القرقاح يهنيء القيادة الرشيدة بذكرى يوم التأسيس    القيادة تهنئ الحاكم العام لسانت لوسيا بذكرى استقلال بلاده    رابطةُ العالم الإسلامي تُدين باستنكارٍ شديدٍ تصريحاتِ السفير الأمريكي    التعرض المكثف للشاشات قبل سنّ الثانية يؤثر في نمو الدماغ    مناسبة وطنية تعزز فيها القيم والمبادئ    مكتسبات كبرى ونمو مستدام.. 4.7 تريليون ريال حجم الاقتصاد السعودي    أسسها الملك عبدالعزيز على ركائز متينة.. السعودية.. نموذج فريد للوحدة في العصر الحديث    المملكة تدين وتستنكر ما تضمنته تصريحات سفير الولايات المتحدة الأمريكية لدى إسرائيل    مندوب المملكة يشارك في جلسة مجلس الأمن بشأن الوضع في السودان    أرسى دعائمها الملك المؤسس.. التعاون والاحترام المتبادل مرتكزات راسخة في السياسة الخارجية    الملك عبدالعزيز يقدم أول كأس ملكية في كرة القدم    سمو ولي العهد يهنئ رئيسة وزراء اليابان بمناسبة إعادة انتخابها    مواعيد محددة لزوار الروضة الشريفة    "هيئة الطرق": انطلاق مبادرة "إفطارك علينا" لتعزيز السلامة المرورية وقيم التكافل    عز متجذر.. وهوية لا تغيب    جسدت قوة عزيمته لنماء وازدهار الوطن.. قصة نفط الخير في عهد الملك عبدالعزيز    الملك سلمان.. «التأسيس» فخر التاريخ وعزيمة المستقبل    منظومة متكاملة    وزارة الداخلية تصدر دليلًا إرشاديًا للمحافظة على أمن وسلامة المعتمرين خلال شهر رمضان المبارك 1447ه    23 فعالية وطنية وثقافية وتراثية ضمن احتفاء أمانة منطقة تبوك بيوم التأسيس السعودي لعام 2026    التراث العمراني السعودي.. ذاكرة حية تعكس هوية وتاريخ المملكة    نيوم يتغلّب على الخليج بهدف في دوري روشن للمحترفين    السعودية سابعة العالم في الميزانيات العسكرية    النصر يعود للصدارة.. والهلال يتعثر أمام الاتحاد المنقوص    التعادل يحسم مواجهة الهلال والاتحاد في دوري روشن للمحترفين    الفتح يتأهب لمواجهة الأخدود    يوم يخلد التحولات الإيجابية للوطن    الوحدة الوطنية الكبيرة    استحضار ذكرى اليوم المجيد    المملكة من التأسيس إلى الدور الدولي المعاصر    الاتفاق النووي السعودي الأمريكي على طاولة الكونجرس    المملكة تؤكد موقفها الداعم لوحدة السودان وسيادته    محافظة رياض الخبراء.. أصالة الريف وحيوية النمو والحضارة في مدينة تعلّم عالمية    معالم ومناطق ترتبط بمراحل تأسيس الدرعية الأولى بالشرقية وغصيبة والمليبيد وعلاقتهما بمراحل التأسيس    يوم التأسيس.. جذور راسخة ومسيرة تُلهم المستقبل    بلدية محافظة أبانات جهود في تحسين المشهد الحضري والارتقاء بخدمة المستفيد وتعزيز المشاركة المجتمعية    فهد العجلان: «يوم التأسيس» يعكس قوة العقد التنموي وجودة الحياة    فترة الوحي في حادثة الإفك    "ليلة الأوقاف" ضمن حملة "الجود منا وفينا" تُسهم في توفير وحدات سكنية    الطرق التجارية التاريخية أعادت للجزيرة العربية مكانتها الاقتصادية العالمية    "الإنسانيات الطبية".. حين يلتقي الطب بالأدب    إطلاق أول مركز متكامل لإنقاذ القدم السكرية في المنطقة الغربية بمستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالمحمدية في جدة    113 مخالفا كل ساعة    مراقبة ذكية لمواقف المسجد النبوي    «سلمان للإغاثة» يوزّع (200) سلة غذائية في مدينة كامنيتسا بكوسوفو    من الكتاتيب لأجيال متسلحة بالعلم والمعرفة    32 فريقا بمونديال صامطة    ملاحم نسائية لم تكتب بالسيوف.. من ضوء البيوت خرجت الدولة    يوميات من عرعر في يوم التأسيس    تكريم جمعية أصدقاء البيئة بالأسبوع العربي للتنمية بجامعة الدول العربية    هل يدرك العرب أن السعودية تمثل خط الدفاع الأكثر أهمية    فن إدارة الشركات الحكومية: تطوير القابضة أنموذجا    جمعية الكشافة تنفذ معسكر الخدمة العامة بالمدينة المنورة بمشاركة أكثر من 350 كشافاً    وصول الطائرة الإغاثية السعودية ال81 لإغاثة الشعب الفلسطيني في غزة    سمو أمير منطقة القصيم: يوم التأسيس محطة تاريخية نستحضر فيها أمجاد الوطن وجذور وحدته الراسخة    الجمعية السعودية لأمراض الروماتيزم: الصيام آمن لمرضى الروماتويد مع الالتزام بالعلاج وتقييم الأمراض المناعية    رياح نشطة مثيرة للأتربة على معظم مناطق المملكة    الصحة تؤكد سلامة أدوية الستاتين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أزمة القبول .. الجهود المبعثرة والحلول المأمولة
بعد تخرج "120" ألف طالب من الثانوية
نشر في اليوم يوم 30 - 06 - 2004

جهود متواصلة من التحصيل الأكاديمي تمتد إلى 12 سنة هي العمر الدراسي للطالب .. ومن ثم تتبع سنة الحصاد.. وما أدراكم ما الحصاد أمام سياسات القبول والتسجيل واختبار القدرات؟
معاناة ، وألم، وبكاء على الخيبة، .. وفي المقابل رؤى تشدد على بقاء نهج الاختبارات المهارية باعتبارها الفيصل لمعرفة قدرات الطلاب.
وما بين اختبار القدرات الإلزامي الذي لم يتهيأ له الطالب خلال مشواره الدراسي، وبين محدودية التخصصات في مؤسسات التعليم الجامعي وبالتالي المقاعد المتاحة، وعزوف الطلاب عن سبر أغوار التعليم المهني حسب فروض ثقافة المجتمع الواهية يضيع جيل متفوق أكاديمياً فاشل في قدراته ومهاراته الشخصية!
من المسؤول عن الذين يتيهون وسط معمعة القبول والتسجيل واختبار القدرات؟؟ وما الحلول الناجعة والناجحة لتفادي تكرار المأساة السنوية في هذا الجانب؟؟ وكيف تتهيأ الجامعات والمدارس والوزارات المعنية بالأمر لاتخاذ شكل رسمي يمثل حد السيف في رقبة تلك الأزمة التي تطل صيفا وتمطر الإحباط والمصير المجهول ؟
عندما طرحت (اليوم) موضوع القبول والتسجيل كندوة تخرج برؤية محددة من اهل الاختصاص هدفت للفت النظر للمشكلة التعليمية الكبيرة التي تملأ الأنظار الرسمية والشعبية وبالتالي هي محاولة لرأب الصدع القديم ونفض غبار العجز من العيون التي تتكاسل عن إيجاد حل جذري .
وأن تكون المشكلة ذات أبعاد متشعبة ومتفرغة ومتوزعة على أكثر من جهة فذلك لا يثني عن وضعها على طاولة البحث والدراسة باعتبارها قضية وطنية كبرى، وإيجاد الحلول لها من الأولويات العاجلة.. كيف لا؟ وهي تمثل قضية أجيال المستقبل الواعد بإذن الله.
وفيما يلي حيثيات وخلاصة الندوة:
في البدء قدم الدكتور مبارك شكره أصالة عن نفسه ونيابة عن أسرة صحيفة (اليوم) ممثلة في رئيس التحرير لضيوف الندوة. مبيناً أن الندوة تسعى للإجابة عن أسئلة جديدة قديمة تتكرر في كل عام في مرحلتي القبول والتسجيل.
وأشار إلى أن كل الأسئلة في هذا الموضوع عبارة عن تساؤل لماذا أصبح الصيف موسما لتجدد الآلام والأوجاع الجديدة؟ مؤكداً أن من هذا الاستفهام تنبثق التساؤلات التالية: ( ما الأسباب التي أدت لحدوث الأزمة ؟ وهل أخفقنا في التنبؤ بهذه الأزمة ؟ وما الحلول على المديين الطويل والقصير؟).
الازمة
بدأ د. عبد الله عمر النجار الحديث قائلا ان الموضوع كما سماه الدكتور مبارك ب (الازمة) هي كذلك من حيث ما يكتنفها من حيثيات واسباب.
واوضح ان المجتمع لم ينخرط في التخصصات المهنية التي تخدم بالفعل المرافق المختلفة في البلد وتستطيع من خلالها احلال العمالة الاجنبية التي تقدر بحوالي 7 ملايين ريال, فالحاجة الحقيقية لهذه العمالة حوالي مليونين اما المتبقي فيمكن أن تستفيد منه الدولة في توظيف ابنائها.
وأكد أن من يتقبل الانخراط في هذه التخصصات يكون من خلال التهيئة الكاملة لانجاح هذه العملية التي تأتي بأكل طيب للبلد.
وتعليقا على ذلك قالت الدكتورة الجوهرة بوبشيت: اوافق الدكتور عبد الله فيما يخص الطلاب.. اما الطالبات فان الأزمة قائمة لأن كل طالبة تأمل في مقعد جامعي ولا اعتقد ان للطالبة بدائل غير كليات الدراسات التطبيقية وخدمة المجتمع في الدمام والاحساء وهذه عليها رسوم وليس في استطاعة الجميع دفع تلك الرسوم والبديل الآخر كليات المجتمع التابعة لوزارة التربية والتعليم الاولى في الاحساء بالمبرز والثانية بالقطيف المنطقة الشرقية وهذه تخصصاتها محدودة حاسب آلي ولغة انجليزية في الاحساء وحاسب آلي فقط بالقطيف.. وبالتالي هنالك ازمة حقيقية للطالبات عكس الطلاب الذين لديهم (دبلومات) متعددة في مجالات كثيرة.. اذن هنالك ازمة حقيقية.
فيما قال ناصر الحواس: أولا ان الموضوع جدير بالمناقشة واوضح ان في السنوات الماضية لم تكن هنالك أزمة , واقول: إن الازمة هي في عدم تفهم المجتمع للدور المطلوب من طالب الثانوية العامة الا في اكماله تعليمه الجامعي.
وقال: إن الازمة مفتعلة وقد شارك فيها المجتمع والقطاع الخاص اننا محتاجون لمركز بحوث ودراسات لحل مثل هذه المشكلة وغيرها وايجاد البدائل.
وقاطع النجار معلقا إن النظرة الدونية للمجتمع لمثل هذه المهن هي أحد عوامل الازمة انظر لكميات المبالغ التي تحولها العمالة الاجنبية وهي حوالي 76 مليارا تقريبا سنويا فلماذا لا ينخرط ابناؤنا في هذه المهن وتستفيد الدولة من جملة هذه المبالغ الطائلة واعتقد ان المدن الصناعية النسائية ستوفر فرصا وظيفية كبيرة ولكن يبقى التأهيل لتلك المهن الحرفية.
واشار الحواس الى ان مثل هذه المهن لو كانت لدينا مراكز بحوث ومعلومات توفر معايير معينة لكانت الاستفادة مباشرة وسريعة ونحن يمكن أن نرفع من شأن الكليات التقنية علميا لأن الطالب لديه طموح طبيعي لاكمال دراسته وغالبا ما يتجه لخارج المملكة , وبالتالي تذهب اموالنا الى الخارج في حين لدينا جامعات بالمملكة يمكن ان تستوعب الطلاب وبالتالي المبالغ.
من جانبه اوضح محمد الشهراني قائلا: لابد من معرفة الجانب الآخر وهم الطلاب ..بماذا يفكرون؟
واضاف ان الازمة قائمة بكل اسبابها ولكن لماذا؟ ربما تكون ثقافة المجتمع واحدة من الاسباب ثم عدم وجود ارشاد مهني وتعليمي يكفل للطالب اختيار ما يناسبه , واضيف لذلك آلية القبول في جميع المؤسسات التعليمية تحتاج لنظر , اما فيما يختص بعدم وجود الازمة في الماضي فانني اعتقد أنه بسبب التفجر السكاني في المملكة.
وفي مداخلة قال الاستاذ ناصر: ما بين الماضي والحاضر الفرق بسيط مثلا ارامكو كانت تتودد الينا ونحن في الثانوية العامة وكذلك في الحربية والجوية يتم القبول قبل التخرج , كانت هنالك مسارات اخرى.
بينما قال النجار: لقد استمعت في اذاعة المملكة لخبر مفاده ان مليون طفل يجلسون على مقاعد الابتدائية بالمملكة ..فماذا بعد 12 سنة.
أشير الى ان امريكا توزع مخرجات الثانوية بخطة معينة بالرغم من أن عدد سكانها حوالي 320 مليون نسمة ,, فلماذا لا تكون لدينا خطط وبدائل لتلك المخرجات؟
التنسيق بين الوزارات
وقالت الدكتورة الجوهرة معقبة على الازمة في الماضي انها كانت غير موجودة بالفعل.
فيما ذكرت عن التنسيق بين الوزارات أن الواقع يؤكد أن الإحصائيات والدراسات المفقودة التي لا نحصل عليها الا بشق الأنفس.
واود ان اذكر تجربة شخصية في رسالتي للدكتوراة عن مقترح بديل للطالبات اللائي لا يحصلن على مقاعد جامعية حيث عقدت مقارنة من عام 1410 الى 1416 فوجدت أن 76الف طالبة لم يلتحقن بمقاعد جامعية بينما عجزت عن وجود الإحصائيات الدقيقة الا بضياع كثير من الجهد والوقت.
لذا لابد ان يكون هناك تنسيق بين وزارة التخطيط ووزارتي التعليم العالي والتربية والتعليم وذلك لمساعدة الذين يقومون بعمل دراسات لحل ولوجزءا من هذه الاسئلة.
د. مبارك: ماذا نفعل لتغيير ثقافة المجتمع فيما يخص اتجاه الطلاب لتلك المهن المقصودة ؟
قال النجار: اتوقع أن هذه مسؤولية جماعية تبدأ من الاسرة والمدرسة وحتى المرحلة الجامعية الى جانب الوظيفة الاعلامية.
اما فيما يخص التنسيق فهو مطلب اساسي ومهم بين كل الوزارات المعنية , وقد أعجبتني مقولة للدكتور محمد السهلاوي المشرف على صندوق الموارد البشرية يقول فيها (قد لا تكون لدينا بطالة , ولكن هي عدم توافق بين مسميات الوظائف ومخرجات التعليم الجامعي) واذا أحصيت الوظائف الشاغرة في وزارة الخدمة المدنية نجد كما هائلا من الوظائف وفي المقابل عدم قبول هؤلاء الخريجين.
واذكر مثالا ولعل الدكتورة الجوهرة توافقني عليه لدينا في جامعة الملك فيصل خريجات قسم الاقتصاد المنزلي لا يتم قبولهن وهذا يدل على الخلل وعدم التنسيق.
واعتقد ان التطبيق الاجرائي لبعض القضايا كذلك يحتاج لخطوات محددة ومعرفة وكل خطوة لها وزنها وقيمتها في تحقيق الهدف المنشود.
تحديد القبول
قال الشهراني: اود في البدء ان اعقب على ما تفضل به الدكتور عبدالله حول اهداف التعليم الجامعي بانه ليس الهدف ارضاء السوق من المخرجات فقط وانما ان يوجد متخصصون في كل العلوم.
وفيما يتعلق بالحل فهو ضرورة وجود مكتب للتنسيق والقبول في الجامعات بحيث يكون التقديم في مكان واحد فقط تتوقف على المعايير والنسب.
اما تحديد المقبولين فان كلية المعلمين تقبل حوالي 600 طالب وهو عدد كبير جدا.. وتأخذ الوزارة التخصصات النادرة من كل الجامعات, ومازالت تستقدم في بعض التخصصات مدرسين من الخارج.
وذكر ناصر: نحن من اوجد تلك الثقافة التي نشكو منها في المجتمع. ولتغيير تلك الثقافة لابد ان نؤكد ان التعليم العالي مطروح للجميع اذا اثبت الطالب جدارته, فاحيانا تكون قدرات الطالب محدودة.
واعتقد ان وزارة التخطيط ليست مسؤولة عن الدراسات والبحوث لان لديها ما يسمى بالسياسات العليا للدولة يمكن ان تكون هنالك المراكز الخاصة للبحوث والدراسات تكون مدعومة بحيث تبحث مشاكل القبول وغيرها.
واؤكد اننا قمنا بانشاء كلية المجتمع من خلال بحث جامعي كما قالت الدكتورة الجوهرة وهذا شيء جيد ولكن لابد من مراكز بحوث ودراسات متخصصة كالتي في امريكا مثلا التي تقوم بزيارات ميدانية وما الى ذلك في كل المجالات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية. اما الوزارة فليس من مهامها الاحصاء واعداد الدراسات.
والحل من وجهة نظري يتمثل في انشاء مراكز للبحوث والدراسات تكون مستقلة تدعم من قبل الصناديق التي اوجدتها الدولة مثل صندوق الموارد البشرية.
ولعل تعدد المرجعيات للمؤسسات العلمية يفقدها التنسيق.
اما طاقة الجامعات فانا ارى انها تتطور في نسب القبول بما يتواكب مع الاتساع في المدن الجامعية. نحن في الكلية التقنية كان لدينا 6 كليات في سنة 1408ه والآن 30 كلية تقنية. غير ان مشكلتنا تنقسم ما بين ثقافة المجتمع وقلة القطاعات.
فمثلا في كليتنا يتقدم الينا حوالي 7 آلاف طالب يقبل منهم 900 فقط.
هل كل الطلاب مقبولون في الكلية التقنية ام على سبيل الاحتياط وهذه سياسة التنسيق التي ندعو اليها. وهذا الامر دعانا الى تحديد التقديم قبل الدراسة بفترة وجيزة حتى نعرف الطالب الراغب حقيقة في الكلية وليس مجبرا.
وتقول الدكتورة الجوهرة في مداخلة لها. بالنسبة لجامعة الملك فيصل يزيد عدد قبول الطالبات ففي العام الماضي افتتحت كلية العلوم, ومشكلتنا ليست في القبول ولكن في التخصصات ومحدوديتها.
ويضيف الدكتور عبدالله: ان الكليات تضاعفت في السنوات الاخيرة من 7 الى 14 آخرها كلية الصيدلة واعتقد انها اضافة للجامعة والمنطقة. اما التخصصات المحدودة فان لدينا تخصصين هما التربية الخاصة ورياض الاطفال سيبدأ القبول فيهما من السنة القادمة. وتخصص التربية الخاصة في جامعة الملك سعود يتعاملون معه كتخصص في الاعاقة او جزء منها اما خريج التربية الخاصة في جامعة الملك فيصل فيكون متخصصا في تدريس المادة العلمية في أي منحى من الاعاقة. وبالتالي تهيىء المدرس المتمكن في المواد بما يخدم ذوي الاحتياجات الخاصة.
اختبار القدرات
يقول الدكتور عبدالله: ان اختبار القدرات ليس عقبة وانما ادوات تساعد لاختيار الافضل والانسب للمقعد. واؤكد لك من خلال تجربتي ان القدرات قللت من الهدر الجامعي للطلاب فمثلا الطالب الجامعي يكلف الدولة حوالي مليون ريال دون الاستفادة من منتج.
وفي مداخلة قالت بوبشيت متساءلة: هل نظام التعليم العام يهيئهم لاختبار القدرات؟ اننا نضع الطالب والطالبة في ازمة وكذلك اسرهم ولكن ما ذنب هؤلاء الطلاب الذين لم يهيأوا من الاساس وكأنما نرميهم في البحر ونقول لهم اسبحوا.
ويقول الدكتور عبدالله: ان الطالب اتى من الثانوية لا يستطيع تعبئة نموذج الاجابة بشكل صحيح فهذه كارثة في حد ذاتها وانا اؤيدك في ذلك ولكن اين الخلل؟ مادامت وزارة التربية والتعليم تعرف ان اختبار القدرات جزء من مصير الطالب فلماذا لم تضع حصة لكي يعرف الطالب التعامل مع هذا الاختبار؟ ولماذا لا تتفاعل المدارس مع تلك الاختبارات.
وتضيف الجوهرة: الاشكال لدينا في المناهج لانها لم تهيىء الطالب لاختبار القدرات. ان المشكلة في نظام التعليم وليس في الطالب والمشكلة في المناهج التلقينية فقط.
ويرد الدكتور عبدالله بان المعلومة في اختبار القدرات لاتتجاوز المرحلة المتوسطة كمعلومة علمية.
استعدادات الجامعة
يقول الدكتور عبدالله: اعتقد ان المؤسسات التعليمية والجامعات خطت خطوات جيدة في التنمية والتطور غير انها لم تواكب الزيادة في عدد المتخرجين والمتقدمين للجامعات.
كما ان هنالك مشاكل التعليم العالي من حيث الكادر التعليمي فهل توسعت الجامعات في هذا المجال؟ وانني اقولها بكل صراحة: ان تعيين المعيدين يأتي بالقطارة.
وعلق الشهراني قائلا: وانا ليس مع الغائه ولكن لماذا لا يضم للشهادة الثانوية ويكون ضمن نسبة الطالب. اما ان يحصل الطالب على 98% في اختبار الثانوية و59% في اختبار القدرات ولا تقبله الجامعة فهذا ليس عدلا.
ويقاطع الشهراني بقوله: اود ان اعطى مثالا لطالب حصل في الثانوية على نسبة 83% وفي اختبار القدرات نال 100% وطالب آخر حصل في الثانوية على 99% فيما نال في القدرات 52% فقط. انني اكرر ان هذه القدرات الخاصة للطالب وهي منهجية.
وقال ناصر: لدى اقتراح باعتبار الدكتور عبدالله عضوا في اللجنة المركزية للقياس لماذا لا يقوم المركز بعمل تحديد للقدرات المطلوبة ومن ثم يعمل مع وزارة التربية التي تحدث في المناهج ليوضع ضمن المنهج المطلوب.
توماس اديسون
واوضح ناصرالحواس ان اختبار القدرات جيد لانه يقيس قدرات معينة. وانا قرأت قصة لتوماس اديسون وهو فاشل لانه لم يكمل الثانوية العامة بالرغم من انه اخترع لنا الكهرباء وكذلك بيل غيتس على نفس المنوال. فمعيارنا يعطي لامثال هؤلاء الفشل, فيما نحن نسعى لاكتشاف مهارة. واذا اتفقنا على ان الثانوية مقياس للمعلومة والمقدرة العلمية غير ان القدرات تقيس المقدرة الشخصية للطالب. واضاف: ان هنالك دراسات لهذا الجانب وربط محاور الاختبار التحصيلي باختبار القدرات وتؤكد الدكتورة انها مع اختبار القدرات وتقول لو اوقفنا هذا الامتحان ولمدة 12 عاما وبدأنا نهيئ الطلاب الذين في المرحلة الابتدائية سيحققون نفس النتائج الحالية؟ فما ذنب هذا الجيل حتى يقع في ذلك؟
دور الجامعات
وعن اهمية تواصل الجامعات مع الطلاب الراغبين في التسجيل يقول ناصر: ان شبكة الانترنت متواجدة في كل منزل وكذلك المناهج متوافرة.. والطالب يستطيع الوصول اليها من منزله. ولا اعتقد ان المعلومة شحيحة او هنالك ازمة.
وفي مداخلة تضيف الدكتورة الجوهرة: اننا في جامعة الملك فيصل نقوم بهذا العمل التعريفي سنويا لكي يكون الطالب على بصيرة.
وعرض الدكتور النجار تجربة فريدة بجامعة الملك فيصل في هذا المجال حيث قال: ان وزارة التربية والتعليم قامت بعمل برنامج منذ 3 سنوات للمناطق غير المتوافر بها جامعات وانا زرت حائل وحفر الباطن ضمن 4 جامعات اخرى. واعطت هذه الزيارات مردودها الايجابي, واعدت الوزارة (C.D) يوزع على الطلاب وكذلك بعض المطويات.
كما لدينا في جامعة الملك فيصل برنامج تعاون مع الجمعيات الخيرية وهو منذ 4 سنوات ولكن المشكلة تكمن في طالبات القرى لذا لجأنا الى الجمعيات الخيرية على مستوى المنطقة الشرقية وتعاونا مع 34 جمعية. حيث يقوم الطالب بملء الاستمارة من الجمعية دون الرجوع الى الجامعة وذلك خلال فترة الاجازات.. والتجربة اثبتت كفاءتها في ذلك.
واشار محمد الشهراني الى ان هنالك فكرة طبقتها كليات البنات في ان الطالبات ملأن الاستمارات في المدرسة ومن ثم وضعت البيانات في مركز الاشراف ثم بعد ذلك لمندوبية تعليم البنات ثم لادارة التعليم فالوزارة وتم التنسيق مع الوزارة ولم تتكبد الطالبة أي عناء.
وقال الحواس في مداخلته: ان هذه التجربة اعلن فشلها لان المعلومة لم تدخل بالصورة الصحيحة.
فيما ذكر ان كليات البنات في الاحساء تم التنسيق معها بعد ظهور نتائج القبول وقد يكون فيها بعض الاجحاف ولكن وفرنا حوالي 200 مقعد وبذلك افرحنا حوالي 200 اسرة وساعدنا المجتمع في ذلك.
الحلول البديلة
تقول الدكتورة الجوهرة نحن في حاجة لمراكز تدريب وتأهيل خريجي الثانوية العامة ومثال لذلك التلمذة الصناعية الموجودة في ارامكو. حيث ان المتقدمين اذا افترضنا ان عددهم 50 ألفا وتم قبول 35 ألفا منهم اين يذهب الفائض؟
ان نظام ارامكو هو الحل ولعلنا قد سمعنا عن الازمة التي حدثت حينما تقدم 10 آلاف طالب لحوالي مئات الفرص وذلك قبل سنتين تقريبا أي قبل بدء التقديم بالانترنت.
ان نظام التعليم العام لدينا - وقد يتفق معي الاخوة - لا يوفر وظيفة بعد التخرج في الثانوية العامة وذلك بسبب العلاقة بين التعليم ومتطلبات سوق العمل. واؤكد اننا في حاجة ماسة لمساندة القطاع الخاص.
وفي مداخلة لناصر الحواس قال: قد قرأت مقولة اثناء دراستي في امريكا ان من مظاهر عزة الامة ان يكون الزبال منها وفيها. واذا نظرت الى امريكا التي ترى نفسها شعب الله المختار لا ترى فيها اجنبيا يزاول مثل تلك الاعمال.
وأكد الاستاذ محمد ان ضرورة وجود مكتب التنسيق والقبول وكذلك وجود مركز معلومات يوفر لنا وللطالب الحصول على المعلومة لكي اتوقع المتقدمين في اليوم الاول مثلا او الثاني.
توصيات
@ انشاء مركز تنسيق بين مختلف الجامعات تحدد فيه الاعداد والتخصصات ويتيح الفرصة لاكبر عدد ممكن.
@ وضع خطط استراتيجية للتعامل مع مخرجات التعليم العام ومتطلبات الجامعة وسوق العمل.
@ الشفافية في عرض المعلومات في مختلف الوزارات.
@ ايجاد خطط للتعاون بين الجامعات ووزارة التربية والتعليم.
@ تدريب الطلاب في المدارس على اختبار القدرات واستغلال حصص النشاط.
@ ايجاد حلول بديلة للطلاب الذين لا يتمكنون من القبول في الجامعة.
@ فتح باب القبول عن طريق دفع رسوم ميسرة.
@ انشاء مركز للدراسات يستطيع اعداد خطط بعيدة المدى ويتعرف على كثير من نقاط الخلل.
@ اعادة النظر في معدلات القبول واحتساب درجات الثانوية العامة.
@ الوصول الى الطالب من خلال المراكز المختلفة وعدم اعتماد القبول المركزي.
جامعة الملك فهد للبترول والمعادن
ممر جامعة الملك سعود


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.