.. ويدفع ب1800 طالب من الجامعة السعودية الإلكترونية لسوق العمل    أمير القصيم يشدد على تطوير وادي الرمة وفق أسس علمية حديثة    سعود بن نايف: القيادة هيأت الإمكانات المادية والبشرية لقطاع التعليم    اقتصاد الرؤية    استعراض مستجدات وخطط «تطوير حائل» أمام عبدالعزيز بن سعد    أمانة الشرقية تطلق مبادرة «مجتمع أخضر»    ولي العهد يرأس القمة الخليجية التشاورية    القمة الخليجية التشاورية.. تعزيز تكامل مسار العمل الخليجي المشترك    في الشباك    اتحاد الرياضة للجميع يعيد تشكيل إدارته    أرسنال وأتلتيكو لمواصلة حلم اللقب الأول    المملكة تجدد دعمها جهود إرساء السلام والاستقرار العالميين    محمد بن عبدالرحمن يطلع على برامج وأعمال نادي الإعلام الحديث    50 ألف ريال والسجن والترحيل للوافد المتأخر عن المغادرة    منى القصبي.. رحيل فنانة أسست مشهداً تشكيلياً    «الإرشاد السياحي».. هندسة التجربة وإثراء رحلة ضيوف الرحمن    ذاكرة اللوحة.. البازعي يقرأ نشأة مدارس التشكيل    «بشائر الوصول» تستقبل الحجاج في مطار المدينة    الإفطار يساعد على المرونة النفسية    وزيرة للتعليم في السعودية.. هل حان الوقت؟    الهلال يعبر ضمك.. ويواصل مطاردة النصر    الأخضر السعودي تحت 17 عامًا يهزم إندونيسيا بثنائية استعدادًا لكأس آسيا 2026    الحزم يفرض التعادل على مضيفه نيوم    الخليج يتغلب على النجمة بثلاثية    منح 3 تراخيص لمنشآت تأجير اليخوت    أمير الرياض يؤدي صلاة الميت على محمد بن فيصل    الخدمات أقرب والإنجاز أسرع والثقة أكبر    المرور: غرامة 300 ريال لعدم ربط حزام الأمان    مشعل بن ماجد ومحافظ جدة ومسؤولون يواسون أسرة القصبي في وفاة منى    "قوات أمن الحج" تضبط 6 مقيمين لمخالفتهم أنظمة وتعليمات الحج    أكد أنها تطلب فتح مضيق هرمز فوراً.. ترمب: إيران أبلغتنا أنها في حالة انهيار    اتفاق مع إيران أو عودة الحرب.. إسرائيل تلوح بالخيار العسكري    «يوتيوب» تضيف ميزة بحث تفاعلي جديدة    نكهة خاصة !!    دويتو مرتقب لمحمد حماقي وشيرين    لماذا قراءة السير الذاتية؟    حرم أمير الرياض ترعى حفل تخريج 2200 طالبة من الجامعة السعودية الإلكترونية    بحث مع الخراشي دورها في دعم الأعمال الخيرية.. المفتي: العناية بالأوقاف واستثمارها بما يحقق الاستدامة    ناقلات عالقة قبالة تشابهار ومخاوف من خفض الإنتاج.. حصار أمريكي يخنق صادرات النفط الإيرانية    لبناني نشأ في السعودية... من طباخ بالسجون إلى راعي غنم    فشل الوقاية رغم معرفتنا كل شيء عنها    قمة جدة التشاورية تبحث التطورات الإقليمية وتنسيق جهود دول الخليج    نائب أمير تبوك يطلع على التقرير السنوي لفرع مؤسسة سليمان الراجحي الخيرية بالمنطقة    معالي رئيس الشؤون الدينية يشيد بتأكيد ولي العهد على ما أحدثته الرؤية من نقلة تنموية شاملة    غرفة مكة المكرمة تستضيف لقاء وزير السياحة مع مشغّلي مرافق الضيافة لمتابعة جاهزية حج 1447ه    الموافقة على قواعد التعاقد مع السعوديين في الخارج    أمانة الشرقية تطلق مبادرة توعوية لكبار السن في ديوانية مشراق بالدمام    لغرس القيم وتحصين الناشئة.. الشؤون الإسلامية بجازان تُنفّذ برنامجين دعويين لطلاب وطالبات محافظة صبيا    تجمع القصيم الصحي يفعّل أسبوع التحصينات لتعزيز الوقاية    أول دواء ضمن فئة علاجية جديدة ينجح في خفض كبير في نوبات انسداد الأوعية الدموية وتحسين استجابة الهيموجلوبين لدى مرضى فقر الدم المنجلي    نخبة من القيادات الوطنية.. الاتحاد السعودي للرياضة للجميع يعيد تشكيل مستقبله بمجلس إدارة جديد    محافظ الأحساء يدشّن جمعية بصمات ويطلق تطبيق لقمان لتمكين الأيتام    أمير نجران يرعى انطلاقة ملتقى "جسور التواصل" ويدشّن قافلته بالمنطقة    دعت لتنظيم مواعيد زيارة الروضة الشريفة.. وزارة الحج تحذر من أداء "الفريضة" دون تصريح    تفقد الاستعدادات الجارية بجديدة عرعر.. الربيعة: جهود متكاملة من الجميع لتعزيز جودة استقبال الحجاج    الرياضة وصحة المسنين    تهديد ترمب.. ساعات على تفجير إيران والمفاوضات تهز أسواق العالم    نائب أمير تبوك يترأس اجتماع لجنة الحج بالمنطقة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عجائب الكلباني وفتوى الأغاني!
نشر في نجران نيوز يوم 10 - 07 - 2010

أثار الواعظ والمقرئ السعودي الشيخ عادل الكلباني، عاصفة من الجدل المحلي عقب تصريحه بأنه مقتنع بالرأي الفقهي الذي يرى أن الغناء بصحبة الآلات الموسيقية ليس محرما، وأن المحرم هو الفحش والمجون المصاحب للغناء.
ثار عدد من الوعاظ السعوديين، وبعض مشايخ الدين على الرجل الذي تولى إمامة الحرم المكي فترة عابرة قبل بضعة أشهر، وخرج إثر تصريح له معاد للشيعة، وحينها حظي الكلباني بمساندة وتشجيع من الفئات نفسها التي تهاجمه الآن، أو في أحسن الأحوال بتأييد صامت. كما قال هو نفسه في لقاء له مع مجلة «فواصل» عدد يوليو (تموز) الحالي.
مسألة الغناء والفن هي مسألة فقهية واجتماعية في بعض جوانبها، وأدنى ملم لبعض كتب الفقه القديمة والحديثة يعلم تماما أن المسألة خلافية لا قطعية. هناك من يحرم وهناك من يبيح.
ليس هنا محل التوسع في هذا، ويكفي، بالنسبة إلى من هو مهتم، أن يطالع كتاب الباحث الشيخ عبد الله بن يوسف الجديع، الذي كان أحد أعضاء المجلس الأوروبي للإفتاء، بعنوان «الموسيقى والغناء في ميزان الإسلام».
ما لفت انتباهي في موضوع مجلة «فواصل»، هو أنه لما سألت المجلة بعض الفنانين السعوديين عن موقفهم من فتوى الكلباني، وخصوصا أنهم هم أهل الفن وصناعه، امتنع بعضهم عن الإجابة وأيدها بعضهم بحذر.
أغرب جواب كان للملحن السعودي صلاح الهملان، حيث قال لا فض فوه!: «أنا كملحن لست راضيا عن هذه الفتوى وأعتبرها غير صحيحة، فالدين واضح لا لبس فيه، ونحن كملحنين نعرف جيدا أن الغناء حرام والواجب على العلماء التصدي لفتوى الكلباني والرد عليها».
كلام غريب عجيب، والأكثر غرابة أن الرجل ما زال في «الكار» والمجال، فكيف نفسر مثل هذا الكلام؟!
لن نسأل الأخ الملحن عمن أخبره برأي الدين، ومن قال له إن الرأي الديني «واضح لا لبس فيه». ولن نسأله هل قرأ ما كتبه من قبل، فقهيا حول المسألة، القرضاوي، أو علامة الأندلس ابن حزم أو شيخ الأزهر شلتوت، أو تحقيق الشيخ عبد الله الجديع فيه.
من الواضح أنه إما قرأ هذه «المدونات» وحققها تحقيقا علميا، ثم قارن بين الأدلة، وخرج أخيرا برأيه الحاسم حول الغناء.. وهذا مستبعد بسبب «انشغال» الأخ بتأليف الألحان غالب وقته، وإما أنه لم يقرأ هذه الخلافات الفقهية ويحققها، وعليه فهو ردد ما قيل له إنه «رأي الدين الحاسم الذي لا لبس فيه»!
فعلا، هناك مشكلة تربوية كبيرة عندنا تكمن في الازدواجية الكبيرة بين السلوك والفكر.
لا تستغرب، وأنا أتحدث بعيدا عن مثال الملحن الهملان، أن ترى شابا من مدمني علب الليل أو ملاحقي أردأ أنواع المغنيات الجسديات، يحاضر عليك عن حرمة سماع آلة الربابة البسيطة النقية الخالية من أي مثير جسدي، بحجة أنه «صحيح أنني عاص ولكن الحق واضح».
مشكلة مثل هذه التبريرات النفسية التي لا يرى بعض الوعاظ مانعا من ترويجها بين بسطاء الناس، أنها تكرس مع الوقت سلوكا نفاقيا وأداء مزدوجا للحياة، وتجد من يمارس ما يعتقد أنه محرم، يبالغ في الوعظ والتشدد الكلامي ضد كل من يطرح رأيا منفتحا معاكسا لما يلقنه الوعاظ لأمثال هؤلاء الشباب، وأظن أنه يبالغ في الإنكار على أهل التيسير والاعتدال الفقهي كنوع من التعويض النفسي لما «يقترفه» حسب استقباله النفسي لأفعاله.
عادة، أمثال هؤلاء أكثر مزايدة وتزمتا «كلاميا» من أهل الفقه الحقيقيين، لأن المسألة في الأول والأخير نابعة من أهواء النفوس وعللها.. لا من ضوء العقول وعرى المنطق.
مشاري الذايدي- جريدة الشرق الأوسط


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.