السياحة.. أبرز بدائل اقتصادات ما بعد النفط    انخفاض أسعار الذهب لأدنى مستوى في 6 أسابيع    السيسي يبحث مع حفتر وعقيلة صالح وقف النار في ليبيا    البرهان يبحث مع وفد أمريكي مستقبل السلام العربي الإسرائيلي    سمو وزير الخارجية يُجري اتصالا هاتفيا بنائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية الفيتنامي    مسيرة على خطى المؤسس تقودها "مسك الخيرية" احتفاءً باليوم الوطني السعودي    السلمي: تطوير نظم التعليم في الدول العربية أمر حتمي    إصابات كورونا عالمياً تتخطى 31 مليون    561 إصابة جديدة بكورونا وتعافي 1102 بالمملكة    خالد بن سلمان يهنئ القيادة بمناسبة اليوم الوطني ال90    أميسي: علينا القتال أمام الدحيل    "سوق الخضار" في الخبر يتحول إلى لوحة فنية جاذبة    كم ركعة تصلي المرأة صلاة ظهر الجمعة؟.. «المصلح» يجيب (فيديو)    كيف نكتب 90 عاما…؟!    محافظات عسير تحتفي باليوم الوطني التسعين    أمير الباحة يرعى حفل الجامعة بمناسبة اليوم الوطني.. الأحد المقبل    شفاء 729 حالة من فيروس كورونا في الكويت    خادم الحرمين يوافق على منح الأنصاري والغبان والراشد وسام الملك خالد    وزير العدل في اليوم الوطني: نواصل الازدهار بقيم العدالة ورسوخ المبادئ وحزم المواقف    أمانة الشرقية تنفذ 794 جولة رقابية وتطهر وتعقم 957 موقعا بالمنطقة    "التعليم" تعلن الخطة الدراسية بمعاهد التربية الفكرية    ندوة "الوطن والمواطنة " بمنتدى الثلاثاء الثقافي بالقطيف    المملكة تعلن دعمها لتأسيس مركز متخصص للأمن النووي    جامعة المؤسس تسلم البطاقات الجامعية والبنكية ل 10 آلاف طالب وطالبة    #عاجل .. آلية التسجيل في تطبيق اعتمرنا لأداء العمرة أو الصلاة في الحرمين الشريفين    أمير عسير : يحق لنا أن نفخر بوطن نشاهد فيه منظومة هائلة من المنجزات    مؤسسة النقد تطلق تطبيق "العملة السعودية" للتعريف بالعلامات الأمنية في الأوراق النقدية    رسمياً.. موراتا يعود إلى يوفنتوس بعقد إعارة من أتلتيكو مدريد    خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد يتلقيان برقيتي تهنئة من الرئيس الفلسطيني بمناسبة اليوم الوطني ال 90    وسام الملك خالد من الدرجة الأولى يتوج مسيرة الأنصاري في علم الآثار    العثيمين يؤكد اهتمام المملكة بقضية مسلمي الروهينجيا    حسام زمان في اليوم الوطني: تقويم التعليم كانت بكفاءة شهد لها العالم    "شرح منظومة القواعد الفقهية" درس علمي بجمعية شرورة غداً    هايكنج الباحة النسائي ينهي كافة الترتيبات لفعالية الباحة بذكرى #اليوم_الوطني_90    اهتمامات الصحف الفلسطينية    " الأرصاد " : رياح نشطة وأتربة مثارة على منطقة المدينة المنورة    الرياض خامس أذكى عواصم مجموعة العشرين في مؤشر IMD    محافظ القنفذة: عام جديد يضاف إلى التاريخ المجيد للوطن    العواد وسفير الاتحاد الأوروبي يبحثان التعاون في مجالات حقوق الإنسان    الحرمان الشريفان.. عناية كبرى منذ عهد التأسيس    رئيس وأعضاء غرفة المدينة: السعودية شيّدت قواعد لحاضر زاهر وغد مشرق    دام عزك يا وطن    تسعين عام    خدمة «الميل الأخير».. إيصال الأدوية لمرضى الطائف إلى منازلهم    المملكة إلى المرتبة 30 بمؤشر الأمن الغذائي العالمي    أخبار سارة من بعثة الهلال في الدوحة    صور خادم الحرمين وأكثر من 8000 علم وبنر تزيّن شوارع وميادين الشرقية    وتعلن عن الفائزين بأفضل عمل متميز باليوم الوطني في الدورة الثانية    إيران تنتظر المرحلة "الأسوأ" من كورونا    جمعية «إكرام» توقيع إتفاقية شراكة مع «صحة مكة» بهدف تعزيز الأمن الغذائي    سيميدو يعلن مغادرته لبرشلونة برسالة وداعية    واشنطن: يجب وقف هجمات الحوثي على السعودية    السديس يؤكد استعداد رئاسة الحرمين لاستقبال المعتمرين والزائرين    وطننا الغالي    أجمل التهاني للقيادة    السيسي يؤكد ضرورة التمسك بمسار التسوية السياسية في ليبيا    عبدالعزيز بن تركي: تنظيم وزارة الرياضة سيسهم في تنفيذ مستهدفات رؤية 2030    الباطن يُجدد عقد مدربه جاريدو    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أضف تعليقاً إلغاء الرد
السلطة الرابعة والصراع على البقاء
نشر في مكة الآن يوم 07 - 08 - 2020

لم يدر في بالي يوما أن السلطة الرابعة وصاحبة السبق في دواوين الملوك ومقاهي المثقفين ومنابر السياسيين وملاعب الرياضيين وأطر الحياة العامة وأحيانا الخاصة أن تهتز مكانتها بهذا الشكل الذي نشاهده في عصرنا الحالي والذي نعيشه في القرن الحادي والعشرين قرن التحولات الرقمية والمتاجر الإلكترونية والشبكات المعلوماتية وأن أشاهدها وهي تصارع على البقاء وتحاول بين الفينة والأخرى أن تستر عيوب شيخوختها وملامح عجز رموزها.
السلطة الرابعة هو اللقب الذي اشتهرت به الصحافة سواء الورقية أو المرئية أو المسموعة بجميع قنواتها من صحف ومجلات وقنوات تلفازية ومذياعية وهذا اللقب وقد ظهر غيره الكثير مثل بلاط صاحبة الجلالة إلا أن السلطة الرابعة تاريخياً يقال مصطلح كثر استخدامه في منتصف القرن التاسع عشرالميلادي، ويعتبر المؤرخ الأسكتلندي ( توماس كارليل ) هو من منح الشهرة لمصطلح ( السلطة الرابعة ) ، حينما ذكر في كتابه ( الأبطال وعبادة البطل ) موقف المفكر الإيرلندي ( إدموند بيرك ) عندما كان حاضراً لأحد اجتماعات البرلمان وقال: ( ثلاث سلطات تجتمع هنا تحت سقف البرلمان ، ولكن في قاعة المراسلين تجلس السلطة الرابعة ، و هي أهم منكم جميعاً ) .
وكل مهتم ومثقف وصحفي أو إعلامي وحتى الشخص العادي الذي يحمل بين يديه هاتفاً ذكياً يشاهد اليوم وبوضوح ذلك الأثر القوي الذي أحدثته مواقع التواصل الاجتماعي في الحياة والثقافات والعادات والتقاليد ونقل المعلومة والدقة والسرعة التي يتم فيها تمرير المعلومة والخبر بشكل سريع داخل المجتمعات وبين أفراد المجتمع والصحافة التي تعتبر مكوناً من مكونات المجتمعات والتي كما تحدثت سابقاً عن مكانتها وصلابتها وسلطتها وأنا هنا لا أنفي عنها تلك الصفات بشكل نهائي لكني أؤكد أن تلك المواقع قد أثرت بشكل كبير على الصحافة ومكانتها وطريقة تعاملها مع الخبر والمعلومة ونقلها ولعل مانراه من شكوى لتلك الصحف الورقية وعن الأعداد التي يتم توزيعها وكيف تم إقفال كثير من مكاتب الصحف في المملكة والتقليل من أعداد العاملين فيها والتحول من التركيز على العمل الورقي الذي قد يستغرق ساعات طويلة لنقل الخبر إلى العمل الرقمي وفق منظومة تطبيقات الشبكة العنكبوتية وما وفرته من وسائل لسرعة نقل الخبر وكأن الصحف بدأت تغير ثوبها الورقي إلى الثوب الرقمي وشرعت في فتح كثير من الصفحات على مواقع التواصل حتى تلك القنوات التلفازية والمحطات الإذاعية لم تختلف عنها الصحف بل بادرت في نفس الاتجاه وكأنها تستنجد بها بعد أن رأتها تسحب البساط من تحت قدميها وكتابها والعاملين فيها فبعضهم اكتفى بحساب خاص له في تلك المواقع ينقل أفكاره وأخباره ويراه أجدر من تلك الصحف والقنوات التي يقبع على رئاسة تحريرها رجال من الزمن الماضي يحاربون التغيير ولا تتصور عقولهم المرحلة التي نعيشها ويصرون أنهم الأفضل ونحن لانختلف معهم كثيراً حيث إنهم كانوا يوما ما هم الأفضل لكنهم بحاجة إلى مواكبة العصر والسير باتجاه الريح وعدم المجازفة بالسباحة عكس التيار.
فمواقع وشبكات التواصل الاجتماعي أحد أبرز مظاهر الإعلام الجديد الذي أنتجته وساعدت على ظهوره ثورة الإنترنت، التي تعتمد على التقنيات الجديدة مثل المواقع والمدونات وبرامج التواصل الاجتماعي و يمتاز بأنه إعلام غير وسيط حيث أن الجميع مرسل ومستقبل بعكس الإعلام التقليدي وعالم الصحافة الذي هو إعلام وسيط يبدأ بإرسال مؤسساتي إلى استقبال جماهيري .
وقد أظهرت نتائج الدراسة العلمية والتي بعنوان : (انعكاسات البيئة الرقمية وتأثيراتها على الصحفيين العاملين في الصحافة العراقية) التي قام بإعدادها د.جمال عبد ناموس(2020) ونشرت في العدد (13) من المجلة الدولية للعلوم الإنسانية والاجتماعية 204-225 الصادرة عن كلية العلوم الاجتماعية والإنسانية ببيروت : ارتفاع نسبة استفادة الصحفيين من الإنترنت في عملهم الصحفي لأن التطبيقات الرقمية أصبحت العمود الفقري للمؤسسات الإعلامية بعامة والصحفيين بصورة خاصة في إنجاز الأعمال الصحفية للمؤسسات الإعلامية، وأن هناك إسهاما كبيرا للإعلام الرقمي في تطوير وسائل الإعلام التقليدية بنسبة مئوية قدرها (90.4%) وتعد هذه النسبة كبيرة جداً وهذا ما دعا كثيرا من الصحف التقليدية إلى إنشاء مواقع إلكترونية خاصة بها لنشر المضامين.
ولعلي أستشهد بحديث للإعلامي السعودي عضوان الأحمري رئيس تحرير صحيفة إندبندنت عربية كشاهد من العصروما نقله لنا في برنامج الليوان مع الإعلامي السعودي عبدالله المديفر في حلقته التاسعة على قناة روتانا خليجية في شهر رمضان المبارك 1441ه وما شاهده في مبادرة مسك الخيرية وكيف كان مشاهير الإعلام الجديد ومواقع التواصل يتصدرون المشهد والمحفل ورؤساء تحرير الصحف يجلسون في آخر الصفوف وعن حديثه عن ضعف المحتوى في مواقع التواصل وأن الصحافة وإن تأثرت بها لايمكن الاستغناء عنها.
وهذا يدل على أن الثورة المعلوماتية وتطور التقنية لها أثر كبير على الصحافة وعلى مصدر الخبر وكيف أصبحت الصحافة أحيانا تستعين بمواقع التواصل الاجتماعي كمصدر للخبر وإعطاء مضمونا آخرا لصياغة الخبر ومحتواه .
ويظل الرهان قائم على أخلاقيات المهنة الصحفية وأخلاقيات الشخص الناقل للخبر وعلى القوانين التشريعية والتنظيمية لتلك المواقع والفاصل هو جودة المحتوى.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.