انطلاق فعاليات "جولة فنتك 21" بمشاركة البنك المركزي السعودي وهيئة السوق المالية ووزارة الاتصالات وتقنية المعلومات    "السعودي لإعمار اليمن": رفع كفاءة الطاقة الكهربائية في مطار عدن بمولدين    "مسام" ينتزع أكثر من 1300 لغم في اليمن خلال أسبوع    "دوري المحترفين": أبها والهلال بالتعادل الإيجابي    بالميراس يكمل عقد الفرق «العالمية»    شربتلي.. بطل الشوط الكبير الختامي ل «جولات الرياض»    مهرجان الملك عبدالعزيز للصقور.. ينطلق    «المراعي» تكرم الفائزين بجائزة التفوق الدراسي بدول الخليج في دورتها ال14    متحدث الصحة: عدم تعزيز الجرعات سبب في نشوء التحورات    أمانة الشرقية: معالجة أكثر من 82 ألف م3 مخلفات الهدم والبناء و 650 سيارة مهملة وتالفة خلال أسبوع    "الحج والعمرة" توضح اشتراطات إصدار تأشيرات العمرة للقادمين من خارج المملكة    عبور 4 شاحنات إغاثية منفذ الوديعة متوجهةً لمحافظتي حجة والجوف    4 مناطق بدون مخالفات لإجراءات كورونا    سوق الأسهم يتراجع ب4.5% ويسجل أكبر خسائر يومية منذ مايو 2020    وزير الدولة لشؤون الدول الإفريقية يجري اتصالاً هاتفيًا بوزيرة الشؤون الخارجية والسنغاليين بالخارج    هولندا: تأكيد 13 إصابة ب"أوميكرون" بين ركاب قادمين من جنوب إفريقيا    سمو أمير تبوك يواسي أسرة الحربي في وفاة فقيدهم    الكشف عن تفاصيل مسار النسخة الثالثة من "رالي داكار السعودية 2022" لمسافة تزيد على 8000 كلم    قراءة في الاتباع والإبداع عند العرب    إنفاذا لتوجيهات الملك.. تمديد صلاحية الإقامة والزيارة وتأشيرة الخروج والعودة دون مقابل    الأمين العام لمجلس التعاون يجتمع بوزير المالية لدولة قطر    سمو أمير الرياض بالنيابة يقلد مساعد مدير الشرطة للأمن الوقائي رتبته الجديدة    إمارة القصيم بالتعاون مع معهد الإدارة العامة تقيم دورة تدريبية    دفعة جديدة من النفط السعودي لليمن    سمو الأمير خالد الفيصل يستقبل سفير مملكة البحرين لدى المملكة    2 مليون يورو تقف أمام إقالة هاسي    في إنجاز علمي باهر.. "التخصصي" يكتشف مورثًا يسبب تشنجات صرعية شديدة    شرطة الرياض: القبض على رجل وامرأة بعد سرقتهما مركبة مواطن    بالأسماء.. «موهبة» تعلن تأهل 14 طالباً وطالبة من تعليم الليث لأولمبياد إبداع 2022م    رئيس البرلمان العربي يُطّلِق مُبادرة إعداد "مُدونة سُلوك للعمل البرلماني من أجل تعزيز الديمقراطية"    أمير المنطقة الشرقية يستقبل سفير دولة قطر لدى المملكة    تنبيه من «الأرصاد» لسكان الباحة: أمطار رعدية مصحوبة برياح نشطة حتى السابعة مساءً    إندونيسيا تحظر دخول المسافرين من دول أفريقية مع انتشار متحور جديد لكورونا    "التخصصي" يكتشف مورثًا يسبب تشنجات صرعية شديدة    التحلية في روسيا تبحث تقنيات جديدة للتطوير    بالفيديو.. مختص: ظاهرة الغش في بناء المنازل ستختفي الفترة القادمة لهذا السبب    المملكة تستضيف المنتدى الحكومي الثالث لمناقشة تحديات مكافحة جرائم الاتجار بالأشخاص في الشرق الأوسط 2021م    #أمانة_الشرقية تنفذ أكثر من 8500 جولة رقابية وتحرر 563 مخالفة خلال الأسبوع الماضي    أمانة منطقة الحدود الشمالية تنفذ 280 جولة رقابية وتخالف 23 منشأة بمحافظة رفحاء    السودان تمنع دخول القادمين من 5 دول أفريقية    السودان: قتلى من الجيش بهجوم إثيوبي في الحدود    كولومبيا تمدد حالة الطوارئ الصحية    أكثر من 133 ألف مستخدم لنظام التعليم عن بُعد بجامعة نجران    بالفيديو.. الشيخ "المطلق" يوضح حكم بيع الألعاب الإلكترونية التي يكون بها رعب    الفيلم السعودي «بلوغ» يفتتح مسابقة آفاق السينما العربية بمهرجان القاهرة في دورته ال 43    ما حكم لزوم الجماعة في الصلاة لمن كان وحده في البرية؟    وزير الاقتصاد يطلع على الإمكانات التقنية لدارة المؤسس    تصنيف إلكتروني للمقاولين في 7 قطاعات    وزير الخارجية يستعرض العلاقات مع رئيس مجلس النواب الأرجنتيني    القيادة تعزي الرئيس الروسي في ضحايا منجم سيبيريا    «محارب السرطان» الطفل الاتحادي الغامدي لرحمة الله    «صنع للحرمين».. تعزيزللهوية الوطنية    صناعة كسوة الكعبة.. بأيدٍ سعودية    نجاح يتبعه فلاح.. مثال حي للوفاء            أمير منطقة عسير وخطاب إشادة وتقدير    رد رسوم البضائع المعاد تصديرها خلال عام بحد أدنى 20 ألف ريال    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



صحيح الصحيح في اخبار واحاديث عن سيرة الرسول
نشر في الوكاد يوم 18 - 10 - 2021

اليوم هو المولد النبوي، وإن اختلف حول تاريخية المولد، إلا أن هناك شبه إجماع على حدوثه في 12 ربيع الأول، وبغض النظر عن الوقت، تصبح ذكرى المولد هي فرصة لإعادة ترتيب قراءة سيرة الرسول (صلى الله عليه وسلم)، وتنقية السيرة مما علق بها، وترسخ لدى المسلمين، وقدت حدثت تلك المراجعة من القرون الأولى، فتم رد كثير من الأحاديث والسير، ومع كل عهد تتراكم الأخطاء وتصبح هي الواجهة.
ولا يخفى على المطلع أزمة الفكر الإسلامي كونه استند على مرجعية تأريخية لم يتم تصويبها من البدء، فالعقل الإسلامي انشغل من البدء بالفتوحات مهملاً قيماً إسلامية جوهرية، وفي كل عصر يكون الماضي هو البوصلة، وكان من الضروري مراجعة أسس تلك المرجعية.فتراكم الموروثات والأحكام الفقهية بحجة الإجماع زاد من انحراف النظرية عن التطبيق.
وهذا الأمر يطول الحديث عنه، بالنسبة لي أرى أن أهمية مراجعة سيرة الرسول الكريم مما علق به (صلى الله عليه وسلم) من أهم الواجبات فهو رسول الرحمة، ورسول العالمين.
وعلي أن أخلي ذمتي، والجهر بما لا أومن به حول ما قيل، وكتب عن الرسول الأعظم سواء في الأحاديث أو السيرة.
ومن لديه تصحيح لما لا أؤمن به يصوبني، فكلنا محبون للرسول، وكلنا نذود عنه بما لا يليق برسول الرحمة.
سوف أضع النقاط، وكل منها يشير للحديث أو القول الذي لا أرتضيه لنبينا الأكرم.
ما يثار حول الأيام الأخيرة للرسول الكريم أنه مات مسموماً، وهذا يناقض القرآن صراحة، ويضاف لها قصة يوم الرزية، ثم (لد) الرسول واتهام عائشة بذلك، وهذه الرواية قسمت الأمة، إلى نصفين.
كما أنها إعادة للتحبير رواية الإفك باتهام السيدة عائشة (رضى الله عنها) بأنها من قامت بلد الرسول، وهذه الحادثة أسهمت إسهاماً كبيراً في تفتيت الأمة، وتنازعها حول أحداث ماضوية لم يستبن صحتها.
ومن ضمن الإنكار الذي أؤمن به أن الرسول الكريم لم يسحر ولا طرفة عين من الزمان.
والتأكيد على أنه سُحر، خلق مجاميع من الرقاة يتكسبون بآيات الله.
ويكفي رد حديث السحر (أنه غريب، وفي الأحاد).
وقبل قضية السحر تهمة أن الرسول هم بإلقاء نفسه من شواهق الجبال حزناً وكمداً حين فتر عنه الوحي (أي أنه هم بالانتحار)، وقد ذكرت القصة في أكثر من موضع، مسنوداً لعائشة، وتخريج التهمة بأنها ليست من أصل صحيح البخاري، وإنما معه إلا أن تلك التهمة تُؤخذ عند المدلسين بأنها في البخاري، والتفريق بين (منه، ومعه) يغيب عن فهم ذلك عند الكثيرين.
كما أنكر إنكاراً قاطعاً، قصة الغرانيق، وربطها ربطاً فجاً بقوله تعالى: (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي..) الحج/52، كتبرير لقصة قراءة سورة النجم التي تلاها الرسول وسمعها كفار قريش وروت السّير: إن الشيطان ألقى في روع النبي آيات تعظم الغرانيق، وأن شفاعتها لترجى، وعند سجوده، سجد معه كفار قريش فرحاً بتمجيده للغرانيق.
وهناك الكثير من الأحاديث ألصقت بسيرة، وأقوال، وأفعال الرسول (صلى الله عليه وسلم)، تغاير، وتناقض ماهية النبوة، والرسالة، إذ لم يكن الرسول لاعِناً، ولم يقل: أُمرت على مقاتلة الناس، أو قوله: جعل رزقي تحت ظل رمحي، أو جئتكم بالذبح، أو بعثت بالسيف.
وأرفض رفضاً قاطعاً، ما جاء في سيرة ابن اسحاق حول آية الرجم، أو رضاعة الكبير، أو الشاة (داجن) التي أكلت آية من القرآن.
وأنكر قصة قتل أم قرفة، وتمزيقها إلى الشطرين.
ومن الإنكار إنكار الناسخ والمنسوخ، لقوله تعالى: (مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ وَمَا أَنَا بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ).
كما أنفي تحريض الرسول على الغيلة، وبالتالي أنفي قتل كعب الأشرف غيلة.
والقارئ للسيرة يصادف أحداثاً ووقائع كثيرة مثل (إرضاع الكبير)، وقول عائشة (مالي أرى أن ربك يسارع في هواك)،
وحديث (يقطع الصلاة الحمار والكلب الأسود والمرأة)، والقول: لا يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة. وقضية الإجماع في الزمن السابق، لم يكن بالإمكان حدوثها لفقر الواقع من إحداث جمع آراء علماء الأمة في زمن واحد، وأعتقد أن الزمن قد حان لوجود وسائل التواصل والالتقاء الجسدي والفكري في مكان واحد، فإذن نحتاج إلى وقفة مؤسسات دينية عليها إجلاء السيرة، وتصحيح الأحاديث بصيغة أخرى، أي أن تكون هناك مرجعية في الأحاديث والسيرة، وأن تكون تحمل عنوان (صحيح الصحيح)، وليس مهماً الاسم، وإنما الأهم مراجعة المتون مراجعة تتطابق مع القرآن، ويقبلها العقل فيما أشكل على المتأخرين قبوله.
نقلا عن عكاظ


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.