الطفل المعاق في القراءة هو الذي تكون قدرته على القراءة أدنى من المتوسط بالنسبة لعمره، وتنعكس هذه الإعاقة على التحصيل والاستيعاب في جميع المقررات الدراسية، لذا فإنه من النادر أن نجد طفلاً معاقاً في القراءة يكون ناجحاً في مدرسته، حيث أن أنماطه في القراءة كثيراً ما تكون مضطربة لدرجة يصعب معها أن ينمو في القراءة مستقبلاً. فإذا أخفق الطفل المتخلف عقلياً في القراءة بالدرجة التي تناسب قدراته الذهنية، عندئذ يصبح حالة من حالات العجز القرائي.. وفيما يلي بعض المقترحات والإرشادات التي يستطيع المعلم المعالج أن يتبعها أثناء تنفيذ البرنامج العلاجي لمثل هؤلاء الأطفال المعاقين في القراءة. أولاً: البدء في تعليم القراءة لهؤلاء الأطفال في عمر زمني أكبر من العمر الزمني للأطفال العاديين، ذلك لأن التخلف العقلي لهؤلاء الأطفال يحول دون حصولهم على التجارب الضرورية التي يقوم تعليم القراءة على أساسها في سن السادسة أو السادسة والنصف. ثانياً: ينبغي أن يكون المعلم المعالج ذا خبرة ودراية بأن القدرة على القراءة عند هؤلاء الأطفال تنمو بنفس الطريقة التي تنمو بها عند الأطفال العاديين، ولكن بسرعة أقل- وينطبق هذا على نمو قدراتهم في التعرف على الكلمات وحفظ المفردات واستيعابها وتنمية الرغبة في القراءة. ثالثاً: ينبغي أن يقوم المعلم المعالج بإعداد وسائل إيضاح محسوسة للمواد التي يقرؤها الأطفال. رابعاً: مثل هؤلاء الأطفال في احتياج دائم إلى مراجعة مستمرة للمفردات الأساسية، ويتم هذا عن طريق استخدام المادة الموجودة في الكتاب المصاحب لكتاب القراءة مراراً وتكراراً، وبإعادة قراءة النص عدة مرات وأيضاً بقراءة مادة إضافية أكثر. خامساً: ينبغي أن يستخدم المعلم قدراً أكبر من القراءة الجهرية، وقدراً أكبر من التمهيد الشفوي للمادة التي سوف يقرؤها هؤلاء الأطفال، حيث انهم يحتاجون إلى أن يهمسوا أو ينطقوا بما يقرأون قبل أن يستوعبوا معناه جيداً. بتصرف عن كتاب ( الطفل ومشكلات القراءة) للدكتور أحمد عبد الله أحمد وفهيم مصطفى محمد. عرض بدرية الطويرش