رأس صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله-، الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء أمس في الرياض. واطّلع المجلس خلال الجلسة على مجمل المحادثات والمشاورات التي جرت في الأيام الماضية بين المملكة العربية السعودية وعدد من الدول الشقيقة والصديقة حول مستجدات الأحداث وتطورات الأوضاع على الساحتين الإقليمية والدولية؛ مجددًا في هذا الإطار مواقف المملكة الثابتة بشأنها، ودعم الجهود الهادفة إلى حل الخلافات بالحوار بما يعزز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم. وشدّد مجلس الوزراء على مضامين البيان الصادر عن وزراء خارجية المملكة ودول عربية وإسلامية، والمشتمل على إدانة انتهاكات قوات الاحتلال الإسرائيلية لوقف إطلاق النار في غزة، التي تقوض الجهود الدولية المبذولة في تثبيت الهدنة وترسيخ الاستقرار والمضي قدمًا نحو تنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام؛ وصولًا إلى سلام عادل وشامل ودائم يحقق للشعب الفلسطيني إقامة دولته المستقلة. وثمّن المجلس تجاوب الحكومة السورية وقوات سورية الديمقراطية مع مساعي المملكة العربية السعودية والجهود التي بذلتها الولاياتالمتحدة الأميركية؛ في الوصول إلى اتفاق وقف إطلاق النار الذي يؤمل منه الإسهام في دعم مسيرة هذا البلد الشقيق نحو السلام والأمن والاستقرار وتحقيق تطلعات شعبه وتعزيز وحدته الوطنية. وتناول المجلس مخرجات الاجتماعات والمؤتمرات التي استضافتها المملكة، مقدرًا في هذا السياق المشاركة الدولية الفاعلة في الاجتماع الثاني للمجلس الوزاري لمبادرة الشرق الأوسط الأخضر. وأشاد المجلس بما اشتمل عليه المنتدى السعودي للإعلام الذي عقد برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-؛ من إطلاق اتفاقيات ومبادرات إستراتيجية عكست تطور القطاع في المملكة ودوره في مواكبة التحولات الرقمية وصناعة المحتوى، وبما يجسّد مكانة الرياض بوصفها مركزًا للمبدعين وأبرز الفعاليات العالمية. واستعرض مجلس الوزراء النجاحات المتحقّقة في عدد من منظومات القطاعات الحكومية؛ عادًّا بدء تنفيذ الإستراتيجية الوطنية للتخصيص خطوة داعمة لمسيرة تنويع الاقتصاد الوطني وترسيخ الدور المحوري للقطاع الخاص في التنمية الشاملة؛ لفتح آفاق جديدة تعزز جودة البنية التحتية والخدمات العامة، وتزيد جاذبية البيئة الاستثمارية في المملكة. وقرر المجلس الموافقة على السياسة الوطنية للغة العربية في المملكة العربية السعودية، واعتماد الحساب الختامي للدولة لعام مالي سابق.