قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم السبت، إن باريس "مستعدة لتيسير محادثات مباشرة بين إسرائيل ولبنان من خلال استضافتها في فرنسا". وأضاف ماكرون في منشور على منصة "إكس" أنه أجرى، الجمعة، مباحثات مع الرئيس اللبناني جوزاف عون، ورئيس الوزراء نواف سلام، ورئيس مجلس النواب نبيه بري، مشدداً على ضرورة "بذل كل ما من شأنه الحيلولة دون انزلاق لبنان إلى الفوضى". وتابع: "على حزب الله أن يوقف فوراً نهجه التصعيدي. وعلى إسرائيل أن تتخلى عن أي هجوم واسع النطاق، وأن توقف غاراتها المكثفة، في وقتٍ فرّ فيه بالفعل مئات الآلاف من السكان من القصف". وأشار إلى أن السلطة التنفيذية اللبنانية "بدأت استعدادها للدخول في محادثات مباشرة مع إسرائيل. وينبغي أن تكون جميع مكونات البلاد ممثلة فيها". ودعا ماكرون إسرائيل ب"أن تغتنم هذه الفرصة للشروع في محادثات، والتوصل إلى وقف لإطلاق النار، وإيجاد حلٍ دائم، وتمكين السلطات اللبنانية من تنفيذ التزاماتها بما يعزز سيادة لبنان". وختم ماكرون قائلاً: "فرنسا مستعدة لتيسير هذه المحادثات من خلال استضافتها في باريس". جولة خلال أيام وفي السياق، أفادت مصادر مطلعة لصحيفة "هآرتس" الإسرائيلية بأن ممثلين عن الجانبين يتوقع أن يعقدوا جولة مباحثات خلال الأيام المقبلة. وقال أحد المصدرين إن وزير الشؤون الاستراتيجية السابق رون ديرمر، الذي كلّفه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بإدارة "ملف لبنان"، من المتوقع أن يجري مفاوضات مباشرة مع ممثلين لبنانيين. وأضاف المصدر أن الولاياتالمتحدة تشارك أيضاً في المبادرة، وأن جاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يقود الجهود من جانب واشنطن. وقال مصدر ثانٍ إن المحادثات قد تُعقد في قبرص أو باريس، مع اعتبار قبرص حالياً المكان الأكثر ترجيحاً لاستضافة اللقاء. وأطلق "حزب الله" هجمات على إسرائيل في الثاني من مارس الجاري رداً على اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في بداية الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير. وتشن إسرائيل منذ ذلك الحين حملة قصف واسعة على لبنان، مما أسفر عن سقوط أكثر من 770 شخصاً ونزوح مئات الآلاف، فيما أطلق "حزب الله" مئات الصواريخ عبر الحدود. وتسعى الحكومة اللبنانية إلى نزع سلاح "حزب الله"، وأعلن الجيش قبل الحرب عن إحراز تقدم في المناطق القريبة من الحدود الإسرائيلية. وفي الثاني من مارس، حظرت الحكومة اللبنانية العمليات العسكرية للحزب، الذي يرفض التخلي عن سلاحه بالكامل. وعبّر الرئيس اللبناني جوزاف عون مؤخراً عن استعداد الدولة لبدء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل خلال الأيام المقبلة، سعياً إلى إنهاء الصراع. ووفقاً لبيان صادر عن الرئاسة، أبلغ عون الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، الجمعة، بأنه لم يتلق رداً على عرضه. في المقابل، قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر لصحيفة "تايمز أوف إسرائيل" في وقت سابق هذا الأسبوع إن "إسرائيل مستعدة للحوار مع الحكومة اللبنانية من أجل تطبيع العلاقات". وأضاف: "لكن المشكلة الحالية هي أن الحوار مع الحكومة اللبنانية لا يمكنه وقف إطلاق النار من الأراضي اللبنانية". وذكر سفير إسرائيل لدى الأممالمتحدة داني دانون لمجلس الأمن الدولي هذا الأسبوع أن إسرائيل لا يمكنها التفاوض مع لبنان "بينما الصواريخ تتساقط على حدودنا الشمالية". وقال: "حان الوقت لاتخاذ قرار، هل سيكتفي لبنان بالإعلانات أم سيتحرك؟".