في الوقت الذي تصرف فيه الدولة -أيدها الله- مئات الملايين من الريالات من أجل ضمان نظافة أحياء وشوارع المدن من مخلفات المنازل والمطاعم إيماناً منها أن النظافة عامل أساسي يضمن سلامة الإنسان وصحته بعد الله من الأمراض؛ فوجئ الناس في العيد بتردي الخدمات الأساسية على مستوى النظافة في أحياء وشوارع كثيرة من محافظات ومدن وقرى المنطقة الشرقية، وتكدس النفايات والقمامة في غالبية الشوارع وأمام بعض المنازل والمحلات التجارية، وطفح المجاري في الشوارع والأحياء السكنية، وانتشار الحشرات والبعوض والروائح الكريهة. بهذه المناظر المخجلة والمضرة فاضت براميل الزبالة، هذا والمسلمون في عيد فطرهم فكيف بالحال لو أننا في عيد الأضحى وموسم الأضاحي وذبح المواشي بأنواعها. أصيبت الفئران والقطط بالتخمة من فرط الأكل لأنواع وأشكال من القمامة «أعزكم الله»ز ما ستتذرع به الأمانات والبلديات وإدارات المياه لتبرير ترك أكوام القمامة مكدسة في الشوارع والأحياء وطفح المجاري عذر لا يعفيها من المسؤولية والمساءلة. الحال يقود إلى آثار سلبية من ناحيتين الأولى المنظر غير الحضاري لمدننا، أما الثانية فهي صحة الإنسان التي أصبحت مرتعاً للبعوض والذباب، وتزاحم الفئران والقطط لبني البشر في الشوارع وهي كفيلة بنقل حزمة من الأمراض لأجساد بعضها في الأصل منهك من الفقر، وارتفاع كل شيء يتعلق بقوت الإنسان اليومي. مع الأسف الشديد مازال لدينا أحياء كثيرة تفتقر إلى مشاريع الصرف الصحي وشوارعها تحولت إلى طرق برية لغياب السفلتة، حتى المصلون في بعض المساجد طالهم ما طالهم من أذى مياه المجاري أثناء تأدية صلاة العيد، على الرغم من اعتماد الدولة ميزانية لذلك من أجل حماية المواطن أولاً ثم الشوارع والأحياء السكنية من الطفح، إلا أن كل ذلك ظل حبراً على ورق، لتبقى معاناة أبناء هذه المحافظات والمدن والقرى والهجر سقيمة عقيمة يعاني الأهالي فيها الويلات جراء المستنقعات وطفح المجاري. وهنا يقفز سؤال منطقي هل نرى إن أطال الله في أعمارنا عيد الأضحى وبقية الأعياد دون قمامة ودون طفح مجار، ودون إهانة لكرامتنا ؟. أصلح الله الحال.