تسعيرة المواقف ترتبط بعمر المطار وكلفة التشغيل    حساب المواطن يدعو المستفيدين الذين لديهم مستندات منتهية الصلاحية بتحديثها    الآلاف يؤدون الفجر في الأقصى والإبراهيمي    الخزانة البريطانية تجمد أصول حزب الله بالكامل    حفتر في اليونان لمحادثات قبل مؤتمر السلام    ملتقى مكة الثقافي يكرم جناح فرع وزارة العمل في ختام مشاركتهم في الحديقة الثقافية    مشعل الحارثي: حفظ القصيدة “مُجهد”.. وخلف بن هذال “أيقونة”    مركز دراسات: سليماني أشرف قبل مقتله على تسليم الحوثيين منظومة دفاع جوي    انطلاق مهرجان كؤوس الملوك الخامس بنادي الفروسية    «الماتادور» ساينز يظفر بثالث ألقابه في رالي دكار    النصر يتجاوز العدالة ويتأهل لنصف نهائي كأس الملك    نقص الفرسان.. يغري الأهلي في «ثمانية» كأس الملك    الكعبي.. قادم    الشاب محمد العمري عريسا    إصدار قرابة 3 ملايين «تأشيرة عمرة» خلال 5 أشهر.. وهذه الجنسية الأكثر قدوماً    المعلمي يجدد رفض المملكة لأي تدخل أجنبي في الشأن الليبي    40 عملا تشكيليا في «شتاء جازان» بالرياض    أمير الشمالية يوجّه بنقل “البناقي” لتلقي العلاج في إحدى المستشفيات بالرياض    “مضخة جديدة تُشبه البنكرياس”.. طبيب سعودي يكشف عن آخر التطورات في علاج مرضى السكري    "غزاوي" في خطبة الجمعة من المسجد الحرام : لا بد أن نعظّم الله في نفوسنا، ونعلم علم اليقين أن ما يفتحه الله للعبد فلن يمنعه أحد    إمام وخطيب المسجد النبوي يحذر من برد الشتاء ويوصي الآباء بالحنو على صغارهم بالكسوة    اعتراف الجيش الأمريكي بإصابة 11 جنديا من قواته في الهجوم الإيراني    مواطن يقتل نفسه بالرصاص داخل منزله بالمهد .. عثر عليه متوفى منذ أيام    2 مليون و900 ألف تأشيرة عمرة تصدر منذ بداية عام 1441ه    إمارة عسير: لاصحة لصدور توجيه بنشر أسماء وأرقام المسؤولين بالمنطقة    "الثقافة" تدعم برنامجاً تعليمياً للمصممين والحِرفيين في جدة التاريخية    المٌلاك يودعون مهرجان الملك عبدالعزيز للإبل وسط ترقب النسخة الخامسة    “إمارة عسير”: لا صحة لصدور توجيه بنشر أسماء وأرقام المسؤولين بالمنطقة    متحدث إمارة عسير: لاصحة لصدور توجيه بنشر أسماء وأرقام المسؤولين بالمنطقة    أول إجراء من وزير التعليم عقب تعطل نظام «سفير 2»    الأمم المتحدة: وقف إطلاق النار في إدلب فشل في حماية المدنيين    “المرور” يوضح آلية دفع ثمن المركبة في خدمة مبايعة المركبات عبر “أبشر”    وكالة التعليم الأهلي: نستهدف أن يصل حجم القطاع إلى 25% من إجمالي التعليم بالمملكة    اختتام برنامج "فنون الربيع" في المدينة المنورة    استشاري يوضح أسباب زيادة الإصابة بجلطات القلب في الشتاء    مجلس جامعة الأمير سطام يوافق على استحداث برنامج ماجستير الاخلاقيات الحيوية بكلية الطب    الهلال يستعين بالأشواط الإضافية للنصر على الاتفاق والتأهل لنصف نهائي مسابقة كأس الملك    صدور ضوابط ومعايير للرقابة على خصخصة المشاريع الحكومية    مركز الملك سلمان للإغاثة يقدم مساعدات إنسانية متنوعة لدعم المحافظات اليمنية    إيقاف نشاط الوساطة في إعادة التأمين لشركتي "الحديثة وتوافق" لعدم التزامهما بالمتطلبات النظامية والتعليمات الصادرة عن المؤسسة    خطيب المسجد الحرام: الفقه في أسماء الله الحسنى باب شريف من العلم    استطلاع: 40% يفضلون إجراء اختبارات نهاية العام في هذا التوقيت    حالة الطقس المتوقعة على كافة مناطق المملكة اليوم الجمعة 1712020    “ساما” تُوقف نشاط شركتين في الوساطة بإعادة التأمين    حالة الطقس المتوقعة اليوم الجمعة    الرياض تتصدر قضايا «إثبات عدم الدخول بالزوجة».. ب 7 حالات    اجتمع بأمين منطقة الرياض ووكلاء الأمانة ومنسوبي جمعية «بصمة تفاؤل» وعدد من الأطفال المتعافين من السرطان    أخضر اليد        من التدشين    الأمن العام: السجن والغرامة لتجاوز مهلة «الأسلحة والذخائر»    وزير التعليم يبحث مع السفير الأفغاني قبول طلاب المنح    فضيلة التسامح.. من شِيَم الناجح!    أمير الرياض يستعرض خدمات الأمانة مع أمين المنطقة والوكلاء    نائب وزير الدفاع يرأس وفد المملكة في افتتاح قاعدة برنيس العسكرية بمصر    الغذاء والدواء تكشف مدى خطورة دواء "باراسيتامول" على الأطفال .. آمن وفعال إذا استخدم بشكل صحيح    السفير المعلمي وأعضاء وفد المملكة لدى الأمم المتحدة يقدمون واجب العزاء لوفد سلطنة عُمان الشقيقة    الملك يوافق على جعل الأميرة هيفاء بنت عبدالعزيز مندوبًا دائمًا للمملكة لدى "اليونسكو"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الحب على قدر الجهد!
نشر في عكاظ يوم 26 - 06 - 2019

«ايدا لوشان» الكاتبة الأمريكية الشهيرة، ألفت كتاباً جديداً رائعاً اختارت له عنوان «أزمة منتصف العمر الرائعة»، ألفته بعد أن تجاوزت الخمسين! تقول مؤلفة الكتاب «لقد وقع أغلبنا في فخ أحادية الزواج، أو في مفهوم أن الزواج عقد احتكار مدى الحياة! وهذا المفهوم هو نتيجة الموروث الثقافي والاجتماعي الأزلي والذي لا زال يمارس البث على موجة مبهمة، على الرغم من تحول تلك العلاقة الأحادية الطازجة وبعد فترة من الزمن إلى تعطن في ملح حارق ولتختفي العلاقة في اللا شيء، فقاع الذاكرة يحتشد بآلاف الصور من العلاقات الزوجية والتي عاشت لحظة خدر، بعد أن تعاقبت عليها رياح الأزمات الاقتصادية والفكرية وازدياد المسؤوليات الاجتماعية، وكانت المحصلة النهائية، الانفصال، وليزداد تعساء الكرة الدموية واحدا، غير أن هناك من يفضل الاستمرار في تلك العلاقة مع ارتداء الطربوش التركي الأحمر في استحداث علاقات متوازية متورطا في أمر مخجل حيث يواصل رحلة الزواج متوقفا بين يافطتين!» لقطة معبرة في الكتاب ماحكته «ايدا لوشان» عن اصطحابها لصديقتها لمشاهدة فيلم «قصة حب»، وعندما خرجتا من قاعة العرض داهمتهما رغبة حادة في البكاء، وتشاركا في ممارسة حزن نبيل معتق، كانت وجوههن منطوية على حزن غير مفهوم، حزن غائر كجرح ينزف منذ ثلاثين عاماً، ثم فجأة تقول «ايدا لوشان» صرخت صديقتي، لكم هو مخرج جبان انسحابي، لأنه قرر موت الزوجة الشابة وهما لا يزالان في أوج غرامهما، أماتهما وهما في بحر عسل صاف، أماتهما وأفراحهما في قمة التل، مخرج يستحق الشنق، أخرج فيلما بلا زمن، الزواج بدون أزمة منتصف العمر زواج بلا زمن، سير عكس الاتجاه، كانحباس الصوت في قعر البطن، سن الرشد الزوجي هو زواج منتصف العمر، كان على المخرج أن يكون شجاعاً ويجعلهما يعيشان زواج منتصف العمر، ثم تستمر «ايدا لوشان» في طرح بعض التساؤلات والتي تجيب عليها في بعض أجزاء الكتاب، كان السؤال الأبرز هو، كيف يظل الأزواج جاذبين لبعضهما بعد مرور عشرين عاماً أو أكثر، وعن الملل الحتمي في العلاقة، وعن مصير العلاقة المملة، تتحدث عن المهارات التي يجب أن يكتسبها الأزواج، وكيف تستطيع أن تجري بحصانك للخلف، وكيف تبدل دورتك العاطفية، وتحني رأسك للعاصفة، وتكافح لإنقاذ القبطان قبل السفينة، وعن الجوع المشبع، وكيف تجعل أغنيتك كل يوم مقبولة دون أن ترتخي حبالك الصوتية، وتتوسع في الحديث عن الملل الحتمي في العلاقة، ومصير العلاقة التي لا تتعامل مع الملل بحكمة، وتذكر كم من أزواج أو زوجات ملولين وقعوا في علاقات جديدة انتهت بالنجاح أو الفشل، وفي عالمنا العربي العديد من الأمثلة كالتي أشارت إليها «ايدا لوشان»، فقد أحب الدكتور «يوسف إدريس» الكاتب الرومانسي والذي ملأ الدنيا حباً وعشقاً وهياماً طوال عمره كإنسان، وكاتب، فتاة «مكسيكية شيوعية ماركسية» وتعلق بها وجاء بها إلى القاهرة، وقضت في عش الزوجية زمناً، كان للملل طريقه في فشل العلاقة، رغم الحب العاصف في البداية، سقط الاثنان فيما طرحته «ايدا لوشان»، وهذه الواقعة ليست سراً جديداً تماماً، فقد كان يعرفها عدد كبير من المحيطين به، منهم الأديب وأستاذ الطب «إيمان يحيى» والذي سطر العلاقة في رواية صدرت حديثاً، بعنوان «الزوجة المكسيكية»، المثير في حالة «يوسف إدريس» إن الملل لم يكن الشيء الوحيد لفشل العلاقة بل كون «يوسف إدريس»، طبيباً نفسياً وسيماً وكان ضعيفاً أمام الجميلات، والضعيف أمام الجميلات، والذي يشكو من حرارة عواطفه عندما يقابل أحدهم، نصحه المرحوم الكاتب الكبير والطبيب الفيلسوف المتصوف «مصطفى محمود»، فقال «ليس الحل أن تهرب من الحب وإنما أن تحب؟ إنك ستبكي في أول مغامرة طلاق زوجتك الأولى، وستقضي الليل سهراً في الثانية، ولكنك في العاشرة ستصبح كالحانوتي تدفن القتيل وتمشي في جنازته، وربما نزلت إلى قبره، ونزعت أسنانه الذهبية» كلمات لطيفة ومعبرة من خبير الطلاق، حيث أحب الدكتور مصطفى محمود مرتين وتزوج مرتين وطلق مرتين! ولقد سألت إحدى المذيعات الكاتب الساخر «محمود السعدني» الأسئلة التي قد تتبادر إلى ذهن كل منا، وهو هل للحب عمر؟ وهل هناك عمر لا يجب فيه للإنسان أن يقترب منه؟ أجاب السعدني «نعم أحب، وإنما على قدر الجهد، يعني على قد ما يطاوعني جسدي، قد ينبض القلب بالحب وبضربات سريعة متتالية ولكن الجسد عين بصيرة وإيد قصيرة»، وأنا أرى في كلام السعدني تعبيراً صادقاً خاصة بعد الخمسين! فأجد أن الحب في هذه المرحلة قد يتسع ليشمل حب الأبناء والأحفاد، أما الحب بين الرجل والمرأة كما هو في فيلم «قصة حب» فيحتاج إلى سهر ودموع وعذاب وانتظار وخصام واعتذار، وهذا يتناسب تماما مع سن العشرين وربما حتى الأربعين، بعد كده يصبح الحب على قدر الجهد، على رأي السعدني، لذلك فبدلا من حفظ أغاني عبدالحليم «بتلوموني ليه.. لو شفتم عينيه.. حلوين قد ايه» يفضل حفظ أغنيه ماجدة الرومي «اعتزلت الغرام» أغنيه تليق بالمرحلة!
* كاتب سعودي
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.