد الحرام : "أفضل الذكر بعد القرآن، سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، وهن الباقيات الصالحات"    تعرف على حجم النفايات الصلبة في مكة خلال موسم الحج    الجبير يشارك السودانيين احتفالية الانتقال للسلطة المدنية.. غدا    ناقلة إيران تستعد للإبحار.. وطاقمها مشتبه بالإرهاب    تصعيد مدفعي وصاروخي.. الحوثي يقصف الحديدة بمختلف الأسلحة    3500 من ضيوف خادم الحرمين يغادرون ‫المدينة    10 لاعبين من الدوري السعودي في تشكيلة الأسبوع الآسيوية    إنشاء مجازر حديثة لمشروع “أضاحي” لرفع طاقته الاستيعابية إلى 5 ملايين رأس    أمير جازان ينقل تعازي القيادة لذوي الشهيدين “جعفري” و”الحريصي”    رئيس وزراء غينيا يغادر جدة    فريق طبي ينقذ حاجة يمنية أصيبت بجلطة رئوية حادة    جستنيه يفسر تصرف السومة    الاتفاق يواجه الشباب ودياً.. غداً    قائد كلية الملك عبدالله للدفاع الجوي يفتتح معرض القوات المسلحة بعكاظ 13    مقتل وإصابة 15 شخصاً في انفجار مسجد بمدينة كويتا الباكستانية    باكستان: عمران خان بحث مع ترمب أزمة كشمير    عويقل : برامج النادي وفعالياته متناغمة مع ما يطرحه الأمير خالد الفيصل    التعاون يفسخ عقد جهاد الحسين بالتراضي    مدير حرس الحدود يهنئ القيادة بنجاح موسم الحج    شرطة الرياض تكشف ملابسات اعتداء مواطنَيْن على وافد بالخرج    خطيب المسجد النبوي: وظيفة المسلم في هذه الحياة الاستقامة على توحيد الله    سقوط شاب عشريني في بئر بالمحتجبة - المدينة يؤدي إلى وفاته غرقا    تسليم دفعات كتب المقررات الدراسية الخاصة بالعام الدراسي الجديد    حالة الطقس المتوقعة على كافة مناطق المملكة اليوم الجمعة 1682019    أرامكو السعودية بجدة تنثر البهجة على وجوه الأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة في العيد    "إدارة الخلافات الزوجية" ورشة عمل بجمعية البر الخيرية بسنابس    القيادة تهنئ رئيسي إندونيسيا والجابون بمناسبة ذكرى يوم الاستقلال    الاتفاق يخطف بطولة التنمية الاجتماعية بقرى حورة قيس بالترجيح    بدء استقبال طلبات الاعتراض على مبلغ استحقاق الدعم للدفعة 21 من حساب المواطن    علماء على بعد خطوة من علاج «القلب المكسور»!            الإعلامية «جيهان»: تركت طفليَّ في رعاية والدتي لخدمة الضيوف    فن إدارة الحشود    إعجابنا لا يرقى إلى قناعتنا    صورة لقصر الكعكي بعدسة سلمان الهاجري    نائب أمير منطقة القصيم    «أنا صحي».. شارك ب 35 متطوعاً في 768 نشاطاً طوعياً    دبي تستقبل السعوديين بعبارة «الإماراتي سعودي والسعودي إماراتي»    عروض فنية وجوائز نقدية وعينية لزوار حديقة أبها    شاهد ماذا فعل وزير الداخلية مع طالب بعسكري رفض أخذ مبلغ مالي من حاجة عربية !    دراسة تؤكد خطر استخدام الأطفال والمراهقين لمواقع التواصل الاجتماعي أكثر من 3 مرات يوميا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





إلى أين أنت ذاهب يا «معود» ؟
نشر في عكاظ يوم 19 - 07 - 2019

تقول النُكتة إن مواطناً من دولة شقيقة دخل إلى سوق للأواني المنزلية وجد فيه ستة أشخاص. وخلال تسوقه في المكان لم يتنبه أحد لوجوده، حتى وهو يضع دبوساً يحمل علم بلاده، وعلى الرغم من إخراجه محفظة تحمل ألوان العلم، وجواز سفره، ومع ذلك لم يأبه أحد لوجوده. أنهى هذا المواطن الشقيق جولته، وغادر المكان. في اليوم التالي، وجد منتحراً وبجانبه هذه الرسالة:
«مرحباً اسمي جاسم، وقد أمضيت الساعات العشر الماضية وأنا أحاول طرد مئات الأفكار التي كانت تهاجمني».
لماذا مرت السنوات وجهازنا الديموقراطي يحتوي على أشخاص، وأشخاص آخرين يعارضونهم؟ طوال الوقت؟ ينهون أي أمر إلى نزاعات؟ يختلفون حتى على ألوان علبة المياه لو أتيحت لهم المسألة؟ يمكنهم مناقشة أسباب جلوس عامل نظافة لعدة أيام دون قطرة عرق واحدة؟
أين انتهى بنا كل هذا المناخ السياسي؟ أحزاب يمسك كل منها بحبل مع كل اتجاه محاولاً جر بلادي لمنطقته؟ تلك التي لا تتحرك من مكانها؟ لأنهم يجرون جميعاً في نفس الوقت؟ مع كل الاتجاهات؟
هل سينتهي بنا الأمر كبيروت أخرى؟ أكثر من ثمانين حزباً لم تنجح في إيجاد طريقة ليس حتى لإدارة البلاد، بل لإزالة القمامة فقط؟
ألهذا انتهى اليأس بشعبه؟ ليُيَمّم كل واحد منهم شطر دولة يختارها، سامحين لعشرات الأصابع أن تتدخل في البلاد؟ بينما المواطنون يملأون فراغهم السياسي بهذا الفتات الذي يلتقطونه عن طريق الحماس لسياسات دول أخرى؟
لماذا لم يعد أي منا يهتم بشهادته؟ هو مستعد لأن يحصل عليها من طوب الأرض لو تسنى له ذلك، لأنه يعلم أن القيمة من تلك الجماهير، تكتسب بتقديم العرض الممتع المناسب لهم. لماذا لم نعد نحصل على الشهادات سوى من أجل إكمال الحد الأدنى من المتطلبات؟
لماذا لم نعد نستطيع تمييز رموزنا بسهولة؟ كيف تحولوا هم الآخرون إلى (فاشينستات)؟ جل ما يبحثون عنه إيجاد قضية مثيرة يقدمونها لجمهورهم؟ أو إضافة المكياج لقضايا أخرى؟ وجميعهم مرنون ومستعدون لفعل ما يتطلبه الأمر، (حقن فيلر)، (رموش صناعية)، أو حبوب النضارة حتى؟ وبمناسبة الحديث عن حبوب النضارة، بإمكانكم الحصول عليها من (بوتيكي) لمن يرغب في ذلك.
هل ما كنت أراه كروح وطنية جامحة تنتابنا في كل مرة يشير أحدهم تجاه بلادنا، حين ننقض جميعاً عليه كقلب رجل واحد، ما كنت أعتبره كحب لا متناهٍ، لم يكن سوى فعل لإرضاء نقص شخصي لدى كل منا؟
فكروا في الأمر، طوال السنوات العشر الماضية لم ننجح بالاجتماع سوى كردات فعل، تجاه أحد تكلم، أو آخر فعل. رجل يدخن بهدوء سيثير حنقنا وسنصب جام غضبنا عليه إن لم يبتعد عن سارية علمنا في الأمم المتحدة أربعة كيلومترات. سيرهب كل واحد منا، واقف بجانب الآخر مهما كانت طائفته أو توجهه، سننصب المشانق دون استثناء لصياد يحمل حيواناً قد اصطاده، إن كانت ألوانه -هذا الحيوان- قريبة من ألوان علمنا بعد اختلاط الدم.
بعدها سنعود كما كنا نفعل طيلة السنوات الماضية، لنتجادل، مرة بعد مرة، مختلفين تجاه كل شيء، لا يهم أبدا قيمته الحقيقية، القيمة هي التي يكتسبها من صياح الجماهير، ولا نفكر للحظة واحدة إلى أين نسير.
لهذا نحاول اعتصار الأمور لنخلق منها أشياء تجمعنا سوياً، أيا كانت، لأنها الطريقة الوحيدة لأن يحدث هذا، ولأننا نحتاج هذا الشعور بالوحدة كي لا نشعر بالقلق.
القلق، تحديداً هو ما أبقاني مستيقظاً الفترة الماضية. القلق بالمناسبة لا يمكنكم الحصول عليه من (بوتيكي) على الرغم من الكمية التي أملكها الآن منه. الضخمة جداً، والتي تزداد ضخامة في كل مرة أطرح فيها هذا السؤال على نفسي، إلى أين نحن ذاهبون؟ من يقودنا؟
مرحباً، أنا جاسم: «أرجوكم توقفوا عن ذلك، للحظة. أرجوكم، لثانية واحدة، حتى يتسنى لكم سماع حجم الخواء الذي يغمر بلادنا. بينما أغادر أنا. أرجوكم افعلوا ذلك».
* كاتب سعودي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.