بدأت قصة النفط واكتشافه في المملكة العربية السعودية في 29 مايو 1933م، حين وقع الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -رحمه الله- اتفاقية الامتياز للتنقيب عن النفط مع شركة ( سوكال) الأمريكية. هذا الاكتشاف منذ نحو 93 عامًا، يجسد الإرادة العميقة وقوة وعزيمة مؤسس مملكة الخير في استخراج ثروات الوطن، وتعظيم استثمارها في البناء والتنمية والنماء، تظلله نعمة الأمن الوارف والاستقرار الراسخ؛ لتوثق المملكة صدارتها التاريخية، ودورها الرئيسي في قطاع الطاقة؛ كركيزة لنمو وتطور الاقتصاد العالمي. رصد تاريخي لقصة اكتشاف وتعظيم ثروة النفط في المملكة: 30 أبريل 1935: بدأ حفر بئر الدمام رقم (1). يونيو 1936: تدفق الزيت من البئر رقم (2)، وشجع ذلك على حفر آبار الدمام (3 و4 و5 و6) التي توقفت لوجود الماء في بعضها وجفاف بعضها الآخر. ديسمبر 1936م: بدأ حفر بئر الاختبار العميقة رقم 7 (بئر الخير) بعد تدفق الخام بكميات تجارية، واستمر في الإنتاج 44 عامًا، أنتج خلالها 32.5 مليون برميل. مايو 1939م: تصدير أول شحنة من الزيت الخام، بنحو 450 طنًا على متن الناقلة (د. جي. سكوفيلد في)، بحضور المؤسس الملك عبدالعزيز -رحمه الله- الذي أدار صمام النفط؛ إيذانًا ببدء التصدير، وتزامن ذلك مع اكتمال خط الأنابيب الممتد من حقل الدمام إلى ميناء رأس تنورة. 1940م: اكتشاف حقل بقيق الضخم الذي يضم أكبر مرافق معالجة الزيت في السعودية. 1944: تغير اسم الشركة من (كاليفورنيا-أريبيان ستاندارد أويل كومباني) إلى (أريبيان أميريكان أويل كومباني – أرامكو). 1948م: اكتشاف حقل الغوار، كأكبر حقل نفط في العالم، من حيث المساحة وكمية الإنتاج والاحتياطي النفطي. 1950م: بدأ تشغيل خط التابلاين، وحصول المملكة على 50% من أرباح أرامكو. 1951م: اكتشاف حقل السفانية. تعزيز الإنتاج من النفط والغاز تواصل أرامكو السعودية تعزيز قدراتها في قطاع التنقيب والإنتاج، مع اكتمال عددٍ من مشاريع النفط والغاز الكبرى، التي من المقرر أن تدخل حيز التشغيل قريبًا. هذا الواقع المقترن بالإنجاز، أكده رئيس أرامكو السعودية وكبير إدارييها التنفيذيين، المهندس أمين بن حسن الناصر، في تصريح سابق، مشيرًا إلى ارتفاع التوقعات لغاز البيع، حيث المستهدف نمو الطاقة الإنتاجية لغاز البيع بنحو (80%) حتى 2030، مضيفًا بأن جزءًا من ذلك يأتي من توسعة مشروع الغاز غير التقليدي في الجافورة، الذي استقطب اهتمامًا كبيرًا من المستثمرين الدوليين. انطلاق أرامكو السعودية – 1973م: اشترت الحكومة السعودية حصة قدرها 25% في الشركة، لتصل إلى 60% في العام التالي. – 1980م: امتلكت الحكومة السعودية شركة أرامكو بأكملها، وأنشأت رسميًا شركة الزيت العربية السعودية (أرامكو السعودية) لتتولى جميع المسؤوليات. – 1984م: تعيين المهندس علي النعيمي، أول رئيس سعودي للشركة، ثم أول رئيس لأرامكو وكبير إدارييها التنفيذيين في عام 1988م. – 1989م: تحولت أرامكو السعودية من شركة منتجة للنفط ومصدرة له إلى شركة بترول عملاقة متكاملة. 70 % للمحتوى المحلي أسهم برنامج أرامكو السعودية (اكتفاء)، في تحقيق 70% من المحتوى المحلي من خلال زيادة نسبته في مشترياتها من السلع والخدمات، وتستهدف الوصول إلى 75% بحلول عام 2030. وأسهم برنامج اكتفاء منذ بدايته حتى الآن، بأكثر من (280) مليار دولار في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، ودعم مرونة وموثوقية سلاسل إمداد الشركة واستدامة أعمالها، والحماية من التضخم العالمي في التكاليف، كما أسهم البرنامج في توفير أكثر من (200) ألف وظيفة في مناطق المملكة، ما عزز القاعدة الصناعية المحلية والكفاءات الوطنية، ودعم النمو المستمر. منظومة ذكية طوّرت أرامكو السعودية حلولًا مستدامة تعزز من قدرتها على التكيّف مع تحديات سلاسل الإمداد العالمية، حيث صممت منظومتها الرائدة (توأمة رقمية)، كمنصة افتراضية ذكية وآنية تحاكي سلسلة الإمداد الواقعية، وتساعد في تحسين كفاءة العمليات، وتقليل تكاليف التخزين، إضافة إلى تسويقها تجاريًا على نطاق عالمي. وتواصل الشركة دعم الابتكار والذكاء الاصطناعي لعملياتها التشغيلية، ما يعزز قدرة المملكة التنافسية عالميًا. وفي إطار مبادراتها المتقدمة، وقّعت أرامكو السعودية وشركة مايكروسوفت مؤخرًا، مذكرة تفاهم غير ملزمة لتمكين التحوّل الرقمي على نطاق واسع لأرامكو السعودية، وتسريع تبنّي الذكاء الاصطناعي في القطاع الصناعي، وتعزيز القدرات الرقمية للقوى العاملة في المملكة.