«الجوازات»: تأجيل تحصيل رسوم «إصدار هوية مقيم» للعاملين بالقطاع الخاص لمدة 3 أشهر    الأمين العام للأمم المتحدة يرحب بإعلان قيادة القوات المشتركة للتحالف وقف إطلاق النار في اليمن    وزارة العدل تستحدث أداة تقنية لمتابعة سير العمل وضمان فاعلية الربط    جمعية "حياة" برفحاء تنفذ سلسلة من الدروس العلمية عبر البث المباشر حول جائحة كورونا    مستشفيات جدة تطلق مبادرات استقبال الاستشارات الطبية وتوصيل الأدوية للمرضى    الاطمئنان على الدفعة الأولى للعائدين من الخارج    مستفيدون من حساب المواطن يتساءلون عن سبب الخصم من مبلغ الدعم؟.. والبرنامج يرد    ذوو الاحتياجات الخاصة بنجران يواصلون تعليمهم إلكترونيا    منصة وطنية لتمكين الراغبين في التطوع الصحي    الصحة تعلن تسجيل 355 إصابة جديدة بفيروس كورونا و3 وفيات    مدني الداير يُنفذ حملة "سلامتك بمنزلك غايتنا"    وزير الخارجية: المملكة رائدة في دعم الشعب اليمني ووقف إطلاق النار يهدف لإنهاء الصراع    جائزة الشيخ زايد للكتاب تعلن أسماء الفائزين بدورتها الرابعة عشرة    “الأسهم السعودية” يغلق مرتفعًا بتداولات تجاوزت قيمتها 4.8 مليار ريال    الجامعة العربية تُرحب بإعلان تحالف دعم الشرعية في اليمن وقف إطلاق النار    تعليم الرياض يطلق خمس مسابقات تنافسية عن بُعد لاستثمار أوقات الطلاب والطالبات    إسبانيا تسجل 683 وفاة جديدة بكورونا خلال 24 ساعة.. والإجمالي 15238 حالة    أكثر من 1700جولة باشرتها أمانة الطائف للتأكد من تطبيق الاحترازات الوقائية بالمنشآت التجارية    بالصور.. بعد تعهد الأمير نايف بذلك.. ابنا شهيدَي عملية أمنية وقعت قبل 17 عاماً يتخرجان ضابطين    الرئيس العراقي يكلف رسمياً رئيس جهاز المخابرات بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة    هدف: التحاق 25 ألف مواطن ومواطنة بمبادرة دعم التوظيف    سمو الأمير فيصل بن خالد يرأس اجتماع خدمات شركات الاتصالات بالحدود الشمالية عبر الاتصال المرئي    الزمازمة الموحد: نعمل على اتباع الإجراءات الاحترازية والحفاظ على أعلى درجات التعقيم    الطاقة الروسية: مستعدون لخفض الإنتاج ب1.6 مليون برميل يومياً    سعر الذهب في التعاملات الفورية ينخفض بنسبة 0.19%    طقس الخميس: هطول أمطار رعدية مصحوبة برياح مثيرة للأتربة على معظم المناطق    تداول مقطع لصيد جائر لأحد الوعول النادرة بعسير.. و”الحياة الفطرية” تعلّق    شركات وطنية متخصصة لتعقيم وتطهير الحرم المكي الشريف    مدير جامعة شقراء: إعادة المبتعثين تجسد حماية الدولة لأبنائها    «الإذاعة والتلفزيون» تطلق فضائية «ذكريات» لعرض فنون الزمن الجميل    الفرج: الأبطال لا يستسلمون                    سموه خلال الاجتماع    القصاص بجانٍ قتل مواطناً في الباحة    ملك حكيم وشعب واعٍ    مشروع فورفيلدر للكرة الألمانية    نجوم «ريال مدريد» يوافقون على خفض أجورهم 20% لمواجهة «كورونا»    من لا يشكر الناس لا يشكر الله    أوامر الخير لا تنتهي    المكتبات المنزلية الرابح الأكبر في زمن «كورونا»    المؤمن قوي في حياتيه    المثقف الصغير في الحلم الكبير!    العالقون في الخارج والداخل..!!    Unorthodox: بقعة الظلام .. في عالم النور    حاملة الطائرات شارل ديغول تقرّب عودتها إلى فرنسا    انطلاق قافلة المواد الغذائية بعتيبية مكة    محمد بن عبدالعزيز يعزي ذوي الشهيد دهل    8 خيبات مثيرة كرويا    الحلم الضائع أندية جازان خارج الكبار    الإلغاء أمل غرقى الدوري    إيران تعطس على حدود البوكمال والقائم    الإعلام والاتصال ب «تعليم ألمع» يدعو للمشاركة في برنامج نسمات قرآنية    قروب يتحول إلى منصة لكل الرياضيين    المطلق يوضح حكم تعجيل إخراج الزكاة قبل أن يحل موعدها في شهر رمضان    نائب أمير جازان يعزي شيخ شمل فرسان والأمين عام مجلس المنطقة في وفاة شقيقهما    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





من حق الفلسطينيين أن يرفضوا صفقة القرن
نشر في الوطن يوم 19 - 02 - 2020

أقولها وأعيدها دون ملل أو كلل، وكما قلتها من قبل، إن أهلنا في فلسطين لن يجدوا «أصدق من الموقف السعودي» في دعم قضيتهم، وفي احترام قرارهم الذي يقررون خلاله مصيرهم، وتقدير حرية اختيارهم لموقفهم المناسب الذي يؤمنون به، لتحرير أراضيهم واسترداد حقوقهم وأراضيهم المحتلة، وإقامة دولتهم وعاصمتها القدس الشرقية. وهم يعرفون جيدا موقف بلادنا السعودية، الذي يقدم لهم الدعم الدائم، والمساندة المستمرة على كل الأصعدة، وفي مقدمتها الموقف السياسي، ويعرفون أنه موقف ثابت ودائم ومعلن ولن يتغير، ولعل من تابع الاجتماع الطارئ الأخير لوزراء الخارجية العرب داخل جامعة الدول العربية،
لبلورة موقف عربي موحّد إزاء ما تسمى بصفقة القرن، فقد سمع وشاهد ما يؤكد الموقف السعودي، حينما تحدث الرئيس الفلسطيني السيد محمود عباس، في كلمته التي أوضح عبرها للمجتمعين، أنه تلقى اتصالا من الملك سلمان بن عبدالعزيز، يجدد فيه موقف السعودية لدعم قضيتهم، وأن موقف المملكة تجاه قضيتهم يزداد دعما ولم يتغير، منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز «طيب الله ثراه»، إلى عهد سلمان بن عبدالعزيز، وقد أتى الاتصال عقب إعلان الرئيس ترمب فورا، لما أسماه صفقة القرن، التي صفق لها بحرارة كبيرة بنيامين نتانياهو رئيس وزراء إسرائيل، ولم تكن ابتساماته العريضة وهو يستمع إلى إعلان السيد ترمب للصفقة، إلا لأنها أتت وفق تصورات الإسرائيليين، ومطابقةً لأهدافهم ومحققة أحلامهم، بينما هي لا تقدم شيئا للفلسيطنيين أصحاب الحق، سوى تسكينهم في «كانتونات» لا يمكن العيش عليها، ولا يمكن تسميتها في الأساس بدولة، فلن تكون لها عاصمة، وليست أكثر من دولة مقطعة الأوصال، دولة بلا سلاح، دولة بلا جيش، دولة دون حدود، وهل هذه تفاصيل دولة عضو في الأمم المتحدة. لهذا، كان من الطبيعي ألا يقبل الشعب الفلسطيني بالصفقة، وهو من قدّم التضحيات الكبيرة، وناضل لقضيته، وما يزال يناضل، رغم الفرقة والشتات اللذين يعيشهما الفلسطينيون داخل أرضهم، نتيجة الانقسامات في المواقف السياسية بين فتح وحماس، رغم وحدة الهدف عند كل الفلسطينيين في تحديد مصيرهم. لكن -دون شك- فإن هذا الانقسام جعل العدو الصهيوني يستغل ذلك الخلاف، ليزيد من تشرذم الموقف الفلسطيني، ويحقق مزيدا من الاستيطان والقتل والتهويد لفرض أمر الواقع.
ولهذا، فأنا أتعجب من بعض العرب الكتّاب والسياسيين، حينما لا يريدون من الفلسطينيين أن يرفضوا صفقة القرن، وهي بهذه التفاصيل الشيطانية، لا تقدم لهم دولة ولو في حدها الأدنى، وأتعجب منهم وهم يستكثرون على الفلسطينيين رفضهم صفقة القرن، وأتعجب حينما يعودون إلى سجلات التاريخ ليذّكروا الفلسطينيين بمبادرات سلام دولية سابقة، وهم يقولون للفلسطينيين اقبلوا صفقة القرن، ولا تضيّعوها كسابقاتها، مع أنهم يعرفون أن إسرائيل هي في الأساس لم تقبل بالمبادرات السابقة، ولم تنفذ قرارات الأمم المتحدة، لا «242»، ولا «338»، ولا «252» ولا غيرها، ورفضت مبادرة العرب للسلام التي قدمتها السعودية في عهد الملك عبدالله بن عبدالعزيز، رحمة الله عليه.
لماذا هؤلاء لا يتركون لأهل فلسطين -دون تشنيع أو تقليل أو تدخل أو إملاء- أن يعبروا عن قرارهم، ويحددوا موقفهم الرافض لصفقة مفصلة بمقاييس إسرائيلية، ولا ترد لهم حقوقه ولا تقيم لهم دولتهم، دون التقليل من موقفهم الذي يرفض صفقة خاسرة. لماذا بعض العرب لا يتعلمون من موقف بلادنا، فلا يتدخلون في موقف الفلسطينيين، ويحترمون موقفهم، ولا يقررون نيابة عنهم، ويقفون معهم بصدق ووضوح، تاركين للفلسطينيين أنفسهم أن يحددوا ما يرونه في مصلحتهم ومصلحة قضيتهم، لاستعادة حقوقهم، ولن يجدوا من السعودية سوى الدعم لقضيتهم لإيمان السعودية التي هي قلب العالم العربي والإسلامي، بعدالة قضيتهم التي تعدها قضيتها، ولو عاد أولئك إلى التاريخ واستحضروا مواقف الإسرائيليين بدلا من لوم الفلسطينيين، لوجدوا أن الإسرائيليين لا عهد لهم ولا ذمة، ولا يمكن الوثوق بهم، ولا بوفائهم للوعود والمواثيق والعهود، والتاريخ لا يكذب.
ختاما، قالها مندوب المملكة في هيئة الأمم المتحدة، معبّرا عن موقف بلادنا الثابت «نحن نوافق على ما يوافق عليه الفلسطينيون، ونرفض ما يرفضونه».. عاشت بلادي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.