رمضان الديرة.. بساطة الحياة شراء حاجات المنزل قبل لحظات الغروب في قلب بوابة الثميري كانت ملامح رمضان في الرياض القديمة تتشكل مع اقتراب أذان المغرب قبل الإفطار بدقائق، تدب الحياة في الأسواق المحيطة بوسط الديرة قرب قصر الحكم، حيث يتسابق الناس لشراء ما تبقى من حاجاتهم الرمضانية، البسطات البسيطة تعرض التمور والدقيق والقمح والبهارات، بينما تمر السيارات القديمة في الشارع الضيق، ويعبر الرجال بملابسهم التقليدية مسرعين نحو بيوتهم، كانت ساعة شارع الثميري آنذاك علامة يترقبها الجميع لمعرفة الوقت، فيما يخيّم على المكان هدوء مهيب يسبق لحظة الإفطار، هكذا كانت الديرة وسط الرياض في رمضان؛ حركة دافئة تختزل بساطة الحياة وتماسك المجتمع في الرياض قبل عقود. . رحلة قرآنية في كل يوم من هذا الشهر الفضيل نواصل مسيرتنا مع كتاب الله، وفي رحلتنا اليوم سنقرأ سورة مريم + سورة طه، ويجدر بنا أن نقرأ القرآن بتدبر ليكون نورًا في قراراتنا وسلوكنا، فلنجعل هذه الآيات زادًا للثبات، ودعوة لمراجعة القلوب، وتجديداً للعهد مع القرآن الكريم في هذا الشهر المبارك. حول العالم قرغيزستان.. روحانية آسيا الوسطى أعداد كبيرة من المسلمين يؤدون الصلاة بخشوع يعيش المسلمون في جمهورية قرغيزستان أجواء رمضانية مميزة تجمع بين العبادة والعادات الاجتماعية المتوارثة، وتشكل الأغلبية المسلمة نحو 90 % من سكان البلاد، ويؤدي الصائمون صلواتهم في أكثر من ألفي مسجد تنتشر في المدن والقرى، ومن أبرزها جامع الإمام السرخسي في العاصمة بيشكيك الذي يعد من أكبر مساجد آسيا الوسطى ويتسع لعشرات الآلاف من المصلين، ومع أذان المغرب تبدأ موائد الإفطار بأطباق تقليدية مثل «البلاف» -الأرز باللحم- و»اللاغمان» و»السامسا»، إضافةً إلى الشوربات الساخنة والشاي، كما تحرص العائلات على الإفطار الجماعي في المنازل أو المساجد، وللمملكة حضور بارز في دعم المسلمين هناك؛ إذ تنفذ وزارة الشؤون الإسلامية برامج لتفطير الصائمين وتوزيع التمور والمصاحف وتنظيم مسابقات لحفظ القرآن الكريم، كما أُقيمت موائد إفطار في مسجد الإمام السرخسي في بيشكيك استفاد منها مئات الصائمين ضمن برنامج خادم الحرمين الشريفين، هذه المبادرات تعكس روابط التضامن الإسلامي وتعزز حضور القيم الروحية في رمضان ببلاد آسيا الوسطى، وتتشكل الهوية الرمضانية في قرغيزستان من مزيج فريد بين العمق الإسلامي والجذور البدوية لآسيا الوسطى. . مشهد رمضاني من كل فج عميق امتلاء الحرم بالمعتمرين والمصلين مشهدٌ إيماني يتكرر كل يوم في المسجد الحرام لكنه لا يفقد دهشته أبداً؛ آلاف المسلمين من مختلف القارات، بألسنةٍ وألوانٍ وثقافاتٍ متعددة، يقفون صفاً واحداً حول الكعبة المشرفة في انتظامٍ مهيب يجسد معنى وحدة الأمة، في هذا المكان تتلاشى الفوارق بين البشر، فلا يُعرف الغني من الفقير، ولا العربي من الأعجمي، إذ يجمعهم نداء الصلاة في صورةٍ قلّ أن شهدت البشرية لها مثيلاً عبر التاريخ، ويبرز في هذا المشهد الدور التنظيمي الكبير الذي تضطلع به الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، حيث تُدار الحشود بدقة عالية، وتُرتب الصفوف وتُنظم الحركة، مع تخصيص مواقع منفصلة للرجال والنساء، ليتكرر هذا النظام خمس مرات يومياً بانسيابية مدهشة، في صورةٍ تجسد عناية الله بهذا البيت، وتسخير وتشريف المملكة وقيادتها وشعبها لخدمة ضيوف الرحمن من كافة أقطاب الأرض. . من فتاوى ابن عثيمين حول الطُهر والاغتسال * إذا طهرت الحائض قبل الفجر واغتسلت بعد فما الحكم؟ * إن صومها صحيح إذا تيقنت الطهر قبل طلوع الفجر، المهم أن المرأة تتيقن أنها طهرت؛ لأن بعض النساء تظن أنها طهرت وهي لم تطهر، ولهذا كانت النساء يأتين بالقطن لعائشة -رضي الله عنها- فيرينها إياه علامة على الطهر، فتقول لهن: لا تعجلن حتى ترين القصة البيضاء، فالمرأة عليها أن تتأنى حتى تتيقن أنها طهرت، فإذا طهرت فإنها تنوي الصوم وإن لم تغتسل إلّا بعد طلوع الفجر، ولكن عليها أيضاً أن تراعي الصلاة فتبادر بالاغتسال لتصلي صلاة الفجر في وقتها، وقد بلغنا أن بعض النساء تطهر بعد طلوع الفجر، وقبل طلوع الفجر ولكنها تؤخر الاغتسال إلى ما بعد طلوع الشمس بحجة أنها تريد أن تغتسل غسلاً أكمل وأنظف وأطهر، وهذا خطأ لا في رمضان ولا في غيره؛ لأن الواجب عليها أن تبادر وتغتسل لتصلي الصلاة في وقتها.