غالبيتهم أطفال.. الحوثيون يختطفون 120 من سكان قرية بذمار اليمنية    صخرة عملاقة تغلق عقبة «حزنة».. و«النقل» تتفاعل (فيديو)    تقلبات جوية في «حائل».. أتربة وغبار يحجب الرؤية    مأساة أسرة بالأحساء.. خطأ طبي يدخل طفلاً في غيبوبة منذ 7 أشهر (فيديو)    ميزانية 2020 وكفاءة الإنفاق وتحقيق مستهدفات رؤية 2030    أمير تبوك يطلع على نسب إنجاز مشروعات الأمطار    قمة الرياض.. حصاد عقود أربعة    دروس التاريخ لعِبَر المستقبل    مركز الملك سلمان يطلق مشروع الحقيبة الشتوية في 11 محافظة يمنية    نائب أمير مكة يبحث تطوير خدمات الإمارة للمراجعين    الدرعية تصنع التاريخ مع أول ضربة تنس دولية في المملكة    جدة .. وقت الغروب    وفاة 3 وإصابة 21 في حريق ب «سجن الملز»    التمسُّك والتعلُّق بفوائد التدفق!!    فكر 17.. وعلاقتي مع اللغة    الفيصل يطلع على برامج «الأمر بالمعروف»    العسل المغشوش.. وصحة الإنسان    تشيلي.. العثور على حطام «الطائرة المفقودة»    سعود بن نايف يرأس جائزة «الأمير نايف العالمية للسنة النبوية والدراسات الإسلامية»    رابطة الجامعات الإسلامية تخصص جائزة عالمية للغة العربية    ملتقى المتطوعين الأول بالجوف يختتم جلساته بمشاركة جهات حكومية وتطوعية    1360 قتيلاً و10 آلاف معتقل.. حصيلة المظاهرات الأكثر دموية في تاريخ إيران    فض اشتباك بين الريال والبرشا قبل الكلاسيكو    تعليم جدة ينظم الملتقى الثالث لمكافحة الفساد    الفيحاء يجري مرانه الرئيس لمواجهة ضمك    معرض جدة الدولي للكتاب يرصد 44,256 زائراً منذ انطلاقته    رباعية ريداويه تعمق جراح الشباب    «فيفا» يكرم الهلال في مونديال الأندية    ثلاثة أوامر ملكية يصدرها الملك .. تضمنت ضم "هيئة الرقابة" و"المباحث الإدارية" إلى "الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد" وتعديل اسمها ليكون "هيئة الرقابة ومكافحة الفساد"    أرامكو تتصدر العالم    جامعة المجمعة توفر وظائف شاغرة على بند الأجور والمستخدمين    كبير مستشاري ملك الأردن يستقبل وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد    احتراق حاملة الطائرات الروسية الوحيدة خلال أعمال صيانة بميناء مورمانسك الروسي    بالصور .. سيدة تتهم مستشفى بأبها بالتسبب في مضاعفات خطيرة لطفلها وصحة عسير تتفاعل مع شكواها    أبها يحقق نصرا عظيما بثلاثية في مرمى الحزم    وسط حضور كبار الملاك .. انطلاق النسخة الثانية من مزاد النخبة للإبل    وزير الخارجية يؤكد مواقف المملكة الدائمة في تقوية وتعزيز عمل منظمة التعاون الإسلامي    أمر ملكي : ضم "الرقابة والتحقيق والمباحث الإدارية" إلى "نزاهة" باسم "هيئة الرقابة ومكافحة الفساد"    وزير الحج يوقع مع 3 مسؤولين عرب اتفاقيات لترتيبات حج 1441ه    “صحة نجران”: ارتفاع مراجعي عيادات الإقلاع عن التدخين بنسبة 850 % خلال أسبوع    جوازات الرياض تضع خطة لإجازة منتصف العام الدراسي    وزير الإعلام: تطوير أدواتنا ضرورة لمواجهة الجهات المشبوهة وتزييف الأخبار    "ساما" تمنع شركات " الوفاء ونجم التظافر ووثيقتي ومزون النماء" من ممارسة أي نشاط في قطاع التأمين    القوات المسلحة المصرية توجه رسالة لأردوغان .. أطلقت صاروخ مضاد للسفن من غواصة مصرية بالبحر المتوسط.    وزير الثقافة يعلن عن "الجوائز الثقافية الوطنية" للمبدعين السعوديين وعددها 14 جائزة    7 خطوات لقياس معدل السكري في المنزل    الإدارة العامة للأمن السيبراني بجامعة الملك خالد تطلق مبادرة "كوني آمنة"    171 برنامجا إشرافيا لتحسين نواتج التعلم بعسير    عميد الأعمال بجامعة الملك خالد يشهد تدشين مشاريع تخرج نظم المعلومات الإدارية    700 سيدة في ملتقى " حقوق المرأة" بتعليم عسير    أمير نجران ل "الشباب": أنتم رأس مال الوطن    بالصور.. تخريج نحو 600 متدرب من منسوبي “السجون” بمركز تدريب الحرس الوطني بجدة    حالة الطقس المتوقعة على كافة مناطق المملكة اليوم الخميس 12122019    الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم في منطقة عسير تزف 100 حافظة لكتاب الله الكريم من ابها وضواحيها    تأجيل قضية استئصال الغدة التناسلية للطفل “نهار”.. ووالده يطلب هذا الأمر    حالة الطقس المتوقعة اليوم الخميس    تدشين المشروع    خلال تكريمه متقاعدي إمارة المنطقة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





إلى أين أنت ذاهب يا «معود» ؟
نشر في عكاظ يوم 19 - 07 - 2019

تقول النُكتة إن مواطناً من دولة شقيقة دخل إلى سوق للأواني المنزلية وجد فيه ستة أشخاص. وخلال تسوقه في المكان لم يتنبه أحد لوجوده، حتى وهو يضع دبوساً يحمل علم بلاده، وعلى الرغم من إخراجه محفظة تحمل ألوان العلم، وجواز سفره، ومع ذلك لم يأبه أحد لوجوده. أنهى هذا المواطن الشقيق جولته، وغادر المكان. في اليوم التالي، وجد منتحراً وبجانبه هذه الرسالة:
«مرحباً اسمي جاسم، وقد أمضيت الساعات العشر الماضية وأنا أحاول طرد مئات الأفكار التي كانت تهاجمني».
لماذا مرت السنوات وجهازنا الديموقراطي يحتوي على أشخاص، وأشخاص آخرين يعارضونهم؟ طوال الوقت؟ ينهون أي أمر إلى نزاعات؟ يختلفون حتى على ألوان علبة المياه لو أتيحت لهم المسألة؟ يمكنهم مناقشة أسباب جلوس عامل نظافة لعدة أيام دون قطرة عرق واحدة؟
أين انتهى بنا كل هذا المناخ السياسي؟ أحزاب يمسك كل منها بحبل مع كل اتجاه محاولاً جر بلادي لمنطقته؟ تلك التي لا تتحرك من مكانها؟ لأنهم يجرون جميعاً في نفس الوقت؟ مع كل الاتجاهات؟
هل سينتهي بنا الأمر كبيروت أخرى؟ أكثر من ثمانين حزباً لم تنجح في إيجاد طريقة ليس حتى لإدارة البلاد، بل لإزالة القمامة فقط؟
ألهذا انتهى اليأس بشعبه؟ ليُيَمّم كل واحد منهم شطر دولة يختارها، سامحين لعشرات الأصابع أن تتدخل في البلاد؟ بينما المواطنون يملأون فراغهم السياسي بهذا الفتات الذي يلتقطونه عن طريق الحماس لسياسات دول أخرى؟
لماذا لم يعد أي منا يهتم بشهادته؟ هو مستعد لأن يحصل عليها من طوب الأرض لو تسنى له ذلك، لأنه يعلم أن القيمة من تلك الجماهير، تكتسب بتقديم العرض الممتع المناسب لهم. لماذا لم نعد نحصل على الشهادات سوى من أجل إكمال الحد الأدنى من المتطلبات؟
لماذا لم نعد نستطيع تمييز رموزنا بسهولة؟ كيف تحولوا هم الآخرون إلى (فاشينستات)؟ جل ما يبحثون عنه إيجاد قضية مثيرة يقدمونها لجمهورهم؟ أو إضافة المكياج لقضايا أخرى؟ وجميعهم مرنون ومستعدون لفعل ما يتطلبه الأمر، (حقن فيلر)، (رموش صناعية)، أو حبوب النضارة حتى؟ وبمناسبة الحديث عن حبوب النضارة، بإمكانكم الحصول عليها من (بوتيكي) لمن يرغب في ذلك.
هل ما كنت أراه كروح وطنية جامحة تنتابنا في كل مرة يشير أحدهم تجاه بلادنا، حين ننقض جميعاً عليه كقلب رجل واحد، ما كنت أعتبره كحب لا متناهٍ، لم يكن سوى فعل لإرضاء نقص شخصي لدى كل منا؟
فكروا في الأمر، طوال السنوات العشر الماضية لم ننجح بالاجتماع سوى كردات فعل، تجاه أحد تكلم، أو آخر فعل. رجل يدخن بهدوء سيثير حنقنا وسنصب جام غضبنا عليه إن لم يبتعد عن سارية علمنا في الأمم المتحدة أربعة كيلومترات. سيرهب كل واحد منا، واقف بجانب الآخر مهما كانت طائفته أو توجهه، سننصب المشانق دون استثناء لصياد يحمل حيواناً قد اصطاده، إن كانت ألوانه -هذا الحيوان- قريبة من ألوان علمنا بعد اختلاط الدم.
بعدها سنعود كما كنا نفعل طيلة السنوات الماضية، لنتجادل، مرة بعد مرة، مختلفين تجاه كل شيء، لا يهم أبدا قيمته الحقيقية، القيمة هي التي يكتسبها من صياح الجماهير، ولا نفكر للحظة واحدة إلى أين نسير.
لهذا نحاول اعتصار الأمور لنخلق منها أشياء تجمعنا سوياً، أيا كانت، لأنها الطريقة الوحيدة لأن يحدث هذا، ولأننا نحتاج هذا الشعور بالوحدة كي لا نشعر بالقلق.
القلق، تحديداً هو ما أبقاني مستيقظاً الفترة الماضية. القلق بالمناسبة لا يمكنكم الحصول عليه من (بوتيكي) على الرغم من الكمية التي أملكها الآن منه. الضخمة جداً، والتي تزداد ضخامة في كل مرة أطرح فيها هذا السؤال على نفسي، إلى أين نحن ذاهبون؟ من يقودنا؟
مرحباً، أنا جاسم: «أرجوكم توقفوا عن ذلك، للحظة. أرجوكم، لثانية واحدة، حتى يتسنى لكم سماع حجم الخواء الذي يغمر بلادنا. بينما أغادر أنا. أرجوكم افعلوا ذلك».
* كاتب سعودي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.