نائب أمير جازان يرأس اجتماع وفد أعضاء مجلس الشورى بمديري الجهات الحكومية بالمنطقة    الهلال يتعثر بالتعادل أمام الرياض    مانشستر يونايتد يصعق أرسنال المتصدر ويُشعل المنافسة على اللقب    انطلاق تمرين أمن الخليج العربي (4) في دولة قطر    استشهاد فلسطينيين برصاص الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة    أمريكا: انقطاع الكهرباء عن أكثر من 700 ألف منزل    مواجهات حاسمة و"ديربي" في الجولة 19 من دوري يلو    غدًا .. تتويج أبطال كؤوس مهرجان خادم الحرمين الشريفين لفئة "اللقايا"    برشلونة يستعيد صدارة الدوري الإسباني بثلاثية في شباك أوفييدو    أمير حائل يدشّن الحملة الوطنية "الولاء والانتماء"    وزير الحج يُدشن المركز الهندسي الذكي للقيادة والتحكم بالمسجد النبوي    مبادرة "نبض الحي" تعزّز الوعي الصحي وتدعم جودة الحياة في حائل.    مؤتمر ومعرض للسلامة المرورية في جازان    القادسية يقفز للثالث    معالي رئيس محكمة استئناف جازان يُعزي أسرة المني في أبوعريش    أمانة الطائف تنظم مسابقة (حيّنا.. أمانة) بمشاركة 15 بلدية مرتبطة وفرعية    نائب أمير منطقة جازان يستقبل وفد أعضاء مجلس الشورى    برعاية وزير الرياضة.. انطلاق أعمال المؤتمر الدولي الأول للثقافة الرياضية الثلاثاء المقبل    نائب أمير الشرقية يستقبل مدير جوازات المنطقة ويطّلع على التقرير السنوي لأعمال المنافذ    «سلمان للإغاثة» يوزع 2.500 كرتون تمر في مديرية تريم بوادي وصحراء محافظة حضرموت    فيصل بن مشعل يتسلّم تقرير أعمال وكالة الشؤون التنموية بإمارة القصيم    انطلاق النسخة الثالثة من المؤتمر الدولي لسوق العمل بالرياض    السعودية تزود 70 محطة كهرباء يمنية بمشتقات نفطية    مركز الدعوة بمحافظة بيش يكرّم الدعاة المثاليين لعام 2025م    بدء استقبال طلبات إفطار الحرمين لشهر رمضان    109 متسابقا يخوضون غمار رالي باها حائل تويوتا الدولي 2026    كلية ومستشفى طب الأسنان تشارك في مهرجان جازان الشتوي    سوق الأسهم السعودية يغلق مرتفعًا عند مستوى 11268 نقطة    2,028 مستفيدًا من خدمات جمعية الصديق لإكرام الموتى بجازان في العام 2025م    إنشاء 294 حديقة جديدة وتنفيذ أكثر من 250 تدخلًا حضريًا خلال 2025    الشؤون الإسلامية بجازان تشارك في اليوم العالمي للتعليم لعام 2026م    مفتي عام المملكة في جلسة هيئة كبار العلماء: هذه الدولة عزيزة شامخة.. قوية بالله ثم بسواعد أبنائها    وزير التعليم: نسعى إلى تحويل التعليم إلى قطاع اقتصادي ومنصة إنتاج وطني    "اليوبيل الذهبي" لمؤسسة الملك فيصل.. إرث علمي يعبر نصف قرن    ارتفاع الصادرات السعودية غير البترولية 20.7%    انقطاع الكهرباء في جميع أنحاء عاصمة غرينلاند    هطول أمطار رعدية متوسطة إلى غزيرة على مختلف مناطق المملكة    أمير إمارة موناكو يغادر جدة    رئيس وزراء جمهورية مالي يصل إلى المدينة المنورة    المركز الأفريقي لمكافحة الأمراض يعلن رفع حالة الطوارئ الصحية عن فيروس "إمبوكس"    وفق ضوابط وإجراءات محددة.. بدء تملك غير السعوديين للعقار    خالد عرب يحتفي بفائق عبدالمجيد    هيفاء وهبي تُغازل جمهورها بالجنوبي    عرض أزياء يجمع الغربية والوسطى والجنوب    فسح وتصنيف 50 محتوى سينمائياً    مي الغيطي: «المومياء» بداية طريقي نحو العالمية    بالتزامن مع مفاوضات إنهاء الحرب.. غارات روسية عنيفة تضرب كييف وخاركيف    حمدي إلى القفص الذهبي    زفاف المدخلي    الأرصاد: إعصار أملج القمعي بسبب الرياح «المتسارعة»    إيران وغزة في دائرة الاهتمام.. حراك أمريكي مكثف تجاه إسرائيل    كيس كاتشب يقود أمريكياً إلى السجن    8 فوائد صحية في «أوميغا 3»    حليب ملوث بمادة سامة يثير الهلع بفرنسا    الزهايمر.. تراجع الذاكرة وتقدم الحب    الشعب السعودي أسرة متلاحمة مع قيادته    هيئة الأمر بالمعروف بجازان تفعّل المعرض التوعوي"ولاء" بمهرجان محافظة أبو عريش    الديوان الملكي: وفاة فيصل بن تركي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حتى إذا بلغت أربعين عاماً
نشر في الرياض يوم 05 - 02 - 2013

طوت الأعوام ربيع عمري وزهرة شبابي الذي كان بحاراً تفيض بالحيوية والنشاط والانطلاق وماتت طفولتي التي كانت أمطاراً من ابتسامات من ضحكات من لهو برئ فأصبحت أرثي حالي بحالي . تلاشت لحظات صباي وشبابي كالسراب.
مع أنني أسمع دائماً أن زمن الطفولة طويلةٌ لحظاته " آه الزمن الجميل مضى كلمح البصر كحلم ليل مبهج ،كطيف خيال، وهل يعود الزمان للوراء؟! هذا محال هذا محال. فيالله يالعمري الضائع الذي بكيته ، فهل من يمسح دموعي؟!.
جرحني الزمان وجرح الزمان لا يندمل ، والأسف مازال يزور مضجعي بين الفينة والأخرى، لأن لي نفساً للحياة تواقة ، لطفولتي مشتاقة ، وعقلٌ محترق ، وقلبٌ لا ينسى.
أناديك يازمن الطفولة بلوعة واشتياق .أنادي شبابي الذي خلدت لحظاته في وجداني في قلبي الجريح الذي طالما عانى الفقد .
أناديك يازمن فهلا أجبت أرجوك يازمن أجب، ولكن الزمن لا يجيب!! فلم يبق إلا النحيب.
وحين بلغت سن الأربعين استقلت من طفولتي وريعان شبابي وبحر ربيع عمري تجمد فلم ينصهر أبداً، وانتابتني رهبةٌ وكان لزاماً علي أن أحاسب نفسي .
شعرت أنني حننت إلى زمن الطفولة ، زمن النقاء ، والصفاء ، والبراءة ، والطهر ، والصدق ، والفطرة التي لم تخدشها السنين. وأن أنام مرتاح البال مثل الأولاد الصغار، والأطفال الأبرياء وسيكون حنيني أقوى مما كان لعمري الوردي.
بلغت الأربعين وبلغت أشدي وأوج شبابي .فحق علي أن أشكر الله على ماأنعم علي ، وعلى والدي من التمسك بالدين الحنيف، وأن أعمل صالحاً يرضاه الله . بلغت الأربعين وبلغت الحكمة، وبدأ المشيب يغزو شعر وجهي ورأسي ، فحمدت الله أن أمهلني ، وأوزعني أن أشكر نعمته . بلغت الأربعين وتغير كل شئ أحسست أن الزمان حملٌ ، والوقت غير الوقت في زمن المتغيرات والملهيات.
معاني جمةٌ تبدت لي في سن الأربعين ، علي أن أفكر بالنهاية ، وأن بلوغي هذا السن بداية النهاية والهروب إلى الله ، فالله وجنته أولاً ورسوله محمد وقربه في الجنة ثانياً . بات القبر يناديني يذكرني بالرحيل والمحاسبة للنفس ، وأن أتزود بعمل أدخره بقبري ، فمن الضروري أن أستجيب لنداء القبر. فلم يبق من العمر مثل ما مضى ، فطوق نجاتي الوحيد هو إسلامي ، هو إحساني ، هو عمق إيماني برب كل إنسان، فمن لي سواك يالله إذا تركني الخلان. أربعون عاماً مضت وفي النفس آمال كثيرةٌ ، وأحاديث وبقيةٌ من العمر باقيةٌ ، وأنا مازلت في انتظار للحظة الاحتظار. العمر ما العمر سوف نحبه رغماً عنا سنحبه لو زادنا أحزاناً لو منحنا أفراحاً، فالعمر طفلٌ نداريه ويبتسم لنا مرة ويغضب علينا مرة . في سن الأربعين بكيت كثيراً وضحكت قليلاً خوفاً من معبودي وناره. علمني سن الأربعين أشياءً لم تكن في حسباني ، وأن أتزود بأنواع القربات إلى الله المنان . فالتقرب للرحمان أجمل من طفولة الإنسان ,وأن أكون سفيراً للخير على مدى الزمان ، وأن أرسم على جدار الزمان أجمل الألوان صلاة صيام قيام ليل صدقة صلة إحسان حج عمرة إغاثة ملهوف كفالة يتيم برٌ بإخوان.
وما همني أن أموت ، ولكن همي أن أرحل عن الدنيا وجعبتي من الحسنات قد أصابها الجدب لا سمح الله. بات الحب في قلبي يزداد للقاء ربي ودخول جنته الخضراء فهذا الحب يساوي حب السجين للحرية وحب الطير للسماء وحب السمك للماء ، وحب الأم للأبناء، والإبل لأوطانها . أحبك أحبك يالله كما أحببت زمن طفولتي بل يزيد، وأعاهدك يالله أن كل شيبة أشيبها أعقبها أمواجاً من الطاعات توصلني إلى شاطئ الرضوان والجنان . فسحقاً لوقت أشيب فيه ولا أذرف دموع الخوف من الله والرجاء لرحمته وليس لي مطلبٌ سوى أن ترحمني ياالله إذا أودعت الكفن.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.