سجلت دبي إقبالاً لافتاً على شراء العقارات، مما جعلها وفقاً لتقارير إعلامية وجهة لرؤوس الأموال العربية والأجنبية، وغدت الوجهة المفضلة لدى الكثير من المستثمرين الجدد، كما أن المدينة بدأت تمنح رؤوس الأموال تسهيلات كبيرة بهدف استقطاب المزيد من رجال الأعمال، ولهذا بدأ الطلب قوياً على العقار. يرى الخبراء بأن تزايد الإقبال على شراء العقارات من قبل المستخدم النهائي في الإمارات ناجم عن 3 عوامل رئيسة تجعله واثقاً لحظة اتخاذ قرار شراء العقار، وتتلخص تلك العوامل الرئيسة بالشعور بالأمن والأمان، وتمتعه بالاستقرار الوظيفي الذي يمكنه من مواصلة سداد دفعات التمويل العقاري، فضلاً عن السبب الثالث وهو قناعته بجدوى الاستثمار في عقارات دبي الذي أثبتت الوقائع بأنها تعد من بين الأعلى على مستوى العالم. وقال ليم بيلي رئيس قسم بحوث المشروعات السكنية في مؤشر نايت فرانك البريطاني العالمي إن الأثرياء يبحثون الخيارات المتاحة أمامهم، وفي مقدمتها شراء العقارات واستثمار ثرواتها، لكن مجموعة من الأسباب يمكن أن تشكل ثلاثية تتحكم بقراراتهم النهائية وفي مقدمتها أن يكون العقار في بلد آمن ومستقر سياسياً واقتصادياً، وأضاف أن مقارنة أداء العقارات في الأسواق القوية والمتقدمة بتلك الموجودة في الأسواق الناشئة أو الصاعدة كانت تدور حول نتيجة واحدة هي أن عقارات الأسواق الناشئة لم تكن قادرة على منافسة نظيراتها في الأسواق القوية المتقدمة والعريقة بسبب نمط الحياة في الدول المتقدمة ومزايا التعليم والرعاية الصحية، لكن الصورة اليوم تبدلت لصالح عقارات الأسواق الصاعدة لا سيما وأن الأسواق العريقة تقع تحت طائلة الأزمات الاقتصادية وخطط التقشف واحتمالات الغرق في استحقاقات الديون السيادية وتحديداً في منطقة اليورو، مما يزيد من تنافسية الأسواق الناشئة. ويقول كريغ بلمب رئيس قسم الأبحاث في شركة جونز لانغ لاسال الشرق إن 60% من المساكن وأغلبها فاخرة كانت هدفاً للمضاربين خلال السنوات التي أعقبت الطفرة العقارية في دبي، وأضاف أن السوق أعادت ترتيب أولوياتها وطبيعة محركات أسعارها منذ عام 2010 متوجهاً لتلبية احتياج المستخدمين النهائيين المتزايد في الفئة الوسطى من القطاع العقاري الإماراتي، ونظرة فاحصة على نتائج السوق في النصف الأول من 2013 تكون كافية لتأكيد ذلك.