كشفت وكالة الطاقة والمصادر الطبيعية اليابانية في تقرير جديد ان اجمالي واردات اليابان من النفط الخام انخفضت خلال شهر نوفمبر الماضي بنسبة 5ر13 في المائة عن مستواها السنوي لتصل الى 63ر111 مليون برميل، حيث حافظت المملكة على ترتيبها كاكبر مورد للنفط الخام الى اليابان بمقدار 55ر26 مليون برميل في شهر نوفمبر على الرغم من ان ذلك يمثل تراجعا بنسبة 2ر2 في المائة عن المستوى السابق. وبلغت حصة بلدان الشرق الاوسط المصدرة للنفط نحو 7ر87 في المائة من اجمالي واردات النفط اليابانية بارتفاع بنسبة 5ر2 في المائة عن مستويات شهر نوفمبر من العام السابق 2002. وتراجعت واردات اليابان من النفط الكويتي قليلا بنسبة 8ر3 في المائة في نوفمبرعن مستواها قبل عام لتصل الى 40ر8 مليون برميل من النفط الخام. وتأتي دولة الامارات العربية المتحدة في المركز الثاني بمقدار 21ر24 مليون برميل وهو مستوى منخفض ايضا بنسبة 7ر21 في المائة عن المستوى المسجل العام الماضي. وظلت ايران في المركز الثالث عند 48ر16 مليون برميل تليها قطر بنصيب 88ر10 مليون برميل. وبلغت الواردات النفطية اليابانية من العراق في نوفمبر ما نسبته 83ر3 في المائة من اجمالي الكميات الواردة. ... والصين تزاحم اليابان ومن جانب آخر، أفادت تقارير اقتصادية بأن تصاعد استهلاك الصين لمصادر الطاقة النفطية الناجم عن استمرار نهضتها الصناعية الهائلة، أبعد اليابان عن مرتبة ثاني مستهلك للنفط في العالم، ويبدو أن الصين متجهة نحو التحول إلى عملاقة عالمية أولى في استهلاك الطاقة النفطية، بعدما سجلت أرقام العام الحالي تزايداً صينياً في استهلاكها أسرع بمرتين من تزايد استهلاك العملاقين الاقتصاديين العالميين أمريكاواليابان. وتشير أرقام البيانات التي نشرتها أخيراً وكالة الطاقة الدولية إلى أن استهلاك الصين بلغ معدل 5.6 مليون برميل يوميا خلال شهر يوليو الماضي، أي بزيادة 20% على معدل استهلاكها خلال الشهر نفسه من العام 2002 وهذا ما يضع الصين أمام اليابان التي بلغ معدل استهلاكها في الشهر المذكور 5.5 مليون برميل فقط، إلا أنها لا تزال بعيدة عن معدل الاستهلاك الأمريكي العملاق الذي وصل في يوليو 2003 إلى نحو 19.9 مليون برميل يومياً. وللمقارنة، فإن ما تستهلكه الصين الآن من مصادر الطاقة النفطية يعادل ضعفي استهلاك القارة الافريقية بأكملها، وفقاً لبيانات وكالة الطاقة الدولية لشهر أغسطس الماضي. وما يخيف الأمريكيين على المدى الطويل، هو اتجاه الصين نحو المزيد من الكفاية الذاتية في احتياجاتها النفطية، حيث تنتج الآن 3.4 مليون برميل يوميا من اصل استهلاكها 5.6 مليون برميل لكن انتاجها مرشح للارتفاع إلى حدود 10.9 مليون برميل يومياً بحلول عام 2025. كما تفيد بيانات وكالة الطاقة الدولية إن استهلاك الصين للنفط والغاز سيرتفع بنسبة 13.2% في العام 2010 وبنسبة 17.2% في العام 2020، مقابل 5.8% عام 1973 و11.4% عام 2000.