في عام 2008، أطلقت استوديوهات بيكسار فيلمًا كرتونيًا بدا للوهلة الأولى قصة ساذجة عن روبوت وحيد يكوم نفايات الأرض المهجورة. غير أن «وول-إي» كان في حقيقته نبوءة فنية محكمة الصياغة، رسمت بدقة مذهلة ملامح مستقبل لم يكن آنذاك سوى احتمال بعيد. اليوم، وبعد (...)
ثمة حقيقة يكتشفها كل من تأمّل في سكينة البيوت المستقرة وفوضى تلك المضطربة: أن الفارق بينها في الغالب ليس في حجم الدخل ولا في سعة المكان، بل في دقة المعلومة التي يُتخذ على أساسها القرار. وفي قلب هذا النظام البيتي الخفي تقف الأم؛ هي صمام الأمان الذي (...)
قطاع التأمين في المملكة العربية السعودية اليوم ليس مجرد قطاع خدمي عادي؛ إذ هو ركيزةٌ استراتيجية تتقاطع فيها مصالح الأفراد والقطاع الخاص والخزينة العامة. غير أن تأمُّل المشهد التنظيمي الراهن يكشف عن تضخُّمٍ مؤسسي لافت؛ فثمة هيئةٌ للتأمين من جهة، (...)
منذ أن وعى الإنسان بوجوده، وهو يرنو إلى الأفق باحثًا عمّا يخبئه الغد، هذا الشوق الفطري إلى معرفة المستقبل ليس ضعفًا إنسانيًا، بل هو الدافع العميق الذي حرّك الحضارات وأسّس العلوم وأنضج الفلسفات. الاستشراف بمعناه الحديث والرحب ليس تنجيمًا ولا ادعاءً (...)
في ذاكرة كل من ترعرع على مشاهدة الدراما الشامية عبقٌ لا يُنسى؛ ذلك الرجل ذو الهيبة الهادئة الذي ينادونه بالحكيم، فتشعر أن في الاسم شيئًا أعمق من مجرد لقب مهني، وفي المقابل نشأ أبناء الخليج على مناداة الطبيب بالدكتور، وهو لقبٌ بامتياز يحمل ثقل (...)
حين يتأمل المرء في مسيرة الأمم والحضارات، يدرك أن الزمن وحده لا يصنع النهضة، بل إن الإرادة الصلبة والرؤية الثاقبة والقيادة الحكيمة هي التي تختصر المسافات، تختزل القرون في عقود. وليس ثمة شاهد أبلغ عن هذه الحقيقة من قصة الدولة السعودية، التي انتقلت من (...)
لا نعلم متى كانت بدايات الإنسان في التداوي من الأمراض والتطبيب، ولكن نعلم أن البدايات كانت بدائيةً جداً، حيث استخدم الأوائلُ من البشر أساليب بسيطة جداً في التداوي بداية باستخدام الأعشاب في علاج الكثير من العلل، وتطور العلم وصولاً للعلم الحديث الذي (...)
يدَّعي بعضهم أن العباقرة والموهوبين لا يملكون حساً اجتماعياً، ويتهمونهم بالانسحاب المجتمعي وأنهم فقراء اجتماعياً حتى مع أهليهم وذويهم، ويخلطون بينهم وبين من يشحذه أهله إلى التفوق بغية الحصول على أعلى الدرجات، دون مراعاة لحالتهم النفسية؛ فيتشرب هؤلاء (...)
في شهر رمضان يلتف أفراد الأسرة على مائدة منوعة من أطايب الأطعمة، تترقب أعينهم على شاشات كبيرة قد سرقت عقولهم كتلك الصغيرة التي سرقت منهم أوقاتهم، إعلانات متتالية تحمل في طياتها كثيراً من عدم المصداقية، تتلألأ الشاشة بعدها بمقدمة موسيقة تثير مشاعر (...)