أفادت تقارير اقتصادية أن تصاعد استهلاك الصين لمصادر الطاقة النفطية الناجم عن استمرار نهضتها الصناعية الهائلة، أبعد اليابان عن مرتبة ثاني مستهلك للنفط في العالم، ويبدو أن الصين متجهة نحو التحول إلى عملاقة عالمية أولى في استهلاك الطاقة النفطية، بعدما سجلت أرقام العام الماضي 2003 تزايداً صينياً في استهلاكها أسرع بمرتين من تزايد استهلاك العملاقين الاقتصاديين العالميين أميركا واليابان. وتشير أرقام البيانات التي نشرتها أخيراً وكالة الطاقة الدولية إلى أن استهلاك الصين بلغ معدل 5.6 مليون برميل يوميا خلال شهر تموز الماضي، أي بزيادة 20% على معدل استهلاكها خلال الشهر نفسه من العام 2002 وهذا ما يضع الصين أمام اليابان التي بلغ معدل استهلاكها في الشهر المذكور 5.5 مليون برميل فقط، إلا أنها ما تزال بعيدة عن معدل الاستهلاك الأميركي العملاق الذي وصل في تموز 2003 إلى نحو 19.9 مليون برميل يومياً. وللمقارنة، فإن ما تستهلكه الصين الآن من مصادر الطاقة النفطية يعادل ضعفي استهلاك القارة الأفريقية بأكملها، وفقاً لبيانات وكالة الطاقة الدولية لشهر آب الماضي. وما يخيف الأميركيين على المدى الطويل، هو اتجاه الصين نحو المزيد من الكفاية الذاتية في احتياجاتها النفطية، حيث تنتج الآن 3.4 مليون برميل يوميا من اصل استهلاكها 5.6 مليون برميل لكن انتاجها مرشح للارتفاع إلى حدود 10.9 مليون برميل يومياً بحلول عام 2025. كما تفيد بيانات وكالة الطاقة الدولية إن استهلاك الصين للنفط والغاز سيرتفع بنسبة 13.2% عند العام 2010 وبنسبة 17.2% عند العام 2020، مقابل 5.8% عام 1973 و11.4% عام 2000.