أسعار الذهب تتراجع في بداية تعاملات الأسبوع    تراجع أسعار الذهب في بداية تعاملات الأسبوع    سمو أمير منطقة حائل يفتتح المقر الجديد لفرع الجامعة العربية المفتوحة بالمنطقة    والد الطفل المختطف بالقصيم يتحدث لأول مرة بعد استعادة «رضيعه» (فيديو)    الغاني اوسو سابع أجانب الفيحاء    ريجيكامب: سنقاتل لإسعاد جماهير الوصل ليما: مواجهة الفريق السوداني ستكون صعبة… ولكننا نسعى للفوز    «التحالف» يبدأ عملية نوعية ضد مواقع حوثية عسكرية ب«صنعاء».. ويوجه رسالة للمدنيين    «الفارس والأميرة».. أول إنتاج سعودي مصري للرسوم المتحركة    23 وظيفة بكلية الملك عبدالله للدفاع الجوي بالطائف.. الشروط ورابط التقديم    «التأشيرات الفورية مقابل التوطين»..عبر منصة «قوى»    فيصل بن عبد الرحمن: منظومة الجهود المخلصة أدت إلى نجاح موسم الحج    دور ال 32 لكأس محمد السادس للأندية الأبطال ينطلق غداً بمواجهتين جماهيرتين    الهلال يضم كردي والشهري    سييرا: لا نخشى الضغط .. وستشاهدون المحترفين ال5 في الملعب    الإصابة تداهم فواز.. وبريجوفيتش أساسي    العثور على «رضيع بريدة» وتوقيف الخاطفة    «الجوازات» : تصريح السفر لمن دون 21 سنة    تعليم الليث يطبق مرحلة الطفولة المبكرة في 25 مدرسة    أحلام ترعى الأغنام في جبال السودة    أمير الجوف يستمع لمطالب واقتراحات الأهالي    الدوري السعودي للمحترفين مجانا بتقنية GSA.Live لأول مرة    الرئيس الأمريكي يدعو الهند وباكستان إلى خفض حدة التوتر بين البلدين    صور وسائل النقل القديمة بالحج تثير شجون المغادرين بمطار جدة    أمير تبوك يشيد بنجاح الحج والخدمات لضيوف الرحمن    بطلب من الحرية والتغيير .. إرجاء تشكيل السيادي السوداني 48 ساعة    أمير الشرقية يدعو الباحثين لاكتشاف كنوز الجزيرة العربية    ولي العهد يهنئ كافة الأطراف السودانية ب «الاتفاق التاريخي»    «مكتب على السين» بأدبي الباحة.. اليوم    المالكي : التحالف مستمر في دعم شرعية ووحدة اليمن وما حدث بعدن مؤسف    والد رضيع بريدة ل«عكاظ»: نحن في بلد الأمن والأمان    «أديان من أجل السلام».. تجمع لحل النزاعات وتعزيز المواطنة    الخارجية الفلسطينية: فشل الاحتلال في كسر صمود المقدسيين أصابه ب«الهستيريا»    "النقل التعليمي" تدعو للإسراع بالتسجيل في خدمة النقل المدرسي عبر نظام "نور" الإلكتروني    حساب المواطن يوضح الإجراء المتبع حال رفض مرفقات المستفيد    حزب العمال البريطاني يدعو لإنتخابات عامة    بالصور.. ضيوف الرحمن يعيشون ذكرى غزوة أحد من جبل الرماة    وصول 193844 حاجاً إلى المدينة المنورة بعد أدائهم مناسك الحج    رئيس بعثة حجاج سنغافورة يزور المؤسسة الأهلية للأدلاء بالمدينة    نيابة عن الملك.. "خالد الفيصل" يرعى غداً حفل سوق عكاظ    مطالبات برفع أسعار منتجات التبغ بسبب تأقلم المدخنين مع الأسعار    ١٥٠ شاب وفتاة في مبادرة تطوعية "كن عونًا"    برعاية أمير عسير .. آل عمرو يفتتح حفل انطلاق فعاليات الأولمبياد الوطني الثاني لجمعيات رعاية الأيتام بالمملكة    أمير منطقة مكة المكرمة يستقبل مدير عام التعليم المُعين حديثاً    جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل تعلن عن توفر وظائف أكاديمية شاغرة    تفاصيل التعديلات الجديدة على لائحة تعويضات المعاشات .. يحق للذي يعمل بالأعمال الشاقة طلب معاش تقاعد ولكن بشرط    أبها تشهد حادثة قتل مروعه بسبب حادث سير بسيط .. انتهى بعدة طعنات في رقبة معلم حتى مات    إنقاذ حياة حاجة اندونيسية ثمانينية من نزيف حاد بالجهاز الهضمي في مدينه الملك عبد الله الطبية    مساعد قائد المنطقة الجنوبية ومساعد قائد المجموعة الرابعة للدفاع الجوي في ضيافة الشيخ صالح البشري    جامعة الإمام تشارك في المعرض الدولي للكتاب في الصين    محافظ قلوة يؤدي صلاة الميت على الشهيد "الزهراني"    استقبل المهنئين بعيد الأضحى.. وزير الشؤون الإسلامية:    عزت فخامته في ضحايا التفجيرفي كابل    وزير الثقافة    معزوفة «سرور» تعيد ذكريات الثمانينات    أمير الجوف يعزّي أسرة الزهراني في فقيدهم    700 متبرع بالخلايا الجذعية في عسير    7 حقوق للمستهلك في إعلانات المنتجات الغذائية    ما الفرق بين السكتة القلبية والنوبة القلبية؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الحب على قدر الجهد!
نشر في عكاظ يوم 26 - 06 - 2019

«ايدا لوشان» الكاتبة الأمريكية الشهيرة، ألفت كتاباً جديداً رائعاً اختارت له عنوان «أزمة منتصف العمر الرائعة»، ألفته بعد أن تجاوزت الخمسين! تقول مؤلفة الكتاب «لقد وقع أغلبنا في فخ أحادية الزواج، أو في مفهوم أن الزواج عقد احتكار مدى الحياة! وهذا المفهوم هو نتيجة الموروث الثقافي والاجتماعي الأزلي والذي لا زال يمارس البث على موجة مبهمة، على الرغم من تحول تلك العلاقة الأحادية الطازجة وبعد فترة من الزمن إلى تعطن في ملح حارق ولتختفي العلاقة في اللا شيء، فقاع الذاكرة يحتشد بآلاف الصور من العلاقات الزوجية والتي عاشت لحظة خدر، بعد أن تعاقبت عليها رياح الأزمات الاقتصادية والفكرية وازدياد المسؤوليات الاجتماعية، وكانت المحصلة النهائية، الانفصال، وليزداد تعساء الكرة الدموية واحدا، غير أن هناك من يفضل الاستمرار في تلك العلاقة مع ارتداء الطربوش التركي الأحمر في استحداث علاقات متوازية متورطا في أمر مخجل حيث يواصل رحلة الزواج متوقفا بين يافطتين!» لقطة معبرة في الكتاب ماحكته «ايدا لوشان» عن اصطحابها لصديقتها لمشاهدة فيلم «قصة حب»، وعندما خرجتا من قاعة العرض داهمتهما رغبة حادة في البكاء، وتشاركا في ممارسة حزن نبيل معتق، كانت وجوههن منطوية على حزن غير مفهوم، حزن غائر كجرح ينزف منذ ثلاثين عاماً، ثم فجأة تقول «ايدا لوشان» صرخت صديقتي، لكم هو مخرج جبان انسحابي، لأنه قرر موت الزوجة الشابة وهما لا يزالان في أوج غرامهما، أماتهما وهما في بحر عسل صاف، أماتهما وأفراحهما في قمة التل، مخرج يستحق الشنق، أخرج فيلما بلا زمن، الزواج بدون أزمة منتصف العمر زواج بلا زمن، سير عكس الاتجاه، كانحباس الصوت في قعر البطن، سن الرشد الزوجي هو زواج منتصف العمر، كان على المخرج أن يكون شجاعاً ويجعلهما يعيشان زواج منتصف العمر، ثم تستمر «ايدا لوشان» في طرح بعض التساؤلات والتي تجيب عليها في بعض أجزاء الكتاب، كان السؤال الأبرز هو، كيف يظل الأزواج جاذبين لبعضهما بعد مرور عشرين عاماً أو أكثر، وعن الملل الحتمي في العلاقة، وعن مصير العلاقة المملة، تتحدث عن المهارات التي يجب أن يكتسبها الأزواج، وكيف تستطيع أن تجري بحصانك للخلف، وكيف تبدل دورتك العاطفية، وتحني رأسك للعاصفة، وتكافح لإنقاذ القبطان قبل السفينة، وعن الجوع المشبع، وكيف تجعل أغنيتك كل يوم مقبولة دون أن ترتخي حبالك الصوتية، وتتوسع في الحديث عن الملل الحتمي في العلاقة، ومصير العلاقة التي لا تتعامل مع الملل بحكمة، وتذكر كم من أزواج أو زوجات ملولين وقعوا في علاقات جديدة انتهت بالنجاح أو الفشل، وفي عالمنا العربي العديد من الأمثلة كالتي أشارت إليها «ايدا لوشان»، فقد أحب الدكتور «يوسف إدريس» الكاتب الرومانسي والذي ملأ الدنيا حباً وعشقاً وهياماً طوال عمره كإنسان، وكاتب، فتاة «مكسيكية شيوعية ماركسية» وتعلق بها وجاء بها إلى القاهرة، وقضت في عش الزوجية زمناً، كان للملل طريقه في فشل العلاقة، رغم الحب العاصف في البداية، سقط الاثنان فيما طرحته «ايدا لوشان»، وهذه الواقعة ليست سراً جديداً تماماً، فقد كان يعرفها عدد كبير من المحيطين به، منهم الأديب وأستاذ الطب «إيمان يحيى» والذي سطر العلاقة في رواية صدرت حديثاً، بعنوان «الزوجة المكسيكية»، المثير في حالة «يوسف إدريس» إن الملل لم يكن الشيء الوحيد لفشل العلاقة بل كون «يوسف إدريس»، طبيباً نفسياً وسيماً وكان ضعيفاً أمام الجميلات، والضعيف أمام الجميلات، والذي يشكو من حرارة عواطفه عندما يقابل أحدهم، نصحه المرحوم الكاتب الكبير والطبيب الفيلسوف المتصوف «مصطفى محمود»، فقال «ليس الحل أن تهرب من الحب وإنما أن تحب؟ إنك ستبكي في أول مغامرة طلاق زوجتك الأولى، وستقضي الليل سهراً في الثانية، ولكنك في العاشرة ستصبح كالحانوتي تدفن القتيل وتمشي في جنازته، وربما نزلت إلى قبره، ونزعت أسنانه الذهبية» كلمات لطيفة ومعبرة من خبير الطلاق، حيث أحب الدكتور مصطفى محمود مرتين وتزوج مرتين وطلق مرتين! ولقد سألت إحدى المذيعات الكاتب الساخر «محمود السعدني» الأسئلة التي قد تتبادر إلى ذهن كل منا، وهو هل للحب عمر؟ وهل هناك عمر لا يجب فيه للإنسان أن يقترب منه؟ أجاب السعدني «نعم أحب، وإنما على قدر الجهد، يعني على قد ما يطاوعني جسدي، قد ينبض القلب بالحب وبضربات سريعة متتالية ولكن الجسد عين بصيرة وإيد قصيرة»، وأنا أرى في كلام السعدني تعبيراً صادقاً خاصة بعد الخمسين! فأجد أن الحب في هذه المرحلة قد يتسع ليشمل حب الأبناء والأحفاد، أما الحب بين الرجل والمرأة كما هو في فيلم «قصة حب» فيحتاج إلى سهر ودموع وعذاب وانتظار وخصام واعتذار، وهذا يتناسب تماما مع سن العشرين وربما حتى الأربعين، بعد كده يصبح الحب على قدر الجهد، على رأي السعدني، لذلك فبدلا من حفظ أغاني عبدالحليم «بتلوموني ليه.. لو شفتم عينيه.. حلوين قد ايه» يفضل حفظ أغنيه ماجدة الرومي «اعتزلت الغرام» أغنيه تليق بالمرحلة!
* كاتب سعودي
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.