أمير تبوك يدشن المركز الموسع لفحص "كورونا"    الشورى يقر الولاية المالية على القاصر حتى سن 18 سنة    القبض على خمسة لاحتجازهم مقيم وطلب فدية لإخلاء سبيله    سعود بن نايف: أهمية وضع الخطط الاستباقية للجوازات لعودة الحركة في المنافذ    بسبب كورونا.. “الثقافة” تؤجل مهرجان #الجنادرية إلى الربع الأول من 2021    التعافي من كورونا يتضاعف لأكثر من 7 آلاف حالة    هيئة المنافسة تغرم قنوات beIN SPORTS وتلغي الترخيص نهائيا    #سد_النهضة.. انتهت المفاوضات والخلافات لا زالت قائمة    الكويت تدين استهداف ميليشيا الحوثي لمناطق مدنية بالمملكة    رئيس هيئة حقوق الإنسان يدشن برنامج "النهج الصحفي القائم على حقوق الإنسان"    عاجل.. في مذكرة للأمم المتحدة.. السعودية ومصر: اتفاق تركيا – السراج "حبر على ورق"    مانشستر سيتي مهدد بعقوبة جديدة !    تغريم بي إن سبورت 10 ملايين ريال وإلغاء ترخيصها في المملكة نهائيًا    تداول تعلن موعد إطلاق سوق المشتقات المالية    أرامكو تعيد تنظيم أعمال قطاع التكرير والمعالجة والتسويق    الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري تبحث الحلول الشرعية لشراء محافظ التمويل الإسلامي العقاري    هيئة الاتصالات تلزم مقدمي الخدمات البريدية بتوفير وسائل الدفع الإلكترونية    الفيصل يلتقي برئيس جامعة الطائف ويستمع لخطط الجامعة في الاستثمار في المعرفة والبحث العلمي    إحصائية: 3.6 ملايين "عمالة منزلية" في المملكة    الصحة تعلن شفاء 132 مصابًا بكورونا عن طريق بلازما المتعافين    خلال 24 ساعة: 28498 إصابة جديدة ب #كورونا في الهند    سمو أمير منطقة تبوك يدشن مركز الفحص الموسع ووحدة فحص كوفيد 19 بالمنطقة    أمانة الشرقية تنجز 89% من أعمال التطوير والصيانة في طريق الملك فهد وطريق الأمير نايف    رئيس بلدية صامطة يقف ميدانياً على الخِدْمات المقدمة وسير العمل بالمشروعات التابعة للبلدية    " شرح كتاب الأصول الثلاثة للإمام محمد بن عبدالوهاب " محاضرة للشؤون الإسلامية بالجوف    استعراض خطط الحج ورفع الجاهزية ومواجهة "كورونا"    أمير الشرقية يستقبل مدير جوازات المنطقة    "المياه": 200 مليون لتنفيذ 14 مشروعًا مائيًا وبيئيًا بالرياض    رئيس مجلس النواب الليبي يطلب دعم إيطاليا لوقف إطلاق النار في بلاده    ضبط مسكن خاص لتخزين المواد الغذائية في بريدة    5545 مستفيداً من خدمات عيادات "تطمن" في الباحة    السعودية وبريطانيا تؤكدان أهمية تنفيذ اتفاق الرياض لتعزيز الأمن والاستقرار في اليمن    أطر التقويم والتميز المدرسي.. تعزز الاستثمار في رأس المال البشري    مراكز متقدمة لتعليم عسير في أولمبياد العلوم والرياضيات    "الجمعية الأمريكية للوراثة البشرية" تمنح البروفسور فوزان الكريّع جائزتها لإسهاماته في علم الوراثة البشرية    "الأرصاد": رياح نشطة وأتربة مثارة على منطقة جازان    "أرامكو السعودية" تعلن إعادة تنظيم أعمال قطاع التكرير والمعالجة والتسويق    أمير تبوك يستقبل المواطنين في اللقاء الأسبوعي    بدء القبول الجامعي ب"أم القرى"    التقلبات الجوية تؤجل إطلاق مسبار الأمل للمريخ في الإمارات    رئيس التعاون السابق يتحدث عن مصير تاوامبا    المولد ينهي أزمته مع الاتحاد بالاعتذار    الدوري الإسباني: ريال مدريد على بعد 3 نقاط من التتويج بعد تغلبه على غرناطة    تيباس يرفض ازالة العقوبة على مانشستر سيتي        اللداغون!    بالفيديو.. الخثلان يوضح حكم من يستدين من أجل الأضحية    أمير القصيم يزور البكيرية ويتفقد 3 مشاريع: طمأنة للمواطنين.. ومراقبة للمسؤولين    ولي العهد لمارتن: نهنئكم بمناسبة انتخابكم رئيساً    أخبار سريعة    آل الشيخ: لا صلاة عيد في المصليات المكشوفة    إغلاق مصرف بنكي في الخرج بعد اكتشاف حالات كورونا بين عامليه    الأمم المتحدة: اليمن أبلغتنا بموافقتها على تقييم حالة «صافر» وإجراء إصلاحات أولية    الاختيار    جامعة الملك خالد تطلق برنامج «وطننا أمانة»    من هذه؟    فوبيا الزواج ومجلس شؤون الأسرة    أمير القصيم: بطولات الحرس الوطني خالدة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أدباء يضيئون مسيرة الناقد الراحل عبدالله عبدالجبار
نشر في اليوم يوم 08 - 05 - 2011

ودعت المملكة يوم السبت أحد أهم أصواتها النقدية ورائدا من رواد التعليم والتربية تضمنت دراساته النقدية العديد من الآراء المعاصرة في المناهج النقدية وفي الطروحات الفكرية التي زخرت بها مؤلفاته التي لاقى البعض منها اهتماما كبيرا من الأدباء والمفكرين خاصة كتابه النقدي الرائد «التيارات» الذي يعد مرجعًا هامًا لكل من كتب في النقد الأدبي أو تناول الحركة الأدبية في المملكة.
ولد عبدالله بن أحمد عبدالجبار بمكة المكرمة عام 1338، وتلقى تعليمه الأولي بها بين المدرسة الفخرية العثمانية ومدرسة الفلاح ثم ابتعث إلى مصر ليلتحق بكلية دار العلوم ويتخرج فيها عام 1359. عمل عبدالجبار مدرسًا في مدرسة تحضير البعثات ثم درس بالمعهد العلمي السعودي ثم انتدب إلى مصر ليكون مراقبًا لبعثات الطلاب عام 1369.
درس الراحل اللغة العربية بلندن ثم عاد إلى جدة ليعمل مستشارًا لجامعة المؤسس، فمستشارًا لشركة تهامة، كما عمل اثناء اقامته بمصر نائبًا لرئيس رابطة الأدب الحديث بالقاهرة وتم تكريمه هناك. شارك في بعض المؤتمرات، كما تم تكريمه في مهرجان الجنادرية الواحد والعشرين وحصل على وسام من الدرجة الأولى عام 1427ه.
«اليوم» التقت بمجموعة من الأدباء والكتاب عرفوا الراحل عن قرب وساهم بعضهم في طباعة بعض اعماله وكتب بعضهم عنه:
شامخا في تياراته الأدبية
في البدايه تحدث رئيس النادي الثقافي الأدبي بجدة د. عبدالمحسن القحطاني عن الراحل قائلا: عبدالله عبدالجبار يمثل مرحلة وأسس لمرحلة، هذه التأسيس كان إبداعيا ونقديًا، فهو من أوائل من مارس النقد بل كان علامة فارقة فيه، عبد الجبار كان صادقًا مع نفسه ومع إنتاجه فكان نقده نقدًا موضوعيًا، لم يأخذ به هوى وميل، فتراه شامخا في تياراته الأدبية ومبدعًا في قصصه.. ناقدًا أيضا، فحينما يتناول كتابًا بعينه كما فعله مع المرصاد لإبراهيم الفلالي قدم مرصاد المرصاد ونقد مرصاد الفلالي بأسلوب الفلالي نفسه بدءا من عنوان المرصاد، ويضيف القحطاني: كرمته الجنادرية وكان من حسن حظي أن قلت شيئا في هذا التكريم مع ثلة من الزملاء الأدباء والمفكرين والمثقفين، فالراحل قامة لم ينحنِ أمام عواصف التيارات بل كان شامخًا فيما يدعو اليه، وظل كذلك حتى آخر رمق من حياته، تشم فيه عروبة الأدب وعربية الانسان، رحمه الله رحمة واسعة.
فقدان الأب
بحزن تحدث الكاتب عبدالله فراج الشريف: أحسست بفقدان الأب للمرة الثانية، كان الراحل بالنسبة لي أب، رجل موسوعي في اللغة والترجمة فقد كان يترجم عن اللغة الانجليزية والألمانية، إذا ضاقت بي الدنيا ذهبت إليه فلا يلبث الضيق ان يرحل عني.ويضيف الشريف: اعتقد ان المرحوم الأديب عبدالله عبدالجبار هذه القامة الوطنية الكبيرة تناول لأول مرة النقد الأدبي في المملكة شعرا ونثرا لأدباء المملكة في زمن متقدم منتصف القرن المنصرم واصدر كتابه المعروف «التيارات الأدبية في قلب الجزيرة العربية» وكان يقصد بقلب الجزيرة وطننا الذي نعيش فيه، وظل الكتاب على مدى الأيام إلى يومنا المرجع الأساسي ينقل منه الباحثون والنقاد والمهتمون، وقد كتب الراحل عن قصة الأدب في الحجاز بالاشتراك مع د. محمد عبدالمنعم خفاجي وكذلك كتب في مجال المسرح وكانت أول مسرحية له بعنوان «الشياطين الخرس» وهذه المسرحية كان لها صدى كبير في الوطن العربي.
ويختم الشريف: كان من بين كتبه التي كان لها صدى كبير صدر عام 1959 عن الغزو الفكري وهو عبارة عن محاضرة قدمها في مؤتمر الأدباء العرب في بغداد، عاش الأديب الراحل عبدالله احمد عبدالجبار قامة شامخة ورحل قامة شامخة، ترك لنا الكثير من الثقافة والعلم والأدب رحمه الله رحمة واسعة وإنا لله وإنا إليه راجعون.
صفحة مضيئة
فيما اضاف الناقد والكاتب حسين بافقيه: استطيع ان أقول بوفاة الناقد عبدالله عبدالجبار طويت صفحة مضيئة ومهمة من تاريخ الأدب والفكر في المملكة، العبدالجبار تاريخيا ينتمي إلى الجيل الثاني من رواد الأدب والثقافة في الحجاز جيل السباعي وعبدالقدوس الانصاري، الأديب الراحل يختلف لأنه كان من أوائل السعوديين الذين حصلوا على شهادة جامعية عالية وهو من خريجي القاهرة قبل ما يقارب السبعين عاماً أي عام 1395ه وقد درس على أيدي نخبة متميزة ولامعة في تاريخ الثقافة العربية في مصر.ويتابع بافقيه: كتب الراحل مبكرا في التحليل النفسي للأدب واستفاد بشكل متعمق من المناهج الجديدة في علم النفس، وكتب مقالات مهمة في مجلة المنهل عن «مركب النقص وأثره في الأدب والشعر» وطبق هذه النظرية على كوكبة من الشعراء العرب القدامي مثل حسان بن ثابت وبشار بن برد، العبدالجبار صوت جديد لم يكن مألوفا في دراسة الأدب وخاصة في الكتابات القديمة.وقد غادر العبدالجبار البلاد إلى القاهرة ليطلع هناك من جديد على ما آلت إليه الثقافة العربية في مصر بعد حرب فلسطين عام 1948م والسنوات الأولى لثورة 23 يوليو عام 1952م وكانت الإحداث ذات اثر كبير في تكوينه الأدبي والنقدي.ويختم الناقد بافقيه: في مصر عرف عبدالجبار الأديب والناقد وفي مصر اصدر كتبه والعجيب في الأمر انه ركز في الكتب الإبداعية على الثيمات الإنسانية الواضحة، وخاصة في قصته «أمي» وتسجيلاته الإذاعية «العم سحتوت» وفي هذين العملين بين تجلياته للقيمة الإنسانية والتربوية والتي عرف بها الأديب الراحل عبدالله عبدالجبار للانخراط في الأدب الواقعي واخص بذلك مسرحيته «الشياطين الخرس» «رحمة الله عليه وإنا لله وإنا إليه راجعون».
خسارة كبيرة
ويقول مسئول الملحق الثقافي بجريدة الرياض الشاعر سعد الحميدين عن رحيل الأديب عبدالله عبدالجبار: رحيل الأديب عبدالله احمد عبدالجبار خسارة كبيرة للوسط الثقافي، والفقيد له أعمال مشهودة ومعروفة في الساحة والوسط الثقافي.
ويتابع: في مثل هذه المواقف والأحداث يعجز الإنسان عن التعبير عما يجول في خاطره، وخاصة في شخصية كبيرة خدمة المجتمع وخدمة الثقافة والأدب في الوطن، وعزاؤنا الوحيد في أبنائه في مواصلة عمله الخير والوسط الثقافي في مواصلتهم للعمل وخدمة الثقافة والأدب.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.