في زمن اختلطت فيه السياسة بالرمزية، وفي مدينة تتقاطع فيها القوانين مع صرخات المجتمع، ظهر بطل لم يأتِ من الشارع، بل من عالم الخيال، ليذكر الجميع أن العدالة لا تُقاس بالزي الرسمي وحده، وأن صوت المواطن يمكن أن يكون أكثر تأثيراً حتى بزي «باتمان». باتمان يحتج على سياسات الهجرة في مجلس كاليفورنيا، حيث شهد اجتماع مجلس مدينة سانتا كلارا في ولاية كاليفورنيا واقعة فريدة من نوعها، عندما ظهر رجل يرتدي زي «باتمان»، مستغلاً فترة مداخلات الجمهور لتوجيه رسالة احتجاجية ضد إدارة الهجرة الأمريكية (ICE). المحتج، الذي قدم نفسه كبطل خيالي محارب للظلم، طالب مجلس المدينة بعدم تخصيص أي موارد لدعم عمليات الترحيل، مؤكدًا أن عدالة المدينة تبدأ بحماية سكانها من سياسات تهدد الأسر والمجتمعات. ويأتي هذا التحرك في وقت تصاعدت فيه عمليات الترحيل ضد المهاجرين غير النظاميين، ضمن حملة أعاد تفعيلها الرئيس، دونالد ترمب، وأثارت موجة احتجاجات واسعة في الولاياتالمتحدة، من كاليفورنيا إلى مينيسوتا. ردود فعل الحضور كانت متفاوتة، بين الدهشة والإعجاب، لكن الحدث أجمع على أنه يعكس قلق المجتمع المحلي من التعاون مع سياسات الترحيل الفيدرالية. حتى وإن بدا الزي مجرد رمزية، فإن رسالته وصلت: المدينة مطالبة بحماية حقوق الجميع، ومواجهة سياسات تهدد الأسر والمجتمعات، حتى لو جاء المطالب في هيئة بطل خيالي.