سؤال لا يبرح سماء فكري وارجو ان اجد الإجابة عنه, الا وهو: هل نترك الكتابة حول موضوع ما لمجرد انه اخذ حقه من النقاش؟ وهل نترك استنكار المنكر الى ان يصبح معروفا كما هو حاصل الآن مع بعض القضايا وننسى قول الله تبارك وتعالى (لعن الذين كفروا من بني اسرائيل على لسان داوود وعيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون. كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون) ومن المنكر الذي سكت عنه الكتاب والكاتبات وكفت وسائل اعلامنا عن مناقشة خطورته وفداحة عاقبته هو غلاء المهور.. صحيح انه قضية قديمة اشبعت كلاما مصفوفا ولكن المسألة يجب ان تتجاوز الكلام الى الفعل ما دامت موجودة ويعانيها اغلب شبابنا من الجنسين مما يجبرهم ويدفعهم الى اقامة علاقات خارج اطار الزواج الشرعي وهذه حقيقة ملموسة لا تخفى على ذي بصيرة وان حاولنا التعتيم عليها ومنها كذبة زواج المسيار والذي قد ينخدع به بعض السذج من الأبناء والآباء, فما اغلق باب سنة الا وفتح باب بدعة.. وغلاء تكاليف الزواج وليس المهور فقط فتح ابوابا للشرور لا يمكن حصرها في هذه الكلمات المعدودة, ويغالط البعض نفسه بمقولة: ريال وشيمة رجال.. وهذه كذبة كبرى لا يصدقها ذو عقل ويقولها بعض الآباء حتى يحصل على ما هو اكثر من المهر وحتى يصبح الزوج بعد ذلك اسيرا لهذه الكلمة.. ولكم ان تتساءلوا: لماذا يسافر الشباب من الجنسين الى الخارج؟ فالسفر قد لا يكلف في بعض الأحيان سوى عشرة آلاف ريال سعودي على اكثر تقدير بينما لا يجد الشاب من يزوجه بهذا المبلغ ويسمح له بالسكن مؤقتا في منزل اهله او اهلها الى ان يشاء الله لهما فيتعاونان على الخير ويصبح لهما مسكنهما الخاص المتواضع.. لابد من ترسيخ فكرة الهدف من الزاج في أذهان الشباب اناثا وذكورا وانه ليس ميدان مبارزة لإظهار المقدرة المادية والحالة الاقتصادية لأسرة الزوج او الزوجة ومكانة الأسرتين الاجتماعية.