في يونيو الماضي أعلنت وزارة الحج والعمرة أسماء الفائزين في انتخابات مجالس إدارات شركات الطوافة ، والذين يمثلوا ثلثي أعضاء المجلس ، فيما بقي الثلث الثالث المعين من وزارة الحج والعمرة ولم يتم تعيينه حتى الآن ، مما آثار العديد من التساؤلات عن أسباب عدم الإعلان رغم مضي نحو ثلاثة أشهر ، وهي فترة زمنية طويلة لم تحدث في أي انتخابات أجريت سواء في مؤسسات المجتمع المدني أو الشركات المساهمة أو حتى مؤسسات الطوافة . فهل عدم الإعلان ناتج لعدم وجود كفاءات مؤهلة تكمل عضوية المجلس ؟ أم أن الوزارة تسعى لتعيين المقربين منها ، من الأعضاء السابقين الذين فشلوا في الفوز بالانتخابات ، أو أولئك الذين لم يحققوا أي نتائج عملية جيدة طوال فترة عضويتهم السابقة ، وتم تعيينهم سابقاً وثبت فشلهم وتقدموا باستقالاتهم قبل انتهاء الدورة الانتخابية ثم أعيد تعيينهم مجدداً ! أم أن الوزارة تسعى لتعيين مستشاريها الذين انهيت عقودهم لتعوض خسارتهم المالية، أو أنها تسعى لإعادة الأمل لمن فقدوا الأمل في الحصول على تعويض مالي وأصبحوا قابعين في منازلهم ، وإن حدث هذا ، فإنه يحمل رسالة مضمونها ، من لم ترشحوه ، فإننا نعينه ! وهنا أقول إن هناك حقوق أدبية للمساهمين داخل الشركات ، ينبغي على الوزارة احترامها ، وقبل هذا وذاك هناك نظم وقوانين ينبغي الالتزام بها ومنها عدم تعيين موظفي الدولة في عضوية مجلس الإدارة ، وهو شرط وضعته الوزارة أثناء الانتخابات ، فهل نتوقع إلغاؤه بتعيين موظفين حكوميين ؟ والقول بأن مجالس الإدارات في الشركات هي الجهة المنوط بها إدارة الشركة وهى التى تختار الرئيس التنفيذى للشركة، فإن هذا لا يعفيها من مسؤولية إخفاق الرئيس التنفيذي ، كما وأن مجلس الإدارة مسؤول عن تحقيق أهداف الشركة التى يشكل الربح هدف مساهميها . وبعيداً عن هذا وذاك فإن ما نراه اليوم من إجراءات بحق موظفي مؤسسات الطوافة ، والمتمثلة في إنهاء خدماتهم دون أي مستند نظامي سوى أن هناك من يرغب أن تأتي مجالس إدارات الشركات ، ولا تجد أي موظف من موظفي المؤسسات فعلى أي مستند جاء هذا التوجيه ؟ وهل يتوقعوا نجاح مجالس إدارات الشركات على أنقاض ظلم الآخرين وقطع الأرزاق ؟ إن الفشل سيكون حليفهم ، لأن دعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب ، وإن كان هناك من يريد أن تصل مجالس إدارات الشركات لتولي مسؤوليتها دون وجود موظفين سابقين ، ليفسح المجال أمام تعيين أعضاء مجالس الإدارات لأبنائهم أو أقاربهم وأصدقائهم ، فهذا يعني أن الشركات ستصبح ضمن أملاك رؤساء وأعضاء مجالس الإدارات ، ولن يكون للمساهمين أي وجود ! وختاماً أقول إن قوة مجلس الإدارة تنبع من قوة أعضائه ومكانتهم لدى المساهمين ، والتصويت الذي نالوه من ثقة المساهمين ، وليس من علاقاتهم بمسؤولي الوزارة الذين عينوهم رغم رفض المساهمين لهم ، فوجودهم دون رضا المساهمين يعني رفضهم ويمثل عبئاً على المساهمين . وليت هناك من يتذكر من قبله أين ذهب ، وكيف غدا اليوم وحيداً يشكو ألم البعاد . قال الشاعر : إنَّ التَّطفُّلَ في شَأْنِ الوَرَى مَرَضٌ تَغْدُو بِهِ سَمِجًا في النَّاس مَتْرُوْكَا للتواصل [email protected]