أثبت اكتشاف أثري حديث استمرارية تقنيات الحدادة لدى البدو الرحل في شرق سيبيريا لأكثر من ألف عام، في دلالة لافتة على بقاء الممارسات الحرفية رغم التحولات السياسية والاجتماعية. وأجرى علماء من الجامعة الفيدرالية السيبيرية دراسة علمية على مجموعة من السكاكين الحديدية المحفوظة في متحف نهر ينيسي، كشفت عن استمرارية تقاليد معدنية تعود إلى عصور موغلة في القدم. وتضم المجموعة 17 سكينًا ذات نهايات حلقية الشكل، وهي سمة معروفة لعصر اتحاد السون بين القرنين الثاني قبل الميلاد والثاني الميلادي. وعلى الرغم من اختفاء هذا النمط بعد تفكك الاتحاد، أظهرت الدراسة استمرار استخدامه حتى القرنين الحادي عشر والرابع عشر في منطقة تايغا ينيسي. وتحمل السكاكين آثار حريق وأكسدة، ما يشير إلى أنها استُخرجت من مقابر، كما يظهر على بعضها انحناء في المقبض لتحسين التوازن أثناء الاستخدام. وقالت بولينا سينتوروسوفا، كبيرة الباحثين في مختبر آثار ينيسي، إن هذه النتائج تؤكد أن التقنيات الحرفية قادرة على تجاوز عمر الكيانات السياسية، والانتقال بين الأجيال.