البنك السعودي الأول يحقق صافي دخل 8.5 مليار ريال سعودي في عام 2025    السفير الحربي يقدم أوراق اعتماده سفيرًا غير مقيم لدى مملكة ليسوتو    مدير موسم الدرعية تناقش استراتيجيات التفاعل الرقمي    بأكثر من 5000 زائر.. وزارة الإعلام تختتم مساحة "جسر الإعلام" في المنتدى السعودي للإعلام    تحديد جاهزية رونالدو لمواجهة الاتحاد    نائب أمير الشرقية يستقبل الفائزين في مسابقة يوم الابتكار بإمارة المنطقة    طالب يحقق المركز الأول في محور نجم التقديم بمسابقة "مواهب 10"    سعود بن طلال يرعى مؤتمر الأحساء للأورام    الكرملين: روسيا ستتعامل بمسؤولية رغم انتهاء أجل معاهدة الأسلحة مع أمريكا    القيادة تهنئ رئيس جمهورية بوروندي بذكرى يوم الوحدة لبلاده    تراجع حاد في أسعار الذهب والفضة والأسهم وسط ارتفاع الدولار وموجة بيع واسعة في السوق    8 فبراير: انطلاق النسخة الثالثة من معرض الدفاع العالمي 2026    العربية للاستثمار تُطلق هويتها المؤسسية الجديدة    فيرجن موبايل تفتتح متجرها الرئيسي في الرياض .. محطة مفصلية لمسيرة بيوند ون بالمملكة    متقاعدو ضمد ينظمون فعالية «المشي من أجل صحتك» برعاية محافظ المحافظة    4903 زيارات رقابية تعزز حماية حقوق الإنسان    سعود بن بندر: تطوير التعليم أولوية وطنية    الأمن البيئي يضبط ناقل الحطب المحلي    الساعات الأخيرة في الانتقالات الشتوية تغير جلد الاتحاد    بنزيمة في أول حديث له بالقميص الأزرق: الهلال.. ريال مدريد آسيا    في ختام زيارة أردوغان.. بيان مشترك: تنسيق سعودي – تركي لتحقيق الأمن والاستقرار    الجامعات تشكل أساس البناء.. الأكاديميات الإعلامية.. استثمار ينتظر الازدهار    أمير الرياض يستقبل سفير الكويت    أمير الشرقية يدشّن ويضع حجر الأساس ل321 مشروعاً تعليمياً    سلمان بن سلطان يستعرض إنجازات المخطط الإستراتيجي لإدارة النفايات    أكد المضي في تطبيق العدالة الوقائية.. وزير العدل: 43% نمواً بمنظومة تنفيذ أحكام التحكيم    الشيخ يحتفل بعقد قران يارا    لجهوده في الأخلاقيات الطبية.. حلمي يكرم كشميري    كاتس: سنفكك حماس ونقضي على قدراتها.. إسرائيل تربط إعمار غزة باستكمال أهداف الحرب    البيت الأبيض يؤكد استمرار المحادثات رغم التوتر العسكري.. طهران تحصر التفاوض مع واشنطن في «النووي»    أكد متابعة التحقيقات لمحاسبتهم.. «الرئاسي الليبي»: قتلة نجل القذافي لن يفلتوا من العقاب    تهيئة بيئة تعليمية حاضنة ومحفزة للابتكار.. 40 دولة تشارك في مؤتمر «الموهبة والإبداع»    10 جهات وأعمال وشخصيات فائزة ضمن المسارات المختلفة.. وزير الإعلام يتوج الفائزين بجائزة السعودية للإعلام    جامعة الملك سعود تنظم ملتقى الأوقاف والتعليم    أكثر من مليوني معتمر استفادوا من خدمة التحلل مجانًا    جلوي بن عبدالعزيز: العمل الخيري في المملكة قائم على البذل والعطاء والتكافل    حياة الفهد تعود إلى الكويت لاستكمال علاجها    هندي يمشي 10 آلاف خطوة على كرسي    تعيين فيصل الجديع مديراً تنفيذياً إقليمياً ل LIV Golf في السعودية    الرئيس اللبناني: لا رجوع عن سلطة القانون و حصرية السلاح    الاحتياط للسلامة    وفد من سفارة أميركا يزور الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان    كانتي من الاتحاد إلى فنربخشة    زحمة الرياض والإنسان الجديد    تعال إلى حيث النكهة    سراب الشفاء في ليلة وضحاها..    السعودية في وجدان كل يمني    عسى أموركم تمام والزوار مرتاحين    اللسانيات الأمنية قوة الردع الإستراتيجي لتفكيك الإرجاف    الكشف المبكر يرصد 5 حالات سرطان    أمير منطقة جازان وسمو نائبه يعزّيان عريفة قبيلة السادة النعامية بالعالية في وفاة والدته    الحُمدي يشكر القيادة بمناسبة ترقيته للمرتبة الرابعة عشرة بالرئاسة العامة للبحوث العلمية والإفتاء    السعودية وتركيا تؤكدان تعميق الشراكة الاستراتيجية وتوسيع التعاون الاقتصادي    تحت رعاية الأمير عبدالعزيز بن سعود.. مدير الأمن العام يشهد تخريج الدورة التأهيلية للفرد الأساسي للمجندات الدفعة ال (8) بمعهد التدريب النسوي    اللواء الركن ساهر الحربي يرأس الاجتماع السنوي الخامس لقيادات القوات الخاصة للأمن البيئي بمنطقة حائل    البصيلي مفوضًا للإفتاء بمنطقتي عسير وجازان    نائب أمير جازان يعزي شيخ شمل السادة الخلاوية وتوابعها في وفاة والده    المملكة تعزي شعب الكونغو جراء انهيار منجم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حماس والسلطة .. نحو عصا واحدة في دواليب كثيرة ؟!!
بعد طلب تشكيل جبهة وطنية
نشر في اليوم يوم 14 - 08 - 2002

يجهد ناشطون وسياسيون فلسطينيون لتحقيق برنامج سياسي واحد يضم جميع الفصائل والحركات مع السلطة الفلسطينية في وقت تبدو فيه المراهنة على امر كهذا مقامرة كبيرة.
واكد مسؤولون من هؤلاء انهم توصلوا الى اختراق في صياغة وثيقة اعدتها لجنة الصياغة التابعة للقوى الوطنية والاسلامية في قطاع غزة تتضمن موافقة حركة حماس الاسلامية المعارضة على دولة فلسطينية في حدود الرابع من يونيو 67 وحصر عمليات المقاومة في هذه المناطق.
لكن حماس سرعان ما تراجعت وطلبت مهلة جديدة للتفكير قبل اعطاء ردها النهائي على الوثيقة التي تدعو ايضا الى تشكيل قيادة جماعية برئاسة ياسر عرفات.
وقال زياد ابو عمرو عضو المجلس التشريعي عن مدينة غزة واحد اعضاء لجنة الصياغة ابلغنا مندوب حماس بموافقة الحركة لكن في اليوم التالي ولدى الاستعداد لاعلان الاتفاق وصلتنا رسالة جديدة من حماس تقول انهم بحاجة لوقت اكثر للدراسة.
ويعيد هذا الموقف الى الاذهان اعلانا مماثلا اواخر الشهر الماضي عشية اغتيال اسرائيل صلاح شحادة قائد الجناح العسكري في حماس. واكد ممثلون ومسؤولون ان اغتيال شحادة اجهض اتفاقا توصلت اليه السلطة الفلسطينية وشارك فيه مندوبون اوروبيون ويقضي باعلان وقف اطلاق نار بموافقة جميع الفصائل والحركات الوطنية والاسلامية بما فيها فتح وحماس.
وهذه ليست المبادرة الاولى من نوعها منذ اندلاع الانتفاضة قبل نحو عامين، حين تجدد النشاط السياسي المشترك لجميع الفصائل والحركات الوطنية والاسلامية في اطار ما بات يعرف بلجنة القوى الوطنية والاسلامية التي تضم 13 مندوبا.
بيد ان المتغيرات المتسارعة التي رافقت تطور حركة الانتفاضة والرد الاسرائيلي المتصاعد والمكثف ضدها اضافة الى خلافات مستمرة داخل حركتي فتح وحماس القوتين الاكبر على الساحة الفلسطينية، ظلت تقف حائلا دون التوصل الى نتائج ايجابية فعلية.
وبرأي الكاتب السياسي هاني المصري فان من الصحيح ان الظرف الحالي يتطلب موقفا موحدا وثابتا من الجميع، لكن من الصعب المراهنة على تحقيق اختراق حقيقي في هذا الحوار المستمر منذ وقت طويل. وقال المصري واضح جدا ان اسرائيل تعمل على نسف اي مشروع تهدئة وكذلك فان حماس منقسمة على نفسها بين جناح رافض واخر مؤيد، اضافة الى التباين الواضح في وجهات نظر الفصائل المختلفة. ولم تقتصر المحاولات على الحوار الجاري بين الاطراف المعنية، بل ان ثمة ضغوطا مباشرة وغير مباششرة، دولية واقليمية تمارس على هذه الاطراف لاسيما حماس لاعلان البرنامج المشترك المنتظر.
وتمثلت اخر المحاولات في الزيارة التي قام بها بطريرك القدس ميشيل صباح للشيخ احمد ياسين زعيم حماس الاسبوع الماضي.
واكد مسؤولون ان دولة عربية ترمي بثقلها وتمارس ضغوطا لاقناع حركة حماس بقبول الصيغة التي تم التوصل اليها.
وبعد ان ظنت لجنة الصياغة ان استخدام مصطلح الحق في مقاومة الاحتلال والاستراتيجية الراهنة في صيغة الوثيقة سيقرب حماس الى الوحدة اكثر، فان حماس كانت مشغولة بما هو اكثر من ذلك.
وقال مسؤول فضل عدم الكشف عن هويته حماس تخشى ان تفقد جزءا كبيرا من شعبيتها ومصداقيتها وهذا هو حجة التيار الذي يقوده عبد العزيز الرنتيسي.
واضاف هناك في المقابل تيار يؤيده الشيخ ياسين ومعه اسماعيل ابو شنب واسماعيل هنية ويفضل خوض غمار المغامرة واقتناص مكتسبات والتعامل مع الضغوطات المختلفة.
وثمة عوامل اخرى ساهمت في عدم تقدم الحوار وتحقيق انجازات وتتعلق بحركة فتح الفصيل الرئيسي في منظمة التحرير الفلسطينية حيث تتباين وجهات النظر حول الطريقة الامثل لتحقيق الوحدة الوطنية. وربما ساهم انتقال الحوار من الضفة الغربية التي اعادت اسرائيل احتلال جميع مدنها الى غزة حيث قيادة حماس المركزية، في اعطاء بعض الدفع للحوار.
الا ان سجل العلاقة الشائكة والمتوترة بين السلطة الفلسطينية وحركة حماس يبقي ايضا على خشية الاخيرة من عدم التزام السلطة واحتمال ملاحقة عناصرها وفق ما تطالب به الادارة الاميركية واسرائيل. وتشكل هذه النقطة موضع خلاف بين اسرائيل والجانب الفلسطيني في وضع ترتيبات امنية للخروج من الازمة الراهنة حيث تصر اسرائيل على قيام السلطة بضرب الحركة الاسلامية في حين تقول القيادة الفلسطينية انه بامكانها استخدام وسيلة الاقناع.
ولخص مسؤول جملة التعقيدات هذه بقوله تبدو طريق الوحدة الوطنية الفلسطينية امام هذا التشابك والتداخل الكبيرين، طريقا وعرة وغير سالكة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.