تراجعت ربحية سهم شركة الأسمدة العربية السعودية "سافكو" عن 12 شهرًا انقضت بنهاية 31 مارس 2014 إلى 9.05 ريالات من 9.48 عام 2013، وانعكس ذلك على مكرر ربح السهم الذي ارتفع من 16.65 ضعفا عام 2012 إلى 17.46 حاليا، ولكنه لا يزال أقل من متوسطات السوق البالغ متوسطها 18 ضعفا، وبهذا يظل سعر "سافكو" مقبولاً عند 158 ريالاً، خاصة وأن ارتفاع سعره حاليا جاء نتيجة لجاذبيته. ورغم ارتفاع مكرر القيمة الدفترية لسهم "سافكو" إلى 8.24 أضعاف، إلا أن مكرر قيمته الجوهرية البالغ 1.98 يقلص تأثير مكرر القيمة الدفترية، كما يشفع للسهم استدامة أداء الشركة واستقرارها سبع سنوات متتالية. وتأسست "سافكو" بموجب المرسوم الملكي رقم م/13 وتاريخ 11/05/1385، الموافق 1965، برأس مال قدره 100 مليون ريال، وكانت نسبة حصة الدولة آنذاك 51% من رأس المال، ونسبة القطاع الخاص 49%، وحاليا تجاوزت نسبة القطاع الخاص 90%. وتمشياً مع التطور والنجاح الذي حققتهما الشركة، رأت الدولة عام 1399، بيع نسبة 10% من حصتها للعاملين السعوديين في الشركة تشجيعاً منها للصناعات الوطنية وتقديراً للذين لم يألوا جهداً لتطوير وازدهار الشركة، وتمت مضاعفة رأس مال الشركة عدة مرات، ليبلغ حاليا 3.33 مليارات ريال. أنشطة الشركة تركز الشركة على تصنيع الأسمدة بجميع أنواعها، إنتاج الأمونيا والكبريت الخام ومستخرجاتهما ومشتقاتهما وتسويقها داخل المملكة وخارجها، إنتاج وبيع منتجات الأسمدة في المملكة، وآسيا، وأوروبا وشمال أمريكا، ويندرج ضمن نشاطات الشركة، منتجات الأمونيا، اليوريا، الميلامين وحامض الكبريتيك، وتعمل "سافكو" أيضاً في تأسيس واستحواذ وتشغيل المصانع الكيماوية وغير الكيماوية، وذلك ضمن خططها التوسعية. ونظراً لقوة مركز الشركة المالي، بدأت في الاستثمار في مشاريع صناعية مختلفة، فقد تم إنشاء الشركة الوطنية للأسمدة الكيماوية «ابن البيطار» في مدينة الجبيل الصناعية مناصفة بينها وبين الشركة السعودية للصناعات الأساسية "سابك" لإنتاج الأسمدة الكيماوية باختلاف أنواعها لتلبية الاحتياجات الوطنية والدولية، علاوة على ذلك تمتلك «سافكو» نسبة 3.70% من رأس مال شركة «ابن رشد» ونسبة 5% من رأس مال شركة سبائك، ونسبة 1.69% من رأس مال شركة ينبع الوطنية للبتروكيماويات ينساب. واستنادا على إقفال سهم "سافكو" الثلاثاء الماضي؛ 17 رمضان 1435، الموافق 15 يوليو 2014، على 158ريالا، قاربت القيمة السوقية للشركة 52.76 مليار ريال، موزعة على 333.33 مليون سهم، تبلغ كمية السهم الحرة منها نحو 118.08 مليوناً. وظل نطاق سعر السهم في خمس جلسات بين 157.75 ريالًا و159، فيما تراوح خلال 12 شهرا بين 142.75 ريالًا و173، ما يعني أن سعر السهم تذبذب خلال 52 أسبوعاً بنسبة 19.16%، وفي هذا إشارة إلى أن السهم منخفض المخاطر. الحصانة المالية من النواحي المالية، أوضاع الشركة النقدية ممتازة، فقد بلغ معدل المطلوبات إلى حقوق المساهمين 14.41 في المئة، والمطلوبات إلى الأصول 12.60 في المئة، وعند مقارنة هذه النسب مع معدل التداول البالغ 6.35 والسيولة السريعة البالغ 4.89، والنقدية وقدره 4.39، يتضح لنا متانة وضع الشركة وحصانتها المالية، ما يؤكد قدرتها على مواجهة أي التزامات قد تواجهها على المدى القصير إلى المتوسط. عدالة السعر وعلى مستوى السعر والقيم، يبلغ مكرر ربح السهم الحالي 17.46 ضعفاً، وهو مقبول لواحدة من أبرز شركات الصف الأول حيث لا يزال أقل من متوسط السوق البالغ 18.40 ضعفا، ومع أن قيمة السهم الدفترية الحالية منخفضة عند 19.17 ريالا، إلا أن قيمة السهم الجوهرية البالغ متوسطها 80 ريالا يدعم قيمة السهم الدفترية ويقلص تأثيرها السلبي. وبعد دمج ومقارنة جميع مؤشرات أداء السهم، هناك ما يبرر سعره عند 158 ريالًا، خاصة لواحدة من أبرز شركات الصف الأول. هذا التحليل يهدف في الدرجة الأولى إلى تحديد مدى عدالة سعر السهم وجدوى الاستثمار فيه بناء على المعطيات الحالية، لعل لقارئ أو المستثمر يستأنس أو يستفيد منها، ولا يعني توصية من أي نوع. استخلصت جميع الأرقام والمعايير والمؤشرات والنسب الواردة في هذا التحليل من القوائم المالية للشركة على موقعها ومن موقع "تداول"، وتمت مقارنة النتائج مع مواقع أخرى تتسم بالدقة والحيادية، وفي حال وجود أي اختلافات جوهرية، تم الأخذ بالأرجح والموثق منها.