عانت مؤسسات الطوافة منذ نشأتها الأولى عام 1402 ه من ارتباط أعضاء مجالس الإدارات بوظائف حكومية ، تحول دون تمكنهم من أداء واجبات عضويتهم بشكل جيد على مدار العام وخلال موسم الحج ، رغم تقاضيهم مكافآت شهرية وأخرى موسمية ، مما شكل عبئاً على المؤسسات ولم يتمكن هؤلاء الأعضاء من الوفاء بواجباتهم ، لارتباط بعضهم بوظائف حكومية ذات علاقة بخدمات الحجاج كأمانة العاصمة المقدسة ، أو جامعة أم القرى ، أو الشؤون الصحية ، أو غيرها ، ومن الصعب أن يوفق بين وظيفته الرسمية وعضويته ، ومثل هؤلاء الأعضاء استفادوا أكثر مما أفادوا ، فلم تجن منهم المؤسسات التي كسبوا منها الكثير أي فائدة تذكر ، حتى حضورهم المسائي لم يكن بالشكل المطلوب . وقد تنبهت وزارة الحج والعمرة لعدم جدوى مثل هؤلاء الأعضاء في شركات الطوافة ، فوضعت شرطاً بألا يكون المرشح لعضوية مجلس إدارة شركة الطوافة مرتبط بوظيفة مدنية أو عسكرية ، وأتمنى أن تتمسك الوزارة بهذا الشرط ولا تتنازل عنه ، إن كانت تعتزم بناء أسس قوية وجيدة لشركات الطوافة ، حتى لا تتكرر الأخطاء التي وقعت بها المؤسسات من قبل ، وأن تسعى الوزارة لتحديد فترة عضوية مجلس الإدارة بدورتين ، ولا يحق لمن أمضى دورتين الترشح لدورة ثالثة ورابعة ، لتقطع بذلك مطامع من يعتقدون أن رئاسة أو عضوية مجلس الإدارة ارث اكتسبوه ولا يحق لغيرهم الوصول إليه ، متناسين أن تغيير الدماء وتنشيط الأفكار أمر مطلوب . وما نأمله من الوزارة ألا تسمح لمن تقدم باستقالاته بدورة سابقة من الترشح أو تسعى لتعيينه ، لأن استقالته جاءت إما لعدم رغبته بالعمل أو عدم قدرته عليه ، مما حال دون استمراره . وأن تلتزم شركات الطوافة بنظام الشركات الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/3) وتاريخ 28 / 1 / 1437 ه ؛ وتسعى لوضع لائحة عمل داخلية جيدة تحدد صلاحيات كل فرد داخلها ، وتعمل وفق نظم عمل جميع الشركات بما فيها الخدمية ، كشركة الكهرباء ، وشركة المياه ، وشركة النقل الجماعي وغيرها ؛ وأن يعي الجميع بأن مقر الشركة مقر عمل ، وليس مقر لقاءات مسائية ، وأن عملية تحويل الطوافة من مؤسسات لشركات ، لا ينحصر في تغيير لوحات أو وضع أنظمة ، لكنه يعني تحويل الأفكار التقليدية إلى أفكار عملية مبدعه ، والعمل بروح الفريق الواحد لتحقيق النجاحات ، والإدراك بأن هذه النجاحات بحاجة إلى تفاعل بناء حتى تحقق النتائج المذهلة. للتواصل [email protected]