سمو أمير عسير يرعى حفل تخريج الدفعة الثامنة من طلاب وطالبات جامعة بيشة    أمير الشرقية يطلع على مشاريع تحسين المياه بالمنطقة بقيمة 3.6 مليار ريال    الفيصل يرعى ندوة "الفتوى في الحرمين الشريفين".. الثلاثاء    اتفاقيتان لتعزيز أوجه التعاون بين المملكة والمنتدى الاقتصادي العالمي    بورصة قطر تغلق منخفضة    الناصر: العالم يواجه أزمة في المعروض النفطي ولا يستطيع زيادة طاقته بوتيرة أسرع    زلزال بقوة 5.3 درجات يضرب باكستان    تدمر مستودع ذخيرة.. روسيا تضيق الخناق على دونباس    وزيرة شؤون الشرق الأوسط البريطانية تستقبل سفير المملكة لدى بريطانيا    هل انتهى حلم ريال مدريد لدى "مبابي"؟    سمو أمير نجران يرعى حفل تكريم المتقاعدين بالمنطقة    "البلدية والإسكان" تطلق حملتها التوعوية لتسوير المواقع الإنشائية للمباني السكنية    "إثراء" يعلن انتهاء تصوير فيلم "طريق الوادي"    سمو أمير القصيم يكرّم الطلاب والطالبات المشاركين بمعرض مبتكر    بايرن ميونخ يعلن تعاقده مع المغربي نصير مزراوي    "الإنذار المبكر" ينبه لاستمرار العواصف الرملية والأتربة على الرياض والشرقية    القبض على شخصين أحدهما أشعل النار بالقرب من خزان وقود في إحدى المحطات بسكاكا    "تقويم التعليم" تعلن نتائج اختبارات القدرات العامة الورقية بعد غد    "حماية المستهلك": نعمل على رصد ومقارنة أسعار السلع والمنتجات    "العقاري" يودع أكثر من 842 مليون ريال في حسابات مستفيدي "سكني" لشهر مايو    سفير المملكة لدى السودان يسلم هدية خادم الحرمين الشريفين من المصاحف للسودان    أمير القصيم: أبناء الوطن نسيج إجتماعي قوي ومتماسك    «الصحة»: تعافي 541 حالة وتسجيل 557 إصابة جديدة بكورونا    أمير الجوف يشهد توقيع شراكة لخدمة مرضى الروماتيزم    1200 فرصة وظيفية بملتقى التوظيف التقني 2022 بالمنطقة الشرقية    طلاب وطالبات المملكة يستعدّون لأداء الدراسة الدولية لتقييم الطلبة PISA 2022    "الأرصاد": أمطار رعدية على منطقة جازان    إجراء أكثر من 1800 عملية جراحية بمستشفى القريات العام    أمير تبوك يستقبل المواطنين في اللقاء الأسبوعي    تسجيل منطقة حمى الثقافية ضمن قائمة اليونسكو    وفد "الشورى" يطلع على خطة إزالة العشوائيات في جدة    12692 مستفيد من خدمات مركز طب الأسنان بالجوف    أكثر من 15,000 مستفيد من الفعاليات التوعوية لليوم العالمي للربو بالشرقية    الحائلي: لم نُقدم ما يشفع لنا أمام "الهلال".. وبإذن الله "الاتحاد" سيحسم الدوري    ملتقى مؤلفات القصيم بمركز الأميرة نورة لاجتماعي بعنيزة    جامعة الأميرة نورة تنضم للفهرس السعودي الموحد ب "مكتبة الملك فهد"    أول تعليق من "كونترا" بعد الهزيمة بثلاثية أمام "الهلال"    أمينة "التعاون الرقمي": نعمل على التوسع التسويقي داخل المنظمة والأولوية لتطوير التنمية البشرية    "الجوازات": بإمكان مواطني دول مجلس التعاون والزائرين الاستعلام عن رقم الحدود عبر "أبشر"    أمير القصيم: أبناء الوطن نسيج اجتماعي متماسك تحت راية التوحيد رغم اختلاف وجهات النظر    عشرات المستوطنين يقتحمون الأقصى    6 ذهبيات لسيدات بطولة المملكة للمبارزة    الصحف السعودية    الهلال يهزم اتحاد جدة بثلاثية وتبقي ثلاث مباريات والفارق ثلاث نقاط    «سلمان للإغاثة» يختتم البرنامج التطوعي 8 و9 في الأردن    سمو نائب وزير الدفاع يزور مقر القيادة الوسطى الأمريكية    آل الشيخ لمبعوث الخارجية السويدية: السعودية تنبذ الغلو والتطرف.. وتحترم جميع البشر    نائب أمير الرياض يؤدي الصلاة على المرشد    السلطان يستعرض دور "التواصل الاستراتيجي" في عمليات المنظمات العسكرية    خالد الفيصل: الله شرف السعوديين بخدمة بيته الحرام وقاصديه    الخطيب يدشن برنامج " عُلُوّ السياحة " لتأهيل المواهب    خبر سيئ في 24 أكتوبر لبعض هواتف «آيفون»                مدير عام فرع الرئاسة العامة لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بمنطقة جازان يفعل مبادرة يستفتونك    آل الشيخ يستقبل مبعوث السويد لدى منظمة المؤتمر الإسلامي        







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ربيع العطاء الإنساني في عسير الأثر الباقي
نشر في الوطن يوم 22 - 01 - 2022

حين يتحدث الناس في مجالسهم، وبين أسرهم وجيرانهم ويغردون في منتدياتهم الرقمية عن سحائب أضاءت وتضيء برقا، تهطل خيرا على من خطف القلق لحظات بهجتهم وجففت الأيام حدائق أحلامهم، فإن مدن وقرى منطقة عسير تطرز على ذاكرتها سطورا منقوشة من اللؤلؤ، عن هذا المد الإنساني الأخضر الذي يتدفق برا وإحسانا وجبرا للخواطر.
ومهارة المعروف واستباق الحاجات وتفريج الكربات، هبة من الله الكريم المنان لمن يشاء من عباده، الذين ينطبق عليهم حديث النبي صلى الله عليه وسلم، أن من الناس مفاتيح للخير مغاليق للشر.
وأفرد مؤرخون وأدباء في كتبهم عبر العصور صوراً من صنائع المعروف، بقيت خالدة في حياة الأمة، تناقلتها الأجيال وسارت بها الركبان، وتركت أثراً طيباً لن يندثر.
في هذا العهد الزاهر تشع من وطن المجد والأمن والبناء، المملكة العربية السعودية، منارات العطاء بأمواجها الراكضة المتدفقة على أديم الأرض، وموجات تطاول عنان السماء بإنسانيتها، تطبطب على أكتاف أرهقتها عوادي الدهر، وتعيد الابتسامة إلى نفوس منكسرة لتفتح لها من جديد نوافذ الأمل والفرح، وتبارك عزم الخطوات نحو آفاق العمل والحياة والاطمئنان.
تكررت مواقف كثيرة ومشاهد إنسانية مؤثرة في منطقة عسير، بعيدا عن عدسات المصورين والإعلام، لكن صنائع المعروف أكاليل ورد ينتشر عبيرها الفواح، بين الناس بسرعة الضوء لأن النفوس البشرية بطبيعتها، تميل إلى الاستئناس بأخبار وقصص الشيم والعطاء وقضاء حوائج الناس.
ورغم ارتباطات الأمير تركي بن طلال بن عبدالعزيز، أمير منطقة عسير ومتابعته الدائمة لمشروعات التنمية في عسير، وخططها الإستراتيجية ومسؤولياته المتعددة، فإن ذلك كله لم يمنعه وفقه الله أن يتلمس احتياجات الناس، على قمم الجبال والسفوح والأودية، وعلى جنبات الطرق في السراة وتهامة. لم أقرأ من قبل أو أسمع أن مسؤولا يسير في الطريق، يسأل مواطنا أين يتجه؟ وعندما أخبره أنه ذاهب إلى بلدة رُجال التاريخية في تهامة عسير، قال له.. سر على بركة الله عندما تصل تجد أنه تم الترتيب لزيارتك بما يحقق لك ولمن معك المتعة والفائدة.
نعم حدث هذا الموقف في عسير، ومن سمو أمير منطقة عسير. ويأتي موقف آخر تعجزالكلمات عن وصفه، وتتلاشى المعاني في تجسيد لحظاته... قمة العطاء وجبر الخاطر كانت من نصيب مواطن، تعطلت به سيارته القديمة وصادف مرور سموه على نفس الطريق، ليتوقف ويسأله ويطمئن عليه، ثم يصطحبه الإلى معرض سيارات ويمنحه سيارة جديدة.
وفي حي السامر بأبها الذي أسكن فيه، فوجئ أهالي الحي قبل أيام بوقوف سموه شخصيا على مشكلة تضرر منها بعض السكان، بسبب تجمع مياه الأمطار، ووجه رعاه الله المختصين في الأمانة بسرعة إنهاء هذه المعاناة، ولم أعلم إلا باتصال هاتفي من جاري المربي ومراقب المسجد إبراهيم محمد آل مريع، حين أخذ يلهج بالدعاء إلى الله أن يوفق المخلصين لكل خير وأضاف «نعتز بالقدوة الحسنة من الأمير الإنسان تركي بن طلال، المسؤول الحازم الذي يسعى إلى الوقوف مع المواطنين، والسهر على راحتهم».
ومنذ أسابيع كنت مدعوا في مناسبة، وإذا أحد الأقارب يتوسط مجلس الأسرة ومحياه على غير العادة يتهلل فرحاً وسرورا، وأخذ يسرد قصة حضوره إلى مكتب سيد العطاء وصاحب القلب الكبير، في أجواء من السكينة والتعاطف، وكادت الدموع تسقط من عينيه حين ختم كلامه قائلا:
«والله لم أغادر مكتب سموه إلا وقد جاء الفرج من الله، حيث وجه المختصين بسرعة إنهاء معاناة أسرتي في نفس اليوم وأكرمني، وعلمت أن الرعاية والاهتمام نالها الذين قبلي ومن حضروا بعدي وما أكثرهم».
المواقف كثيرة لكن الأجمل لحظات الفرح والفرج، التي أزاحت عن أولئك وجع الأيام وأطفأت لهيب الأحزان.
ولست أمدح هنا بقدر ما هي ملامح إنسانية مؤثرة في النفوس، تجعل من الواجب الحديث عنها ليعلم القريب والبعيد، سر معادلة الولاء والمحبة المتبادلة والراسخة في القلوب.
وصدق الشاعر الدكتور زاهر الألمعي حين قال:
«مدحتُ لوجه الحق لا أبتغي يدا
ومن يمتدح في مطمع مدحه ذمُ
ولكن وفاءً للحقوق وأهلها
فإن انتقاصَ الشهم من حقه ظُلمُ»
أليس من حقنا كمواطنين أن نفتخر بين أمم الأرض بقيادتنا الوفية المخلصة، في وطن أعزه الله ورفع شأنه؟!.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.