لاشك ان الفائض في ميزانية هذا العام والذي جاء نتيجة الارتفاع غير المتوقع في اسعار النفط ستكون له مردوداته الايجابية المباشرة على اقتصاديات المملكة ستزيدها قوة على قوتها، ذلك انه سوف يساعد على سداد حصة كبيرة من الدين العام بما لا يثقل على الاجيال القادمة في تحمل اعباء السداد، وازاء ذلك جاء قرار الحكومة الرشيدة بتوجيه الجزء الاكبر من الفائض لسداد جزء كبير من الدين العام في مكانه المناسب، فمن شأن هذه الخطوة الحكيمة ان تنعكس ايجابا على دفع عجلة الاقتصاد السعودي الى الامام، ومن ثم فان ذلك سوف يؤدي الى منح المزيد من المرونة في الموازنات العامة المقبلة بحكم ان السداد سوف يمتص الكثير من اعباء الديون العامة على الدولة وبالتالي فان هذه الخطوة سوف تؤدي الى تحويل اجزاء اخرى من الفائض في دعم ما ينفق على التنمية خلال السنوات الخمس المقبلة، بما يعني ان تسديد الدين العام سوف يفك الكثير من الضائقات الاقتصادية التي قد تنجم عن تراكم الديون العامة لسنوات مقبلة، فتسخير الفائض لسداد جزء كبير من الديون العامة سوف يمنح الفرصة لتخصيص جزء كبير آخر من الفائض لتنفيذ سلسلة من المشروعات التنموية خلال الفترة المقبلة. لاسيما فيما يتعلق بمشروعات المياه والصرف الصحي والطرق وتطوير الرعاية الصحية ونحوها. وهذا يعني بجلاء ان خطوة كهذه سوف تؤدي الى تحسين معدلات التنمية الاقتصادية بالمملكة وتدفع بعجلتها الى الامام لسرعة فائقة تختزل الزمن وتضع المملكة في مكانها اللائق والمناسب بين الدول المزدهرة اقتصاديا، فالفائض (منة من منن المولى عز وجل) كما اكد على ذلك سمو ولي العهد الامين سوف ينفق لرفاهية المواطن السعودي ورخائه، ومن ثم لتعزيز اقتصاديات المملكة وتحسينها والنهوض بها الى مستويات افضل.