توَّجت وزارة الداخلية، ممثَّلةً في المديرية العامة للمباحث، 114 موقوفاً في قضايا أمنية بشهادة البكالوريوس في عددٍ من التخصصات العلمية. جاء ذلك بالشراكة مع جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، تحت رعاية نائب خادم الحرمين الشريفين، صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز، وبحضور مفتي عام المملكة رئيس هيئة كبار العلماء واللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء، الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ. وأقامت الجامعة حفلاً أمس، داخل سجون المباحث العامة في منطقة الحاير، لإعلان تخريج الدفعة الأولى من نزلاء سجن المباحث من طلاب الانتساب المطوَّر، بحضور مدير الجامعة، الدكتور سليمان أبا الخيل، ووزير التعليم، الدكتور أحمد العيسى، ومدير عام المباحث العامة، الفريق أول عبدالعزيز الهويريني، ونائبه، الفريق عبدالله القرني، وأهالي الموقوفين. وأكد المفتي في كلمةٍ توجيهيةٍ للخريجين "الخطأ يقع من أي إنسان، وخير الخطائين التوابون، فالخطأ يقع بناءً على جهل الإنسان وقلة إدراكه، ويجب أن يعي الشباب أن هناك من أعداء الشريعة وأنصار الشياطين مَنْ هم متربصون بأمن وأمان بلادنا ووحدتنا". وشدد آل الشيخ "لابد أن يكون العلم معرفة ووسيلة للعودة من الخطأ وسلوك طريق الصواب، وعليكم بالتوبة النصوح"، مشيداً بالدور الإصلاحي والتعليمي في السجون الإصلاحية في المملكة واحترام كرامة الإنسان والعمل على تطويره. في الوقت نفسه؛ أعلن الدكتور أبا الخيل عن هدية الأمير محمد بن نايف للموقوفين، وهي إتاحة الفرصة أمامهم لإكمال درجة الماجستير والدبلوم عن بُعد من داخل الإصلاحيات. وقال أبا الخيل في كلمةٍ له "عندما تنظر مسيرة هذه الدولة المستمدة دستورها من كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، ترى ما يسر خاطرك وما يؤكد العمل الجاد البنَّاء". وأضاف "فالملك عبدالعزيز مؤسس هذا الكيان وموحده على التوحيد، جاء إلى هذه البلاد وهي متفرقة متناحرة متدابرة متباغضة، وبفضلٍ من الله وبما جاء به المؤسس أبدل الله خوفهم أمناً وجوعهم شبعاً وتفرقهم وحدة شرعية وطنية". وشدد أبا الخيل "يجب أن نعمل جميعاً على الطرح الأصيل المؤصل الذي يتوخى الموضوعية والاتزان حتى يعلم فلذات الأكباد عن السهام المسمومة التي وُجِّهَت إليهم، ويجب أن نربي أبناءنا على القيم، فالأمر أصبح واجباً، فقد تواكبت الشرور علينا من الشمال والشرق والجنوب والغرب، يريدون أن يصلوا إلى أفكار شبابنا حتى يصبح المجتمع فوضى"، معلناً عزم جامعة الإمام، بالتعاون مع المباحث العامة، على افتتاح مراكز تعليمية متخصصة داخل السجن بما يتيح لكل مستفيد تهيئة نفسه بكافة الأساليب وتغذية مهاراته. إلى ذلك؛ أشار مدير مركز الأمير محمد بن نايف للمناصحة، اللواء الدكتور ناصر المطيري، إلى وضع المديرية العامة للمباحث الحوافز التي تشجع النزلاء وفق مبدأ التكامل. وأبان في كلمةٍ خلال الحفل "ساهمت تلك الجهود في إلحاق أكثر من 1080 منتسباً بمختلف المراحل التعليمية، إذ بلغ عدد منتسبي البكالوريوس منهم 789 طالباً"، مشيداً بالأنشطة المؤثرة لجامعة الإمام بالشراكة مع وزارة الداخلية، ومؤكداً "العلم يصنع للإنسان النجاح والمجد".