«المالية»: بيع صكوك بقيمة 2.84 مليار ريال في شهر مايو    «الأرصاد» تُصدر تنبيهاً لأهالي مكة.. أمطار متوقعة حتى هذا الموعد    اختتام حملة التبرع بالدم بمراكز النشاط بتنمية أبوعريش    تدشين خدمة إصدار الجواز السعودي بمحافظة حبونا    «باكستان» تعلن عن تجربة ناجحة على صاروخ باليستي قادر على حمل رؤوس نووية    “FIFA” يلزم سعيد المولد والنادي البرتغالي بدفع مبلغ “مليون ريال” لنادي الاتحاد    ريال مدريد يرفض طمع اينتراخت فرانكفورت    ابن نافل يناقش مع مجلس الهلال مستقبل النادي    «هدف» يعلن فتح التسجيل للقطاع الخاص في معرض لقاءات الإلكتروني للتوظيف    “فريق تقييم الحوادث” يفند ادعاءات بشأن ارتكاب قوات التحالف لحوادث في اليمن    السودان..”مليونية” إلى مقر الاعتصام تمسكا بمدنية السلطة    شاهد.. الأمير محمد بن عبد الرحمن للأيتام أثناء مشاركتهم الإفطار: “جاي علشانكم مب علشانهم”    الشؤون الإسلامية تقيم محاضرتين نسائيتين بجامع الراجحي بالرياض يومي الجمعة والسبت    مستشفى الملك فهد بالمدينة المنورة ينهي معاناة فتاة مع إنحراف في العمود الفقري    القيادة تهنئ رئيس دولة أرتريا بذكرى استقلال بلاده    اهتمامات الصحف التونسية    حالة الطقس المتوقعة اليوم الخميس    فيصل بن مشعل يحتفي بمنجزات «القصيم» الرياضية    شاهد.. كواليس بناء موقع تصوير “حَادثة اقتحام الحرم المكي” من “العاصوف”    حوارات رمضان والتكرار !    الشؤون الإسلامية تكمل تعيين (7122) خطيباً وإماماً ومؤذناً بالمملكة    بالفيديو.. متى يبدأ تطبيق أحكام السفر للمسافر؟.. “المغامسي” يُجيب    بالفيديو.. بدر العساكر يروي بداياته المهنية وكيف تعرف على الأمير محمد بن سلمان    فتح مراكز الاقتراع في هولندا وبريطانيا للانتخابات الأوروبية    العساكر يكشف عن قصة تعرفه على الأمير محمد بن سلمان    توجيهات خادم الحرمين منهاج ونبراس    المملكة تحصد جائزة عالمية في مكافحة التدخين    إيران تذعن.. لا للحرب    تركيا: لن نخلي مواقعنا في إدلب    الناصر: 4 % نمو الطلب العالمي على الغاز الطبيعي المُسال سنويا    ب 3 مسارات عمل.. «وحدات التمكين» في 138 مكتبا للضمان    السعودية لا تسعى لغير السلام.. وعلى إيران ووكلائها الابتعاد عن التهور والتصرفات الخرقاء    م .أحمد الراجحي    من هي الأميرة سلمى الرشيد التي رحلت من حائل على ظهر «بعير» في تاريخ توحيد المملكة ؟        30 فعالية تجذب 4 آلاف زائر ل«ليالي رمضان» بالعوامية    أدبي جدة يوقع اتفاقية شراكة ثقافية مع سجون منطقة مكة        الحضور السعودي كامل العدد في «الآسيوية»    وزير الحج ونائبه: تحويل «الطوافة» لشركات يرفع كفاءة خدمات الحجاج    جانب من العمل التطوعي    في مزيج ثقافي رائع يجمع الصائمين من مختلف الجنسيات    من لقاء محافظ شقراء بالمجلس البلدي    «هدف»: تقديم إعانة «حافز» إلى 30 مايو        أحمد بن فهد يدعو لدعم فرق الصيانة بالمساجد    رئيس هيئة الرياضة ووزير التعليم يرعيان نهائي دوري نخبة المدارس    وفاة حكم بوليفي تعيد فتح ملف اللعب على المرتفعات    لاتعارض في التقديم للوظائف التعليمية والإدارية بوقت واحد    صندوق الاستثمارات يخطط لطرح شركة تشغيل «ساهر» للاكتتاب العام    19 مليون مشاهد لآخر حلقات «صراع العروش»    إحالة 4 قضاة ل «التأديب» بسبب التجاوزات    “مستشفى ميسان” العام يفعل انشطة توعوية خاصة برمضان    استعداد الحلفاء لصد عدوان إيران    مشكلتك.. مع نفسك!    تعليم العربية بوصفه نافذة على الثقافة    تسهيلات طبية وخدمات إجتماعية وتطوعية لذوي الإعاقة    خادم الحرمين يستقبل أمراء المناطق.. ويوجههم بالاهتمام بمصالح المواطنين والمقيمين (صور )    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الحب طريق المعرفة
نشر في عكاظ يوم 19 - 04 - 2019

«هكذا هي الحياة، فعندما تخبر أحدهم الحقيقة فإنه يكرهك، وكلما تحدثت عن الحب ازدادت كراهيته لك». توقفت كثيراً عند هذه الكلمات وأنا أقرأ رواية (قواعد العشق الأربعون... رواية عن جلال الدين الرومي) للروائية إليف شافاق.
في هذه الرواية تنقلت بين صور رسمت بدقة وجمال ورشاقة في التصوير والتعبير والتنقل بين الأحداث التي تحاكي الواقع وتفيض بتشابه لأحداث تواجهنا في حياتنا قد تختلف في التفاصيل ولكن تنطبق في الفكرة وفي المضمون.
فالحرب التي تدور داخل النفس قد تكون أشد ضراوة على الفرد من الحرب التي تدور بالسلاح، والعبرة التي تظهر لنا. إن من نتائج الحرب أن تخلق اللصوص، وأما السلام فهو الذي يقتلهم. وكما قيل فالحرب لا تستعر نيرانها في وسط أو في أجواف المدافع بل في قلوب الناس وأفكارهم.
كما أن الجهل هو الذي يخلق الكراهية والعنصرية والطائفية بين بني البشر. والمحبة تخلق السلام والأمن والأمان والازدهار.
إن القناعات التي تنطلق من الرغبة في الدفاع بالقوة والعنف عما نعتقده أو نؤمن به لا يخلف غير الكراهية ويهيئ المناخ المناسب للصوص المستفيدين من هذه القناعات. فالسلام والقول الحسن وحسن التعامل هو ما يصنع ويخلق وينتج الحب... القوة القادرة على خلق الحياة بسهولة ومرونة وصخب وهدير مثل الماء الذي يشق طريقه في الأرض ليبعث الحياة والازدهار.
وفي الرواية توقفت عند قول له دلالة عميقة «إن السعي وراء الحب يغيرنا. فما من أحد يسعى وراء الحب إلا وينضج أثناء رحلته. فما أن تبدأ رحلة البحث عن الحب، حتى تبدأ تتغيّر من الداخل ومن الخارج». نعم الحب بمفهومه الواسع يغير الشخص ويضفي على الإنسان بهاءً وجمالاً معنوياً ومادياً، ويخرجه من شط الكراهية إلى محيط السلام والأمان.
هنا يظهر جلياً لماذا يحارب البعض الحب؟ ففي عالم الحب تخبو وتنزوي وتنطفي ظلام الكراهية والحروب والخلافات ويغل ويقبض على اللصوص والمستفيدين والمتسلطين على البشر باسم الدفاع عن القناعات والعنصريات والقبليات والمذهبيات.
لهذا يخافون ويكرهون الحقيقة التي تعري هذه القناعات الخاطئة والكاذبة والمدلسة. يكرهون الحقيقة لأنهم لا يستطيعون قبول الحوار ولا التنوع والاختلاف، لأن قلوبهم تستعر بنار الكراهية التي يسعرها ويشعلها الجهل المصدر الرئيسي الذي يعطي العنصرية والمذهبية والكراهية الحياة والاستمرارية. ما نراه في الظاهر هو جزء صغير مما يخفيه الباطن، ولن يكون الباطن نقياً إلا بالحب، فالكراهية والخوف والشعور بالذنب هي التي تحرم المعرفة وتكون سداً منيعاً للتواصل مع الآخر.
صحيح إن ما لا تستطيع أن تحبه لا تستطيع أن تعرفه. فهناك علاقة قوية ومتينة بين ما نعرفه والحب. فالشغف والحب بالمحبوب أو فريق الكرة تجعل المحب يعرف كل شيء عما يحبه، لهذا فإن الحب هو طريق المعرفة والكراهية هي طريق الجهل.
* مستشار قانوني
@osamayamani
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.